إيقاف النشاط حتى 14 فبراير بسبب صيانة صالة اتحاد الكرة الطائرة؟! لا نعلم إن كنا نضحك أم نبكي، لكن الأكيد أن هذا القرار يجسد حال الرياضة الكويتية... عبث إداري مستمر، وإصرار غريب من اتحاد اللعبة – وغيره من الاتحادات – على ربط النشاط بمكان واحد وكأن الرياضة لا تُلعب إلا على أرض «صالة الأم».

الصيانة ضرورة، نعم، لكن هل يُعقل أن اتحاداً كاملاً يتوقف عن العمل لأنه لم يجد صالة بديلة؟ هل هي بطولة العالم أم دورة أولمبية؟ نحن نتحدث عن دوري محلي يُمكن نقله لأي صالة نادٍ من الأندية التي – للمفارقة – تكتفي بفتح صالاتها للتدريب وتغلقها بوجه الاتحادات حين يتعلق الأمر بإقامة المباريات الرسمية.

الاتحادات تتذرع بعدم تعاون الأندية، والأندية تعاند لأسباب «تافهة» في أغلبها، ليظل اللاعب هو الضحية، والجمهور هو المتفرج الصامت، والرياضة هي الخاسر الأكبر. اتحاد الطائرة لم يجد حلاً سوى «الانتظار» حتى انتهاء الصيانة، وكأننا في دولة لا تملك إلا صالة واحدة، أو كأن الصالات الأخرى تنتظر تصريحاً سماوياً لفتح أبوابها!

Ad

يبدو أن الاتحاد اعتقد أن «الكرة الطائرة» لا تطير إلا في صالة الاتحاد تحديداً... ولو انكسرت «لمبة» في السقف لتوقف النشاط! نعيش فعلياً في زمن العجائب الرياضية... اتحاد يوقف موسماً كاملاً لأن الصالة تدخل ورشة صيانة، هذه عقول تدير رياضة وتستغرب «ليش الرياضة ما عادت تجذب الشباب وليش الجمهور نسي أن عندنا دوري أصلاً». 

المنظومة كلها تحتاج إلى «صيانة» حقيقية... صيانة للعقول قبل المرافق، وإعادة تعريف لمعنى الرياضة التنافسية. أما مسرحية «إيقاف النشاط لصيانة الصالة»، فهي تصلح لتُدرّس كنموذج في كيف لا تُدار الرياضة!

بنلتي

الرياضة أكبر من جدران وأرضيات، لكن يبدو أن العقول المتحجرة أقسى من الخرسانة المسلحة، في بلدان العالم يستثمرون في الرياضة، وعندنا نوقفها للصيانة، ونحطها تحت «الملاحظة الطبية» لأن في «برغي مبطل في السقف» فعلاً، صدق من قال: عندنا الرياضة مو بس هواية... عندنا حالة تستحق الدراسة.