بعد أن استعرضت «الجريدة»، في تقرير سابق، محور تعزيز قطاع خاص ديناميكي من خطة التنمية «كويت جديدة 2035» فيما يخص عدد المشاريع المنجزة، أو تلك التي على وشك الإنجاز منها «برنامج تطوير منظومة سوق المال»، ومشاريع مختبرات متنقلة لفحص الأغذية، وتصميم وإنشاء مرافق متخصصة لأبحاث تنمية الصحراء وأنشطة التنمية الحضرية، وإنشاء وإنجاز وتشغيل وصيانة البنية الأساسية لمنطقة الشدادية الصناعية، تواصل «الجريدة» استعراضها لمشاريع هذا المحور، الذي يهدف لتحويل الكويت إلى بيئة جاذبة للاستثمار بقيادة القطاع الخاص من خلال بيئة أعمال سهلة ومنافسة عادلة وإجراءات حكومية سلسة ضمن توجّه نحو الابتكار والتكنولوجيا المتطورة في شتى المجالات.
ومن المشاريع الواردة في هذا المحور، محطة الزور الشمالية (المرحلة الثانية والثالثة لتنفيذ المشروع)، وفقاً لنظام التصميم والبناء والتمويل والتشغيل والتحويل لمحطة إنتاج طاقة كهربائية بقدرة إنتاجية 2700 ميغاواط عند الظروف الجوية لدولة الكويت، تعمل بتكنولوجيا الدورة المركّبة وتحلية المياه بقدرة إنتاجية 120 غالون إمبراطوري، والذي كان متصورا إنهاؤه في العام الحالي، إلا أن العمل لايزال جاريا فيه، وتظهر نسبة الإنجاز فيه 80 بالمئة.
إلّا أنه وفق إعلان وزارة الكهرباء في أغسطس الماضي أنه من المقرر أن تدخل أولى وحداته الخدمة في يونيو 2028، على أن تضاف قدرة 1000 ميغاواط بعد شهرين.
ويهدف المشروع إلى توفير احتياجات الدولة المتزايدة من الطاقة الكهربائية في البلاد، بما يعزز الشبكة القائمة ويوفّر البنية التحتية الأساسية لتنفيذ مشروعات الدولة الأخرى الواردة ضمن خطّتها التنموية وتغطية ما تحتاجه من طاقة ومياه، تشجيع مشاركة القطاع الخاص والاستفادة من خبراته في المشروعات الإنشائية والتنموية في الدولة فيما يتعلّق بتخفيض تكاليف إنشاء وتشغيل محطات القوى الكهربائية، السرعة في الإنجاز، والاستغلال الأمثل للمصادر الطبيعية للبلاد.
المزرعة الاقتصادية
أما فيما يخصّ مشروع المزرعة الاقتصادية المستدامة باستخدام التقنيات الحديثة، والمتوقع إنجازه عام 2027، فتبلغ نسبة الإنجاز اليوم 73 بالمئة.
ويأتي المشروع باعتبار منظومة الأمن الغذائي من القضايا الأساسية التي تركّز عليها الدولة، من خلال تأكيد تدفّق السلع الغذائية الرئيسية للسكان، ويكتسب هذا الموضوع أهمية كبرى، نسبة للاعتماد شبه الكلي للكويت في استيراد حوالي 95 بالمئة من الاحتياجات الغذائية للسكان، ويطرح هذا المشروع حلولاً لتعزيز الأمن الغذائي من خلال استخدام مستخرجات التقنيات التكنولوجية الحديثة، وخاصة فيما يتعلق بالزراعة المحمية والاستزراع المائي واستخدام موارد الطاقة المتجددة ومياه المجاري المعالجة في المرافق والإنشاءات المختلفة لتحديد نماذج الإنتاج الزراعي للسلع الغذائية المختلفة في مجال الإنتاج الزراعي، والتي تم تطويرها بصفة رئيسية في معهد الكويت للأبحاث العلمية.
