يفترض أن تكون أسعار أسهم الشركات المدرجة في أي بورصة دالة طردية بمستوى السيولة، بمعنى أن مستوى الأسعار يفترض أن يرتفع كلما ارتفعت سيولة البورصة، وسيولة البورصة في الكويت ارتفعت بنحو 79.2% خلال عام 2025 مقارنة بسيولة عام 2024، في حين ارتفعت بنحو 42.8% لكامل عام 2024 مقارنة بمستواها لكامل عام 2023.

 

وقال الشال: «كسب المؤشر العام لبورصة الكويت في نهاية ديسمبر 2025 نحو 21% مقارنة بمستواه في نهاية عام 2024، بعد أن كسب نحو 8% عام 2024، وحركة المؤشر خلال العام السابق كانت في نفس اتجاه حركة السيولة، أي أن وفرة السيولة دعمت المسار الإيجابي لحركة المؤشر. ورغم الارتفاع الكبير في مستوى السيولة ما زالت هناك شركات مدرجة عديدة تعاني فجوة سالبة، وبعضها يعاني فجوة واسعة ما بين أسعار السوق لأسهمها وما تسطره بياناتها المالية المراقبة والمدققة من قيم دفترية لها، مع ملاحظة تحقق تحسن في اتجاه ردم تلك الفجوة مع ارتفاع السيولة».

 

واضاف: «نظرة على هوامش فروق أسعار الأسهم في السوق وقيمها الدفترية من واقع البيانات المالية المنشورة للأشهر التسعة الأولى من عام 2025 وإقفال أسعار نهاية ديسمبر الفائت، أي نهاية عام 2025، تشير إلى أن 42 شركة مدرجة (51 شركة في نهاية سبتمبر 2025)، أو نحو 30.2% من عدد الشركات المدرجة، تفوق أسعار أسهمها في السوق ضعف قيمتها الدفترية، ونحو 57 شركة أخرى أو نحو 41.0% من عدد الشركات المدرجة تفوق أسعار أسهمها في السوق قيمتها الدفترية بما يراوح بين 1% و99%، أي أن 99 شركة أو نحو 71.2% من عدد الشركات المدرجة، تفوق أسعار السوق لأسهمها قيمة السهم الدفترية».

Ad

 

وبين أن ما تبقى أو نحو 28.8% من الشركات المدرجة أو 40 شركة، تباع بخصم على قيمها الدفترية، ضمنها 29 شركة أو نحو 20.9% من الشركات المدرجة تباع عند مستوى خصم يراوح بين 1% و29%، و9 شركات أخرى أو نحو 6.5% من الشركات المدرجة تباع بمستوى خصم يراوح بين 30% و49% على قيمها الدفترية. وتعاني شركتان أي نحو 1.4% من عدد الشركات المدرجة، مما يمكن اعتباره فجوة شاسعة بين قيمتيهما الدفترية وأسعارهما السوقية، إذ يبلغ مستوى الخصم 50% وأكثر. وكان عدد الشركات التي تباع بأقل من قيمة أسهمها الدفترية في نهاية عام 2024 أكبر، حيث بلغ عددها 62 شركة أو نحو 42.7% من عدد الشركات المدرجة حينها، أي ارتفاع السيولة ساهم بشكل كبير في ردم الفجوة.

 

وشدد على أن استمرار الانحراف الكبير في سيولة البورصة بين سوقيها وضمن شركات كل سوق فيهما قد يكون سببا، حيث اتجهت سيولة عام 2025 بنسبة 56.4% إلى السوق الأول، بينما نسبة شركاته لا تتعدى 23.7% من عدد الشركات المدرجة، وحتى ضمنه حصدت 50% من شركاته نحو 81.3% من سيولته تاركة نحو 18.7% للنصف الآخر. وبشكل عام، حظيت 50% من شركات السوقين (الأول والرئيسي) بنحو 92.6% من سيولة البورصة، بينما لم يحصل النصف الآخر سوى على 7.4% من تلك السيولة. لذلك، كان فائض سيولة بعض الشركات الصغيرة أثرا طاغيا على الفارق الإيجابي بين أسعارها وقيمتها الدفترية، في حين أن شحة سيولة بعض الشركات أبقى الفجوة بهبوط أسعارها دون قيمتها الدفترية، ولأن بعض السيولة الفائضة على بعض الشركات الصغيرة أثرت في نتائج ردم الفجوات، قد تتغير قليلاً نتائج أداء عام 2026.