أقيم معرض «أبواب كويتية تقليدية» لرئيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية عبد الرسول سلمان في مقر الجمعية بمنطقة حولي، وتضمن المعرض صورا متنوعة للأبواب الكويتية القديمة، عكست ملامح العمارة التقليدية، وما تحمله هذه الأبواب من دلالات تاريخية واجتماعية، بوصفها جزءا أصيلا من ذاكرة المكان.
وعلى هامش المعرض قال سلمان إن بدايته مع التصوير تعود إلى ستينيات القرن الماضي، حين اقتنى كاميرا تصوير وبدأ تصوير الأبواب من خلال تجواله في مناطق الشرق، والميدان، والمطبة، والجبلة، موثقا أبواب البيوت، باعتبارها جزءا من الذاكرة المعمارية والاجتماعية للكويت.
وأوضح سلمان أن الباب يمثل عنصرا أساسيا في حياة ساكن البيت، لما يرمز إليه من أمان وخصوصية، مشيرا إلى أن الأخشاب المستخدمة في صناعة الأبواب كانت تستورد في البداية مع البضائع القادمة من الهند، قبل أن يتولى النجارون في الكويت لاحقا تصنيعها محليا.
عناية خاصة
وفي الكتالوج التعريفي للمعرض كتب سلمان: «تميزت العمارة التقليدية المحلية في الكويت منذ القدم بخصائص عربية وإسلامية، وتتميز مبانيها بأسلوب مباشر وبسيط، وتحيط منازلها بساحات مركزية مكشوفة».
وأضاف أن الكويتيين يعتنون عناية خاصة بمنظر الباب الرئيسي في بيوتهم القديمة، ويفضلون الناحية الجمالية، موضحا أن الأبواب لها عظمتها النافذة منذ أقدم العصور، وقد اشتهر عدد من النجارين الكويتيين بصناعة الأبواب، مثل عبدالله الدرويش الذي كان معروفا بصناعة الأبواب برؤوس مسامير معدنية بارزة وبرسومات وزخارف محفورة في الخشب.
إطارات أساسية
وأضاف سلمان أنه كانت توجد أنواع من الأبواب، منها باب «بوصفاكة»، و«بو صفاكتين»، و«بو خوخة» ومعظمها تظهر عليها رؤوس المسامير الضخمة التي دقت عليها لتزداد بها قوة وتكسبها منظراً وجمالاً، مثل مسمار «بودقة» ومسمار «بو قبة».
وأوضح أن الأبواب وإطاراتها الأساسية تصنع من خشب الساج «التيك» بغرض الحصول على المتانة اللازمة، لأن «التيك» له خاصية مقاومة الانحناء والالتواء بعد التعرض لمياه الأمطار، ولكن يسبب صعوبة الحفر عليه، وكان تنفيذ الزخارف والحليات عادة على أخشاب أخرى، وخاصة خشب «التنوب» الذي كان يستورد من اليمن، وكانت تصنع منه الرؤوس البارزة المستعملة في المزاليج الواصلة بين الأبواب من الحديد في معظم البيوت.
ألواح سميكة
وحول خصائص الأبواب الكويتية القديمة، أشار سلمان إلى أنها تتكون من ألواح سميكة تصنع عادة من خشب الساج «التيك»، تربط مع بعضها من الداخل بعوارض أفقية، تثبت فيها الألواح بواسطة مسامير برؤوس فخمة على شكل القبة، تدق على مسافات متقاربة على الأوجه الخارجية للأبواب.