ويهدف المشروع الى تطوير 3 وحدات من البيوت المحمية ذات التحكم العالي في الرطوبة والحرارة والإضاءة ومزودة بألواح شمسية بمساحة 6000 متر مربع، وتطوير 6 أحواض وبرك للاستزراع المائي المستدام وباستخدام ألواح شمسية بمساحة 3000 متر مربع، وتطوير وحدة إعادة التدوير باستخدام المخلفات الزراعية، وتطوير نماذج مختلفة للإنتاج الزراعي والحيواني والأسماك واستخدام نموذج مكافحة الآفات المتكاملة، وإنتاج الأعلاف باستخدام المواد الأولية، وتطوير نماذج محددة للإنتاج الزراعي، وفقا للسلع الزراعية المطلوبة.
المناطق الاقتصادية
ويُعدّ مشروع المناطق الاقتصادية لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر، حرصاً من الهيئة للوصول الى تحسين بيئة الاستثمار في الكويت وتضاعف الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة لكل من المستثمر المحلي والأجنبي، وإيماناً بضرورة التنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة المعنية بتطوير دولة الكويت ضمن إطار تطوير المخطط الهيكلي الثالث للدولة 2030/2005، وذلك عن طريق تطوير وتخطيط وتنفيذ المناطق الاقتصادية التي قامت بلدية الكويت بتخصيصها لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر لتنفيذ مشاريعها الاقتصادية.
ويهدف المشروع الى نقل التكنولوجيا الحديثة والمعرفة التقنية للكويت، وخلق فرص العمل وإتاحة فرص بناء القدرات، تحويل دولة الكويت إلى مركز تجاري، المناطق الاقتصادية (العبدلي - الوفرة - النعايم).
وتبلغ نسب الإنجاز حتى اليوم 66 بالمئة، ويتوقع الانتهاء منه عام 2027، ويأتي مشروع محطة الخيران المرحلة الأولى، والذي سيتم تنفيذه، وفقاً لنظام التصميم والبناء والتمويل والتشغيل والتحويل لمحطة إنتاج طاقة كهربائية بقدرة إنتاجية 1800 ميغاواط عند الظروف الجوية لدولة الكويت تعمل بتكنولوجيا الدورة المركّبة وتحلية المياه بقدرة إنتاجية 30 مليون غالون إمبراطوري، وتظهر نسب الإنجاز 56 بالمئة.
تجدر الإشارة إلى أنه في أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بالتعاون مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص عن الاجتماع التمهيدي الأول مع التحالفات العالمية الـ 4 المتنافسة على تنفيذ مشروع محطة الخيران لتوليد القوى الكهربائية وتقطير المياه، بحضور الاستشاري العالمي للمشروع.
ووفق مرئيات المشروع، فإنه يهدف إلى توفير احتياجات الدولة المتزايدة من الطاقة الكهربائية في البلاد، بما يعزز الشبكة القائمة ويوفر البنية التحتية الأساسية لتنفيذ مشروعات الدولة الأخرى الواردة ضمن خطتها التنموية، وتغطية ما تحتاجه من طاقة ومياه، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والاستفادة من خبراته في المشروعات الإنشائية والتنموية في الدولة بما يتعلق بتخفيض تكاليف إنشاء وتشغيل محطات القوى الكهربائية، السرعة في الإنجاز والاستغلال الأمثل للمصادر الطبيعية للبلاد.
ويأتي المشروع للإنتاج الاقتصادي لأنواع بحرية متعددة، أسماك وقشريات ورخويات ومرجان، بنسبة إنجاز 56 بالمئة، وتأتي مرئيات المشروع وفق أهمية تعزيز الأمن الغذائي وصناعات الأدوية.
ويهدف الى تطوير وحدة بحثية متميزة لأسماك السالمون والسيباس والشيم وتطوير تقنيات استزراع أسماك الزبيدي وخيار البحر والمرجان، لتوفيرها للقطاع الخاص، للمساهمة في تعزيز التنويع الاقتصادي والأمن الغذائي.
كما يهدف إلى المساهمة الفعالة في تطوير صناعة الاستزراع السمكي بالكويت من أجل تعزيز الأمن الغذائي، من خلال توفير إصبعيات أسماك السالمون والسيباس، وبحث فرص إنتاج وأنواع بحرية أخرى ذات قيمة اقتصادية، مثل أسماك الشيم والزبيدي وأنواع بحرية قيمة تستخدم في مجال صناعات الأدوية ومستحضرات التجميل، مثل خيار البحر والمرجان.
