أصدرت وزارة الصحة قرارا رقم 383 لسنة 2025، بشأن تحديد الأسس والمعايير والإجراءات الفنية والإدارية اللازمة لتنظيم التعامل مع مسائل الخلايا الجذعية، في خطوة تهدف إلى إحكام الإطار التنظيمي والطبي والأخلاقي لهذا المجال المتقدم داخل المنظومة الصحية في البلاد. 

ويأتي القرار استناداً إلى أحكام القوانين واللوائح المنظمة لمزاولة المهن الطبية، وحقوق المرضى، وتنظيم المنشآت الصحية، إضافة إلى قرارات سابقة تتعلق بالموافقة المستنيرة، والإعلانات الطبية، والهياكل التنظيمية، وترخيص مزاولة المهنة في القطاعين الحكومي والأهلي. 

وحدد القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) مجموعة من التعاريف الأساسية، من بينها تعريف المنشآت الصحية، والإدارة المركزية للدم والعلاج الخلوي، ومراكز معالجة وتخزين الخلايا الجذعية، ومراكز زراعة الخلايا الجذعية، ومواقع تجميعها، إضافة إلى مختبرات المعالجة والسجل الوطني للخلايا الجذعية. وأوضح القرار أن الخلايا الجذعية تشمل الخلايا المتعددة المصادر القادرة على التحول إلى خلايا متخصصة، ويتم الحصول عليها من مصادر مختلفة مثل نخاع العظم، والخلايا الجذعية المكونة للدم، ودم الحبل السرّي، والأسنان اللبنية، والأنسجة البشرية المختلفة، بما فيها الأنسجة الدهنية. 

Ad

كما تضمن القرار تعريف أنواع متقدمة من العلاجات، من بينها العلاج الخلوي، والعلاج بالخلايا الجذعية، وخلايا CAR-T، والاستنساخ العلاجي. ونص القرار على اشتراط وجود ضرورة طبية أو علاجية مبررة أو حاجة بحثية معتمدة لاستخدام الخلايا الجذعية، مع الالتزام التام بالقيم الأخلاقية، والخصوصية، والسريّة، ومعايير الجودة والسلامة.

كما شدد على ضرورة الحصول على الموافقة المستنيرة من المريض أو المتبرع أو وليّه الشرعي قبل أي إجراء. 

وحظر القرار، بشكل صريح، بيع أو شراء الخلايا الجذعية أو تقاضي أي مقابل مادي عنها، أو إجراء أي أنشطة تتعلق بتجميعها أو تخزينها أو نقلها أو زراعتها أو الإعلان عنها خارج الإطار المعتمد، كما منع التعامل بالخلايا الجذعية من مصادر مخالفة للضوابط والمعايير المعتمدة. 

ونص على إنشاء السجل الوطني للخلايا الجذعية، وعرّفه بأنه قاعدة بيانات وطنية تُعنى بتسجيل الأفراد الراغبين في التبرع بالخلايا الجذعية لإنقاذ حياة المرضى، ويحتوي السجل على معلومات المتبرعين الاحتياطيين، وذلك لتسهيل المطابقة بين المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة خلايا جذعية، ويشرف على توثيق هذه البيانات فريق رعاية صحية متكامل، وينشر ثقافة أهمية التبرع الطوعي بالخلايا الجذعية، ويتبع مركز الشيخة سلوى صباح الأحمد للخلايا الجذعية والحبل السرّي.

وحظر القرار تعامل القطاع الأهلي بالعلاج بالخلايا الجذعية، سواء بالزرع أو العلاج الخلوي أو التخزين أو الأبحاث دون الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الصحة، على أن يُعمل بالقرار بعد نشره في الجريدة الرسمية، ويُلغَى كل ما يتعارض مع أحكامه.