كشفت الخزافة دلال ملك أنها تُحضِّر خلال الأيام المقبلة لإطلاق دورة تدريب في فنون الخزف، انطلاقاً من إيمانها بأن الخزف ليس مجرَّد حرفة، لكنه فن متكامل يجمع بين الحس الإبداعي والمعرفة، وأيضاً ستشارك في ملتقى الصالحية التشكيلي الأول بمجموعة من أعمالها الخزفية المميزة، والذي يقام بمجمع الصالحية.

وعن إعادة تدوير الطين الجاف، قالت إنه من أهم المراحل الأساسية في العمل الخزفي، مؤكدة أن الطين لا يفقد قيمته بانتهاء قطعة أو كسر عمل ما، بل يبدأ دورة حياة جديدة. 

وأوضحت ملك أنها تقوم بجمع بقايا الطين الجاف والقطع غير الصالحة، ثم تنقعها في الماء لمدة تقارب 3 أيام، حتى تصبح مهيأة للمعالجة. وأضافت: «بعد ذلك أخلط الطين باستخدام خلاط قوي، لتحويله إلى مزيجٍ سائل، ثم أتركه لفترة حتى ينفصل الماء عن الطين بشكلٍ طبيعي». 

Ad

وبينت أن المرحلة التالية تتمثل في وضع الطين على ألواح من الجبس، أو على قماش قطني، لامتصاص الرطوبة وتسريع مرحلة التجفيف، قبل الانتقال إلى مرحلة العجن. 

وتابعت: «أحرص في هذه الخطوة على تفريغ الطين من الهواء، وتجانس كتلته، ليصبح جاهزاً للتشكيل من جديد».

وأكدت ملك، في ختام تصريحها، أن الطين مادة حيَّة لا تموت، ويمكن إعادة التعامل معها في مختلف الظروف، لصناعة أعمالٍ جميلة ومتجددة، مشيرة إلى أن إعادة التدوير ليست مجرد تقنية، بل فلسفة تحترم المادة، وتمنحها فرصة دائمة للبدء من جديد.