تشهد أسواق المعادن العالمية ضغوطا ملحوظة بفعل عمليات جني الأرباح، بعد موجة مكاسب قوية خلال الفترة الماضية، وتسببت هذه التحركات بتراجع بأسعار المعادن الثمينة، حيث هبطت الفضة بأكثر من 3%، وسط حذر المستثمرين وتزايد الضغوط من تحركات الدولار وعوائد السندات.

وتراجعت أسعار الذهب اليوم مع استعداد المستثمرين لعمليات بيع في العقود الآجلة نتيجة إعادة توزيع أوزان حصص مكونات مؤشر السلع ‌الأولية، فيما زاد ارتفاع الدولار من الضغوط التي تزيد من تكلفة المعدن النفيس لحائزي ‌عملات أخرى.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 4427.48 دولارا للأوقية (الأونصة)، وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب ‌تسليم فبراير 0.6 بالمئة أيضا إلى 4435.40 دولارا.

Ad

وقال أولي هانسن رئيس ‍قطاع السلع في ساكسو بنك: «لايزال الذهب والفضة تحت ضغط مع بدء العملية السنوية ⁠لإعادة توزيع أوزان حصص مكونات مؤشر السلع الأولية. وخلال الأيام الخمسة المقبلة، ربما تشهد العقود الآجلة في بورصة كومكس عمليات بيع بقيمة تتراوح من 6 إلى 7 مليارات دولار ‌لكل معدن».

وتهدف العملية السنوية لإعادة ضبط حصص مكونات مؤشر بلومبرغ للسلع الأولية إلى الحفاظ على توافق المؤشر مع الوضع الحالي لسوق السلع العالمية، وتمتد فترة ‌هذا العام من 9 إلى 15 يناير.

وأضاف هانسن: «الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا أضافت علاوة مخاطر جيوسياسية صغيرة في بداية الأسبوع، لكنها تتلاشى الآن مع تحول الانتباه إلى عملية إعادة الموازنة».

وسينصب تركيز المستثمرين على بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأميركية، المقرر صدورها اليوم الجمعة، للحصول على المزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت ‌الفضة 3.1 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 75.73 دولارا للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولارا في ‌29 ⁠ديسمبر.

وقال المدير الإقليمي للصين لدى شركة «إم كيه إس بامب» برنارد سين: «يأخذ المتعاملون في الاعتبار التوترات الجيوسياسية المتزايدة بما في ذلك التدخل الأميركي بفنزويلا، واحتمال تحول غرينلاند لنقطة اشتعال، فضلا عن مؤشرات الاقتصاد الكلي الصادرة في أميركا».

وأشار سين إلى أن بيانات أميركية ضعيفة للوظائف عززت التوقعات بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفدرالي، وهو أمر ⁠عادة ما يدعم أسعار الأصول التي ‌لا تدر عوائد مثل الذهب.

ويتوقع بنك إتش إس بي سي أن يصل سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار للأونصة في ⁠النصف الأول من ‍2026، ويتوقع أن يتراوح سعر الفضة من 58 إلى 88 دولارا في 2026، مدفوعا بنقص المعروض والطلب الاستثماري القوي وارتفاع أسعار الذهب، لكنه حذر من حركة تصحيحية للسوق في وقت لاحق من العام.