جددت حركة حماس اليوم الأحد رفضها لأي ترتيبات دولية لإدارة قطاع غزة، في ظل نقاشات متصاعدة حول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتضمن تشكيل مجلس لإدارة شؤون القطاع في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الجاري ترتيبه.
وقال محمود مرداوي، القيادي في الحركة، في تصريحات لتلفزيون الأقصى التابع لحركة حماس إن الحركة «ترفض أي وصاية دولية على قطاع غزة»، مؤكدا أن الحركة لم تتلق عرضا رسميا لتولي الدبلوماسي الأممي السابق نيكولاي ملادينوف منصب المدير التنفيذي للمجلس.
في المقابل، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني أن القيادة الفلسطينية تتحرك مع الأطراف الدولية كافة «لوقف الإجراءات الأحادية لحكومة الاحتلال والتحضير لمسار سياسي جديد»، مشددا على ضرورة أن تتخلى حركة حماس عن سلاحها وإنهاء سيطرتها على القطاع «لمنع تقسيمه وفصله عن الضفة الغربية».
ورجح مجدلاني في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام الدولي» منتصف الشهر الجاري، على أن يتولى ملادينوف رئاسته التنفيذية، موضحا أن زيارة الأخير إلى إسرائيل والضفة الغربية مؤخرا جاءت لبحث ترتيبات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وتشكيل لجنة تكنوقراط ترتبط بالحكومة الفلسطينية.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في نهاية الأسبوع الماضي أن ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري السابق والمنسق الأممي الأسبق لعملية السلام بين عامي 2015 و2020، «معين ليكون مديرا عاما لمجلس السلام في غزة».
واجتمع ملادينوف مع نتنياهو في القدس حيث أكدت إسرائيل أن نزع سلاح حماس شرط أساسي لأي اتفاق مستقبلي. كما اجتمع في وقت لاحق بنائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ وعدد من المسؤولين الفلسطينيين في رام الله في الضفة الغربية.
وتندرج الخطوة ضمن خطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة والتي أعلنت في سبتمبر/أيلول 2025، وتشمل إنشاء مجلس دولي يشرف على حكومة فلسطينية تكنوقراطية ونزع سلاح حماس ونشر قوة أمنية دولية، إلى جانب انسحابات إسرائيلية إضافية وإعادة إعمار واسعة. ومن المتوقع أن يرأس ترامب المجلس بنفسه مع استبعاد حماس عن إدارة القطاع.
وتعارض إسرائيل منح حماس أي دور في إدارة غزة، بينما ترى الحركة أن أي ترتيبات تفرض من الخارج تهدف عمليا لنزع سلاحها وتعزيز سيطرة إسرائيل غير المباشرة على القطاع.
وتسعى الولايات المتحدة، إلى جانب مصر وقطر، لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع التركيز على الإغاثة وإعادة الإعمار، غير أن التوصل لتفاهم بين الأطراف لا يزال بعيدا وسط مخاوف فلسطينية من أن يشكل المجلس خطوة لإعادة هندسة الحكم في غزة دون توافق وطني شامل.