بنشاط كبير يليق بتاريخ الكويت الثقافي العريق، منارة الخليج العربي، يواصل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أنشطته احتفاءً بالكويت عاصمة للثقافة العربية والإعلام العربي لعام 2025، وفي تعاون مشترك بين المجلس الوطني وجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، في دورتها الثامنة 2026-2025، سوف يحتضن المجلس الوطني في مكتبة الكويت الوطنية احتفالية الجائزة من 3 إلى 5 فبراير المقبل، حيث ستجتمع لجنة تحكيم الجائزة لاختيار الفائز لهذه الدورة، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد الشحّات، وعضوية الدكتور عبدالرحمن التمارة، والدكتورة عائشة الدرمكي، والأستاذة سميحة خريس، والأستاذة استبرق أحمد.
معايير إبداعية ونقدية
وتقديرا من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لدور الجيل المؤسس من رجالات الكويت المبدعين، فإن الدورة الحالية تحمل اسم «الأديب فاضل خلف» (1927-2023)، كونه أول قاص كويتي قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، بعنوان «أحلام الشباب».
وفتح باب الترشح للدورة الثامنة من أول مايو حتى نهاية يونيو 2025، وبعد فرز الأعمال المتقدمة، وتحديد الأعمال المستوفاة لشروط الترشح، تبين أن العدد الإجمالي للمترشحين لهذه الدورة هو 231 مترشحا من جميع الأقطار العربية والعالم، بعدد 28 بلدا.
ووضعت لجنة التحكيم جملة من المعايير الإبداعية والنقدية الدقيقة شملت:
- الجِدّة في التناول وزاوية الرؤية وحضور الخيال.
- دقّة العناوين، والتجريب اللغوي، وانتقاء المفردات أو بناء الجملة السردية أو الأسلوب.
- بناء الشخصية، والحدث، والزمان، ومناسبة اللغة مع تقنيات السرد أو الحوار.
- الأبعاد الرمزية في القصص وحسن توظيفها لخدمة الرؤية الجمالية.
- تمثيلات القصص لقضايا الإنسان (العربي) المعاصر، وروح العصر، ومتغيِّرات الواقع المعيش.
وأعلنت إدارة الجائزة القائمة الطويلة في ديسمبر 2025، وبناء على مناقشات مستفيضة ومعمقة، توصلت اللجنة إلى القائمة القصيرة لهذه الدورة، التي جاءت وفق الترتيب الألفبائي لأسماء كتابها، كما هو موضح بالجدول المرفق.
فعاليات متنوعة
وتحتضن المكتبة الوطنية في الكويت فعاليات الدورة كلها، باجتماع لجنة التحكيم لإعلان الفائز، وكذلك إقامة الندوة الثقافية المصاحبة للاحتفالية، ويشارك فيها نخبة من الكتاب العرب والكويتيين، وتمتد على مدار يومين، كما ستصدر الاحتفالية كتابا تذكاريا بعنوان «مختارات من القصّ العربي»، إضافة إلى مجموعة «أحلام الشباب» للكاتب المرحوم فاضل خلف وبمقدمة من الأستاذ الدكتور سليمان الشطي، وكتاب تذكاري عن الأديب فاضل خلف.
وفي كلمة للأديب طالب الرفاعي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة، أشار إلى اعتزاز الجائزة بالشراكة المتينة مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وعبر عن سعادته بأن تبقى الكويت، ممثلة بجائزة الملتقى، مكانا مضيئا للقصة القصيرة العربية، مبينا أنها ما زالت منذ عشر سنوات تقدم سنويا أسماء لقصاصين مبدعين يقدمون أعمالهم القصصية للوطن العربي عبر الترجمات إلى مختلف اللغات العالمية.