أقامت جمعية الفنانين الكويتيين أمسية فنية تراثية بعنوان «ليلة كويتية»، وسط حضور لافت من كوكبة من الشخصيات الثقافية والفنية، يتقدمهم الرئيس الفخري للجمعية الفنان القدير عبدالعزيز المفرج «شادي الخليج»، إلى جانب د. خليفة الوقيان، يوسف الجاسم، ليلى العثمان، وأعضاء مجلس إدارة الجمعية، وجمهور غفير من محبي وعشاق الفنون الشعبية الكويتية، في إطار حرص الجمعية على إحياء الموروث الفني الكويتي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي المحلي.
وشهدت الأمسية مشاركة كوكبة من المطربين الكويتيين الذين قدموا باقة مختارة من الأغاني الشعبية والتراثية المستمدة من عبق وإرث الفنون الكويتية الأصيلة، حيث تنوعت الفنون المقدمة بين الرومبا، والصوت، والقادري، واللعبوني، والسامري، والخماري، والحدادي، في لوحة فنية أعادت للجمهور أجواء الزمن الفني الجميل.
الفنون الشعبية الكويتية
وتأتي هذه الأمسية ضمن جهود جمعية الفنانين الكويتيين للتأكيد على دورها الرائد في صون التراث الغنائي والمحافظة على الفنون الشعبية، وإبراز جمالها للأجيال الجديدة، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية الكويتية، والتي جسدت جمال الفنون الشعبية الكويتية وعمقها التاريخي.
واستهلت الوصلة الأولى بمشاركة الفنان خالد المسعود الذي أطرب الحضور بمجموعة من الأغاني التراثية، بأسلوب عذب أعاد للأذهان نكهة الفن الكويتي الأصيل، مقدما أداء لاقى استحسان الجمهور وتفاعلهم، حيث غنى «سدرة العشاق»، «ولهان»، «بالله يا خلي».
شمعة الجلاس
تلاه الفنان خليفة جاسم العميري الذي قدم عددا من الأعمال التراثية والشعبية الشهيرة، من بينها «يا من يرد الغالي»، «ألا يا عبرة تجرى»، «حبيبي شمعة الجلاس»، مؤكداً حضوره الفني وتمكنه من أداء اللون التراثي والشعبي.
كما شارك الفنان حسن الجمالي بمجموعة من الأغاني التي تنتمي إلى الذاكرة الشعبية الكويتية، وأضفى طابعاً خاصاً على الأمسية، وسط تفاعل واضح من الجمهور، حيث غنى على التوالي «عجيبة»، «العين هلت دمعها»، «رد قلبي».
عاشق وظل صبري
واختتمت الأمسية بمشاركة الفنان فواز المرزوق، الذي قدم باقة من الأغاني التي حملت الشجن والطرب الأصيل، وشملت «عاشق وظل صبري»، «قال أحبه»، «يا من يبشرني»، ليختتم الأمسية بأجواء طربية عكست ثراء الفنون الشعبية الكويتية، ونالت إعجاب الحضور.
ركائز الهوية الوطنية
وثمن نائب رئيس جمعية الفنانين الكويتيين زبير العميري الدور البارز للرئيس الفخري الفنان عبدالعزيز المفرج (شادي الخليج) في تأسيس ومسيرة الجمعية عبر سنوات طويلة من العطاء، مؤكدا أن الجمعية ستسير بذات النهج الرائد، ولفت إلى أن «إقامة أمسية ليلة كويتية تأتي ضمن استراتيجية الجمعية الهادفة إلى الاحتفاء بالفنون الشعبية الكويتية، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، وحرصنا الدائم على نقل هذا الإرث الفني الأصيل إلى الأجيال الجديدة، وتقديمه بصورة تليق بمكانته التاريخية والثقافية».
وأضاف العميري: «نحن نؤمن في الجمعية بأهمية دور الفن في توثيق الذاكرة الوطنية، ونسعى من خلال هذه الأمسيات إلى إبراز جماليات الفنون الشعبية الكويتية، ودعم الفنانين والفرق الشعبية، وتعزيز حضور الفن الكويتي الأصيل في مختلف المحافل الفنية».
وبين أن هذه الأمسية تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية التي تنظمها الجمعية على مدار العام، بهدف دعم الحركة الفنية المحلية، وتسليط الضوء على التراث الكويتي بمختلف أشكاله، وتعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور، مضيفا أن الأمسية وجدت إشادة واسعة من الحضور، الذين ثمنوا الجهود المبذولة في تنظيم فعالية تعكس روح الكويت وتاريخها الفني، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الثقافية التي تحفظ التراث وتقدمه بروح عصرية.
دعم الفنانين
من جانبه، قال أمين سر جمعية الفنانين الكويتيين د. خالد القلاف إن الفعالية تمثل افتتاح أولى أنشطة الجمعية، كما جرت العادة مع انطلاقة مجلس الإدارة الجديد، الذي يسير على النهج الذي أرساه الفنان شادي الخليج، وهو الآن الرئيس الفخري للجمعية.
وأضاف د. القلاف أن الجمعية تستعد لتنظيم العديد من الفعاليات الفنية والثقافية خلال الفترة المقبلة، من بينها الأنشطة المصاحبة للأعياد الوطنية وشهر رمضان، مؤكداً أن الجمعية لطالما كانت سباقة في تنظيم الفعاليات وصناعة الحراك الفني، بما يعكس دورها الريادي في دعم الفنانين وتعزيز المشهد الفني بالكويت.