قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قادة إيران «اتصلوا» به السبت و«يريدون التفاوض» بعد أن هدد باتخاذ إجراءات عسكرية محتملة ردا على العنف في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
وقال ترامب لمجموعة من الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الأحد «يجري التحضير لعقد اجتماع. اتصلت إيران. إنهم يريدون التفاوض» مشيرا إلى أنه يتلقى معلومات كل ساعة عن تطورات الاحتجاجات وأن حكومته «ستتخذ قرارا».
وأضاف «ربما سنضطر للتحرك قبل الاجتماع».
ورأى الرئيس أن الحكومة الإيرانية «بدأت» تتجاوز الحدود لأن «أشخاصا لم يكن من المفترض أن يموتوا قد ماتوا»، وعزا ذلك إلى سيطرة «العنف» من قبل قادتها.
وقال «مات بعض المتظاهرين بسبب التدافع، وكان عددهم كبيرا. وبعضهم قتل بالرصاص».
وقال ترامب إن الجيش الأمريكي «يدرس» المسألة و«هناك خيارات» وصفها بعدة أسئلة: «هل تسألونني ماذا سأفعل، وأين سأهاجم، ومتى ومن أي زاوية سنهاجم؟».
ومع ذلك، قال الرئيس الجمهوري إنه يعتقد أن إيران تأخذ تهديداته على محمل الجد بعد «سنوات» من التعامل معها، وأشار إلى مقتل الجنرال قاسم سليماني من الحرس الثوري الإيراني، وزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، أو «التهديد النووي الإيراني الذي تضاءل».
وتابع «والآن لدينا ما حدث في فنزويلا. ألا تعتقد أن (إيران تأخذ التهديدات على محمل الجد) بعد كل ما فعلناه؟».
وقلل ترامب من قلقه بشأن احتمال شن هجمات إيرانية على قواعد أمريكية بعد التهديدات التي أطلقها اليوم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وقال «إذا فعلوا ذلك، فسوف نهاجمهم بمستويات لم يسبق أن تعرضوا لها من قبل».
وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير تفيد بأن ترامب سيعقد اجتماعا مع حكومته يوم الثلاثاء لإجراء أول مناقشة رسمية حول الإجراءات المحتملة، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية والعقوبات والقصف، وفقا لما أوردته صحيفة (وول ستريت جورنال).
قبل مغادرته، أشار ترامب أيضا إلى أنه يخطط للاتصال بالملياردير إيلون ماسك لمناقشة إرسال أقمار صناعية تابعة لشركته ستارلينك إلى إيران للمساعدة في انقطاع التيار الكهربائي و«استمرار عمل الإنترنت».
ولقي ما لا يقل عن 538 شخصا مصرعهم في مظاهرات إيران التي بدأت الشهر الماضي احتجاجا على الوضع الاقتصادي، وفقا لبيانات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها.