منذ انطلاقتها الأولى في عام 1960، وعلى مدى تاريخها الطويل، حققت شركة البترول الوطنية الكويتية إنجازات ونجاحات كبيرة، مستندة في ذلك إلى رؤى وخطط واضحة للمستقبل، وبالاعتماد على جهود وعطاءات كوادرها الوطنية، التي لا تدخر جهداً لوضع الشركة في مكانة مرموقة بصناعة تكرير النفط وإسالة الغاز.

لم يكن 2025 عاماً عادياً بالنسبة للشركة، ففيه احتفلت بمرور 65 عاماً على تأسيسها، لتعكس بذلك مسيرة طويلة تزيد على ستة عقود من العطاء، ودعم مسيرة التنمية والنهضة في الكويت.

المحطات والأحداث والإنجازات التي مرَّت بها «البترول الوطنية» على امتداد عام 2025 كانت كثيرة ومتنوعة، نستعرض أبرزها في التقرير التالي:

Ad

 الأداء التشغيلي

حققت الشركة خلال العام الماضي إنجازات مهمة على مستوى الأداء التشغيلي، إذ وصل معدَّل تكرير النفط الخام في مصفاتَي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي إلى مستويات قياسية، مسجلاً 786 ألف برميل يومياً في بداية العام، وهو معدَّل يقارب القدرة التصميمية للمصفاتين، البالغة 800 ألف برميل يومياً.

كما استمر الاختبار التجريبي لزيادة الطاقة التشغيلية للعديد من وحدات مشروع الوقود البيئي (ضمن مشروع Creep)، مما أدى إلى زيادة الطاقة التكريرية للمصفاتين بأكثر من 115 ألف برميل يومياً.

وبلغت مبيعات الشركة من المنتجات المختلفة في 31 مارس 2025 حوالي 11.6 مليار دينار، في حين بلغ إجمالي إيراداتها 12.2 ملياراً، ووصلت الأرباح إلى 229.5 مليوناً.

 المشاريع الاستراتيجية

في جانب المشاريع، أطلقت الشركة خلال 2025 المرحلة الثانية من مشروع رصيف الزيت الشمالي الجديد في ميناء الأحمدي، الذي يخدم عملياتها لتصدير مشتقات النفط المكررة، وعمليات تصدير النفط الخام من قبل شركة نفط الكويت. 

كما وقَّعت الشركة في ديسمبر 2025 عقداً مع شركة عالمية لبناء الرصيف الجنوبي الجديد بميناء الشعيبة لتصدير المنتجات النفطية.

وافتتحت الشركة خلال العام محطتين جديدتين لتعبئة الوقود في منطقة غرب عبدالله المبارك.

أولت الشركة جانب التكنولوجيا والتحوُّل الرقمي والابتكار اهتماماً خاصاً، بما يُسهم في تطوير العمل بمختلف قطاعاتها. وفي هذا الجانب افتتحت مركز البيانات الجديد بالمبنى الرئيسي للشركة، والذي يحتوي على أكثر الأنظمة فاعلية وتطوراً لتعزيز الكفاءة التشغيلية لجميع الدوائر.

ونظمت الشركة منتدىً للذكاء الاصطناعي، لتزويد موظفيها وموظفي الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) برؤى استراتيجية حول التطوُّر الذي يشهده الذكاء الاصطناعي.

وفي خطوةٍ تعكس تنامي الاهتمام بالابتكار، أطلقت الشركة جائزة «الرئيس التنفيذي للتميز»، لتشجيع الموظفين على الإبداع وتحقيق التميز في الأداء.

واحتلت الشركة المرتبة الأولى على مستوى القطاع النفطي الكويتي، بعد أن تم تصنيفها في مرتبة متقدمة على مستوى الشركات الإقليمية والعالمية في قطاع النفط والغاز المتميزة بالابتكار، في إطار دراسة أجرتها الشركة الاستشارية الأميركية المعروفة (بوسطن قروب). 

واختتمت الشركة عام 2025 بتحقيق أداء عالمي متقدم في مجال الابتكار المؤسسي، حيث احتلت مرتبة متميزة ضمن قائمة الربع الأعلى لقادة الابتكار على مستوى شركات الطاقة والنفط والغاز العالمية، طبقاً لدراسة أجرتها جامعة عبدالله السالم بالتعاون مع «مجموعة ابتكار 360» السويدية.

 التدريب والتطوير الوظيفي

نظَّمت الشركة العديد من الفعاليات التي تهتم بالتدريب والتطوير، منها تخريج دفعة جديدة من متدربي برنامج التدريب المنظم على العمل، الذي يُعد من بين أكثر النظم المنهجية الرائدة بالعالم في تدريب وتأهيل المهندسين لتنمية مهاراتهم. كما نظَّمت، بالتعاون مع شركة كيبك، برنامجاً تدريبياً مكثفاً استمر 12 أسبوعاً، بهدف تطوير مهارات مهندسي التصنيع في مصافي ميناء الأحمدي، وميناء عبدالله، والزور. إضافة إلى ذلك، أقامت الشركة ورشة عمل حول رفع وإعادة تأهيل المهارات في الذكاء الاصطناعي للقطاع النفطي.

 جوائز تقديرية

الأداء المتميز الذي حققته «البترول الوطنية» في كل قطاعاتها خلال العام الماضي مكَّنها من الحصول على العديد من الجوائز محلياً وعالمياً، منها حصول مصفاة ميناء عبدالله ودائرة التسويق المحلي على جائزة التميز من مجلس السلامة البريطاني (BSC)، وحصول مصفـاة مينـاء الأحمدي علـى شـهادة الآيزو (ISO 22301:2019)، الخاصة بنظـام إدارة اسـتمرارية الأعمال (BCMS).

إضافة إلى ذلك، نالت الشركة اعتماداً دولياً من الهيئة الدولية لاعتماد خدمات الإطفاء (IFSAC) بالولايات المتحدة الأميركية، مما يؤهلها لتكون مركزاً لتدريب رجال الإطفاء. ويُعد مركز تدريب الإطفاء التابع للشركة الوحيد الحاصل على هذا النوع من شهادات الاعتماد على مستوى الكويت. 

وحصدت مواقع الشركة المختلفة جوائز «روسبا» (RoSPA)، التي تمنحها الجمعية الملكية للوقاية من الحوادث، حيث حصلت مصفاة ميناء عبدالله على «وسام التميز»، وهو أعلى تصنيف ضمن الجائزة، فيما حصل المبنى الرئيسي، ودائرة المشاريع ودائرة التسويق المحلي ومصفاة ميناء الأحمدي على تصنيف «الميدالية الذهبية».

 مشروع إعادة الهيكلة الشاملة

قطعت «البترول الوطنية» خلال عام 2025 خطوات مهمة ضمن مشروع إعادة الهيكلة الشاملة للقطاع النفطي، والذي تنفذه مؤسسة البترول الكويتية، بهدف تعزيز التعاون والتكامل بين شركات القطاع.

وقد بدأت الشركة إجراءات ضم الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) إليها، وحققت الجزء الأكبر على طريق إنجاز عملية الدمج الكاملة، والمنتظر استكمالها خلال الأشهر القليلة القادمة.

وفي ذات الاتجاه، تم نقل ملكية مصنعي تعبئة أسطوانات الغاز المسال في الشعيبة وأم العيش من شركة ناقلات النفط الكويتية إلى «البترول الوطنية»، في الأول من أغسطس 2025، وأصبحت الشركة مسؤولة عنهما مسؤولية كاملة ومباشرة.