ويسعى المشروع الى توفير الاكتفاء الذاتي من خلال تحقيق الأمن الغذائي من المنتجات البحرية في الكويت، وتوفير المواد الغذائية البحرية الطازجة، مما يساهم بشكل فعال في دعم تنمية الحركة السياحية التي تهدف إليها خطة التنمية بالكويت في الوقت الحالي، وتخفيف الضغط المتزايد عن المخزون السمكي الطبيعي في الكويت، من خلال تقليل الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلي، وضمان عدم زيادة أسعار المنتجات البحرية، والتي تسبب ضغطا كبيرا على المستهلك، تنشيط الاقتصاد المتنوع الوطني، وتوفير فرص العمل للشباب في الكويت، وفتح المجال للصناعات المساندة مثل التعليب والتسويق والنقل وتصنيع الأعلاف وغيرها، وضمان توفير الأمن الغذائي البحري الطازج خلال الأزمات العالمية.
ويتضمن المحور تنفيذ وبناء وإنشاء وحدة وطنية بحثية لعلوم البحار وإدارة مواردها، وسوف تكون الوحدة المقترحة في المستقبل كمركز متخصص متكامل في توثيق وتقييم وحماية الموارد الحيوية للبحار، وكذلك كجهة أبحاث رسمية في الدولة لدى متخذي القرار فيما يتعلق بالبيئة البحرية والاعتماد على النتائج العلمية اللازمة لتكوين وصياغة السياسات لمتخذي القرار، وسوف تنخرط الوحدة في الأبحاث المتكاملة متضمنة الفروع التالية: علوم البحار الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية، وعلم المناخ البحري، واستخدام تقنيات الأقمار الصناعية في علوم البحار، وتقييم المخزون السمكي، وإدارة الثروة السمكية، والتنوع الحيوي البحري وكذلك إدارة أنظمة البيانات والمعلومات لعلوم البحار والثروة السمكية، وبلغت نسبة الانجاز 49 بالمئة، ويتوقع الانتهاء منه عام 2027.
ويأتي مشروع التوسع في إنشاء وتطوير المناطق الحرة في دولة الكويت بـ 50 مخزن لوجستيك وأراض تخزينية، و4 مجمعات للمطاعم تخدم العمال، و5 بنوك تجارية، و50 مصنعا خفيفا، ومجمعين استثماريين للتأجير بالباطن، ومركزين طبيين، و500 شركة استثمارية طرح مناقصة محتوى مكوناتها، و3 فنادق، فيما بلغت نسبة الإنجاز 18 بالمئة، ويتوقع الانتهاء عام 2027.
كما يتضمن المحور: بناء وتشغيل مجمع للإنتاج الاقتصادي للأسماك والربيان باستخدام التقنيات المطورة، وإعداد وتطبيق مشروع «السياسة الوطنية للمنافسة» بالشراكة مع الجهات المعنية، لضمان عدم تقييد المنافسة في السوق بطريقة قد تؤثر سلبا على الرفاهية الاقتصادية، وذلك عن طريق وضع وتطوير الإجراءات واللوائح والقوانين والتدابير الحكومية، التي تشجع المنافسة من خلال تفاعل جميع الأعمال التجارية في السوق، وتيسير الدخول إلى الأسواق، مع معاقبة ومنع السلوك المناهض للمنافسة، وتوريد وتركيب وتشغيل وصيانة مشروع وحدات توربينية غازية تعمل بنظام الدورة المشتركة لزيادة الطاقة الكهربائية موقع الصبية للقوى الكهربائية وتقطير المياه بمقدار 900 ميغاواط - المرحلة الرابعة، وإنشاء مركز تطوير تقنيات الاستدامة الخاصة بالمنشآت والبنية التحتية (المرحلة الأولى: بناء المنشأة، ومشروع بناء وتشغيل سوق المزادات للمركبات، وإنشاء وإنجاز وتشغيل وصيانة البنية التحتية لمدينة النعايم الصناعية بنظام BOT).