يُحسب لقرار منع مشروبات الطاقة في الكويت أنه قرار جيد وحصيف، وجاء في وقته المناسب، خصوصاً مع ازدياد المخاوف الصحية المرتبطة بهذه المشروبات وتأثيرها المباشر على فئة المراهقين. هذه الخطوة ستحد بلا شك من كثير من المشاكل الصحية، مثل اضطرابات القلب، وقلة التركيز، والإدمان المبكر على المنبهات، وهي مشكلات لا يدرك المراهق خطورتها في هذا العمر.

وهناك موضوع لا يقل أهمية عن ذلك، فقد كنت في زيارة دورية لطبيب الأسنان، وكعادتنا نتناقش قبل العلاج حول «مقالاتي»، فذكر لي قضية مقلقة حصلت مع ابنته وصديقتها في المدرسة. تحدث عن الانتشار الواسع للڤيب (السجائر الإلكترونية) داخل المدارس، بين الطلاب والطالبات على حد سواء، حيث أصبح الأمر شبه طبيعي، والمصدر هي البقالات القريبة من المدارس. البيع يتم «بالخش والدس» لمراهقين لا تتجاوز أعمارهم 14 أو 15 سنة.

وسرد لي قصته مع بائع البقالة، حيث طالبت المدرسة بمنعه من بيع الڤيب للطلبة الصغار، إلا أنه تجاهل جميع المطالبات، حتى تلك الصادرة من إدارة المدرسة التي «داخت» من كثرة الشكاوى دون أي نتيجة.

Ad

نتمنى أن يتم ربط بيع الڤيب بالبطاقة المدنية للمشتري، أو عبر تطبيق حكومي سهل، فبعض الطلبة يرسلون السائق الآسيوي أو أي عامل يقف خارج البقالة ليشتري السجائر أو الڤيب نيابة عنهم، لأنهم دون السن القانونية، وهذا يحدث كثيراً. ربط الشراء بالبطاقة المدنية سيصعّب الأمر حتى على من يشتري بالنيابة عن الأطفال.

قضية خطيرة ومهمة، ويجب النظر فيها بجدية، خصوصاً ما يتعلق بالبقالات، مع تحديد أعداد الڤيب المسموح بها لكل بقالة، ومعرفة هوية المشتري، مما سيحد من الفوضى في الشراء والاستخدام، ويحمي أبناءنا من مخاطر صحية حقيقية.

بالقلم الأحمر: وهذا ينطبق على البيع أونلاين.