أصدر وزير الصحة د. أحمد العوضي قراراً وزارياً بشأن وثيقة المبادئ والسلوك الأخلاقي للعاملين في القطاع الصحي الحكومي والأهلي، ونص القرار في مادته الأولى على أن «تعتمد وثيقة المبادئ والسلوك الأخلاقي للعاملين في القطاع الصحي الحكومي والأهلي المرفقة بهذا القرار».
فيما قالت مادته الثانية: «يتولى المديرون العامون ومديرو المستشفيات ومديرو الإدارات ورؤساء الأقسام وإدارة الجودة والاعتماد متابعة الالتزام بتنفيذ وثيقة السلوك الأخلاقي، على أن يتم رفع تقارير فورية حال حدوث أي مخالفات تقع حيال الوثيقة الواردة بهذا القرار حسب التسلسل الوظيفي».
وذكرت المادة الثالثة: «ينهى العمل بالقرار الوزاري رقم 209 لسنة 2022»، وجاء في المادة الرابعة: «يبلغ هذا القرار من يلزم لتنفيذه ويعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية».
وورد في ديباجة وثيقة السلوك الأخلاقي لمزاولي مهنة الطب والمهن المساعدة لها والطلبة والمتدربين وأصحاب ومديري المنشآت الصحية أنها تعكس غطاءً شاملاً للسلوك المهني المبني على مجموعة من الواجبات والمبادئ الأخلاقية، والتي تندرج تحتها عدة قواعد توجيهية تسعى إلى تحديد السلوكيات المتوقعة من المزاولين لمهنة الطب والمهن المساعدة لها والطلبة والمتدربين وأصحاب ومديري المنشآت الصحية في أماكن عملهم، وذلك بهدف توجيههم ودعمهم في مجالات مزاولتهم المختلفة وتطويرهم المهني وصنعهم للقرار المناسب، بالإضافة إلى كونها أداة للمساعدة في خلق بيئة عمل آمنة وصحية مبنية على مبادئ وقيم النزاهة والأخلاق والاحترام والمهنية.
وتعزز هذه الوثيقة مفهوم الرعاية الصحية المتمحورة حول المريض لتكون رعاية صحية متميزة توصف بأنها الأفضل جودة والأعلى سلامة، وسيتم تحديث هذه الوثيقة وفقاً للمستجدات في حينه وكلما دعت الحاجة لذلك، ومن الواجبات العامة التي وردت في وثيقة السلوك الأخلاقي لمزاولي مهنة الطب: يجب التعرف على القواعد والأنظمة التي تنظم مزاولة المهنة بالدولة والالتزام بها، يجب إخطار الجهة المختصة بالوزارة عند التوقف عن مزاولة المهنة أو حدوث أية تغييرات في بياناتك، يجب احترام المواعيد المحددة للمرضى، يجب الحفاظ على أعلى مستوى من السلوك المهني بصورة دائمة وتجنب كل ما من شأنه أن يُخل باحترام المهنة داخل مكان العمل وخارجه.
ومن الواجبات أيضاً الالتزام بالمعايير المهنية والتحلي بمكارم الأخلاق والرحمة والنزاهة والشفافية خلال أداء المهام الوظيفية وعند التعامل مع الزملاء والموظفين والمراجعين والمرضى وأسرهم، ويجب ألا تعبر عن معتقداتك وآرائك الشخصية للمرضى بطرق تستغل ضعفهم أو من المحتمل أن تسبب لهم الضيق، ويجب أن تتأكد من أن سلوكك يعزز ثقة المرضى بك وثقة المجتمع في المهنة، ويجب إدراك حقوق الإنسان ومراعاتها عند مزاولة المهنة، ويجب ألا تستغل منصبك المهني للقيام بعلاقة غير أخلاقية مع المرضى.
وشملت الواجبات أيضاً عدم التمييز بين المرضى بناءً على عمرهم، أو جنسهم، أو عرقهم، أو إعاقتهم البدنية أو العقلية أو انتمائهم، أو وضعهم الاجتماعي، أو الاقتصادي، أو لأي سبب آخر، ويجب اختيار الكلمات المناسبة عند طرح أسئلة على المريض بشأن حالته، وبطريقة لا تتسبب له في الإحراج، إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك، وخاصة عند تواجد أشخاص أو مرضى آخرين، ويجب أن تتحمل مسؤولية وسلامة وحسن رعاية المريض في كل الأوقات، وينبغي دائماً محاولة إعطاء الأولوية لفحص المريض وعلاجه حسبما تقتضيه حالته الصحية.
وتضمنت كذلك أنه يجب ألا ترفض علاج المريض أو تؤخر علاجه، ما لم تكن حالة المريض خارج تخصصك وفي غير حالات الطوارئ، وعند قبول تقديم الرعاية الصحية لمريض، يجب أن تستمر في تقديم الرعاية المطلوبة لحين انتهاء الحاجة لها أو نقلها إلى مزاول مهنة آخر ملائم، ويجب حسن الاستماع لشكوى المريض وتفهم معاناته وحسن معاملته والرفق به أثناء الفحص وتصحيح مفاهيمه ومعلوماته الخاطئة.