أكد وزير الخارجية عبدالله اليحيا، أمس، رفض الكويت بشكل قاطع الإعلان المدان الذي خرجت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاعتراف بما يسمى إقليم «أرض الصومال» كدولة مستقلة، مشدداً على دعم البلاد التام لسيادة جمهورية الصومال الفدرالية على كل أراضيها وإدانتها واستنكارها لأي تدابير تقوّض أو تمس وحدتها أو أمنها الوطني بالتدخل في شؤونها الداخلية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الوزير اليحيا بالدورة الاستثنائية الـ 22 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في مدينة جدة السعودية، المخصصة لبحث تطورات الوضع في جمهورية الصومال الفدرالية على خليفة إعلان الاحتلال الاسرائيلي اعترافه بالإقليم المذكور كدولة مستقلة.
وأعرب اليحيا، في مستهل كلمته عن بالغ الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية الصومال الفدرالية على مبادرتها لعقد هذا الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي لبحث الأوضاع في الصومال الشقيق.
وتقدم بخالص الامتنان للأمين العام للمنظمة وكوادر الأمانة العامة لجهودهم المقدرة في التحضير لهذا الاجتماع الطارئ، الذي يأتي في توقيت بالغ الحساسية لبحث تطورات الأوضاع في الصومال بعد الإعلان المدان الذي خرجت به سلطات الاحتلال الإسرائيلية للعالم أجمع بتاريخ 26 ديسمبر العام الماضي بالاعتراف بإقليم ما يسمى «أرض الصومال» كدولة مستقلة منتهكة بذلك سيادة جمهورية الصومال الفدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دولياً.
وأضاف اليحيا أنه في وقت لم تتعاف فيه المنطقة من تداعيات اعتداء سلطات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة تقوم هذه السلطات بخرق جديد لقواعد القانون الدولي وانتهاك مبادئه من خلال الاعتراف وتبادل الزيارات مع إقليم ما يسمى «أرض الصومال» في خطوة تكشف نوايا سلطات الاحتلال التوسعية وتشكل تهديداً سافراً للسلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وتابع أن هذه الخطوة تمثل تقويضاً لركائز الاستقرار في المنطقة وتدفع نحو مزيد من التوترات والنزاعات بما يتعارض مع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين، مستطرداً: كما أنها تخلق بيئةٍ هشة يسهل استغلالها من الجماعات المتطرفة والإرهابية.
مخالفة صريحة
وأوضح أن الكويت تؤكد رفضها القاطع لهذا الإعلان الباطل شكلاً ومضموناً لما يمثله من مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وجميع المواثيق المنظمة للعلاقات بين الدول، معلناً رفض الكويت القاطع لأي دعوات أو سياسات تهدف إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها.
وبيّن أن إقليم ما يسمى «أرض الصومال» جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفدرالية وتقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية تكثيف الجهود والتحرك السريع لحشد الدعم الدولي لرفض مثل هذه الممارسات الأحادية وتقديم الدعم الكامل للمؤسسات الشرعية في جمهورية الصومال الفدرالية الشقيقة، داعياً الله تعالى أن يحفظ الصومال وشعبها وكامل ترابها وسائر بلاد المسلمين.
وعلى صعيد متصل، التقى الوزير اليحيا، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبدالسلام عبدي علي، على هامش أعمال الدورة الاستثنائية الـ 22 لمجلس وزراء خارجية دول «التعاون الاسلامي»، في جدة، لبحث تطورات الاوضاع في الصومال.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين وسبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك إلى جانب بحث التطورات الإقليمية ذات الصلة وفي مقدمتها تداعيات إعلان سلطات الإحتلال الاسرائيلي اعترافها بإقليم ما يسمى أرض الصومال كدولة مستقلة.
وأكد الجانبان أن هذا الإعلان يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفدرالية ووحدة أراضيها ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وزير الخارجية بحث التعاون الاستراتيجي مع نظيريه المصري والفلسطيني
التقى وزير الخارجية عبدالله اليحيا، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج المصري د. بدر عبدالعاطي على هامش أعمال الدورة الاستثنائية الـ 22 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها، إن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية الوطيدة التي تربط البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيز آفاق التعاون الاستراتيجي المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما التقى الوزير اليحيا وزير الشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطيني د. فارسين أغابيكان شاهين.
وذكرت «الخارجية» أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين وأطر تعزيز التعاون الاستراتيجي المشترك في عدد من المجالات الحيوية بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.