أكد رئيس جمعية القلب الخليجية ونائب رئيس جمعية القلب الكويتية الدكتور محمد زبيد، أن الصدمة القلبية تُعد من أخطر المضاعفات المصاحبة للنوبات القلبية الحادة، مشيراً إلى أن الإحصاءات العالمية أظهرت أنها تصيب ما بين 3 إلى 10% من مرضى الجلطات القلبية، مع معدلات وفيات مرتفعة وصلت إلى 40 – 50% رغم التقدم الكبير في العلاجات والتقنيات الطبية.
وقال زبيد على هامش افتتاح المؤتمر الثالث للصدمة القلبية، اليوم، بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين والإقليميين، إن السجلات الطبية في دول الخليج أظهرت أن نحو 4% من مرضى النوبات القلبية الحادة أُصيبوا بالصدمة القلبية، مع معدلات وفيات داخل المستشفيات قاربت 45%، ما يعكس حجم التحدي الصحي الذي تمثله هذه الحالة الحرجة.
وأضاف أنه، بحسب دراسة أجرتها جمعية القلب الكويتية أخيراً، تم إحصاء أكثر من 300 حالة صدمة قلبية في الكويت خلال عام واحد، وكانت مصحوبة بجلطات قلبية وللأسف، بلغت نسبة الوفيات في هذه الحالات نحو 50%.
الوقاية والعلاج
من جانبه، قال أمين عام جمعية القلب د. راشد العويش لـ «الجريدة» إن الجمعية حريصة على رفع المستوى العلمي للأطباء العاملين في مجال أمراض القلب في وزارة الصحة، والقطاع الخاص.
وأكد العويش حرص جمعية القلب على توعية مريض القلب بأهمية الرياضة، والالتزام بتعليمات الطبيب، وعدم التدخين، وغيرها من النصائح التي نؤكد عليها، ونحرص على تثبيتها وإيصالها للشخص الذي لم يصب بمرض القلب، «ونشدد دائماً على أن الوقاية خير من العلاج».
المستجدات العلمية
بدوره، قال استشاري أمراض القلب والقسطرة التداخلية بمركز الدبوس للقلب الدكتور أحمد الخرازه، إن استضافة الكويت للمؤتمر جاءت استكمالاً لسلسلة المؤتمرات العلمية المتخصصة، التي تنُظِّم بالتعاون مع جمعية قسطرة القلب والتدخلات الأميركية (SCAI)، ويهدف إلى مناقشة أحدث المستجدات العلمية والبروتوكولات العلاجية في تشخيص وعلاج الصدمة القلبية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية والحد من معدلات الوفيات.
من ناحيته، أكد استشاري أمراض القلب والقسطرة التداخلية ورئيس قسم القلب في مستشفى مبارك الكبير، د. عبد الله إسماعيل، أن انعقاد المؤتمر شكّل فرصة مهمة لتبادل الخبرات العلمية والطبية على المستويين الإقليمي والعالمي، وتعزيز التعاون بين مختلف التخصصات الطبية في مجال رعاية أمراض القلب الحرجة.