أغلق عام 2025 على إجمالي حسابات مسجلة في بورصة الكويت بلغ 464.639 حسابا، لكن الحسابات غير النشطة منها تمثّل 89.7 بالمئة، وهي أغلبية مطلقة، حيث تبلغ 416.969 حسابا.

وتجدر الإشارة إلى أن جزءا كبيرا من تلك الحسابات مرتبط بالاكتتابات العامة، وترتفع مع كل طرح لأسهم جديدة، تماشياً مع زيادة أعداد المستحقين، لكنّ تعداد تلك الحسابات يعتبر ثروة وقيمة كبيرة في حال تم دراسة ذلك الملف ووضع رؤية لتنشيط تلك الحسابات، عبر تحفيز نحو 20 بالمئة منها، حيث إن تلك النسبة تعادل نحو 92.927 حسابا. 

ويضمن نشاط هذه الكمية توجيه سيولة كبيرة للسوق وتعزيز الثقافة الاستثمارية وتنشيط دورة الاستثمار أكثر، خصوصا أنه في ظل وجود 47.6 ألف حساب نشط فقط، بلغت قيمة سيولة البورصة في العام الماضي نحو 26.5 مليار دينار، وبالتالي فإن تلك الكمية مضافة لمرتين، مما يعني أن قوة السيولة ستكون مضاعفة. 

Ad

والأرضية مهيأة لتلك الخطوة، فهناك قابلية ورغبة في الاستثمار، لكن ذلك يحاط بشروط عديدة، أبرزها توفير الحماية الرقابية الحقيقية من جانب الجهة المعنية، والممثلة في تجنيب أموال وأسهم المستثمرين عموماً من الجمود. 

ومع استعدادات هيئة الشراكة لطرح اكتتاب عام جديد، وأنه سيكون للمواطنين جزء من ذلك الطرح، فهي فرصة سيُعاد من خلالها تحريك تلك الحسابات وإعادة انكشاف الحسابات الخاملة والأفراد على السوق من جديد، بعد أن عاد للنشاط مجددا. 

فرصة تنشيط الحسابات ستكون لها انعكاسات إيجابية على كل المستويات لمنظومة التداول، حيث سيستفيد قطاع الوساطة، وستستفيد شركات الاستثمار، وحتى سترتفع إيرادات البورصة كجهة مزودة للخدمات ومعنيّة بخدمات التداول. 

وتعتبر كتلة الحسابات الخاملة - من وجهة نظر استثمارية - ثروة كامنة، لكنها تحتاج فعلياً إلى دراسة وتنسيق بين عدد من الأطراف، لبحث كيفية تحفيز شرائح جديدة للاستثمار الحقيقي متوسط وطويل الأجل، وفرصة أيضاً لاستيعاب السيولة المكدسة في السوق، علما بأن تدوير السيولة والاستفادة بهامش ربح سيكون له انعكاس على بقية الدورة الاقتصادية في مختلف القطاعات التي تعاني حالياً خمولا وتراجعا في التشغيل، نتيجة ضعف الإنفاق.