في خطوة استراتيجية تعكس مستوى التقدم الذي تم تحقيقه في مسيرة التكامل الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أطلقت هيئة الاتحاد الجمركي لدول المجلس منصة تبادل البيانات الجمركية بين الدول الأعضاء في مرحلتها الأولى، والتي تهدف إلى دعم تكامل الأنظمة الجمركية ورفع كفاءة تبادل البيانات وتنسيق وتوحيد الإجراءات، وتعزيز جودة الخدمات الجمركية المقدمة للمستفيدين.
وتركّز المنصة على تمكين تبادل البيانات الجمركية بين الدول الأعضاء بصورة آمنة ومنظمة، من خلال إطار تقني موحد يسهّل إجراءات العمل الجمركي وإجراءات الجهات ذات العلاقة بفسح السلع في المنافذ الجمركية.
وتسهم منصة تبادل البيانات الجمركية في تحقيق التكامل التقني والتشغيلي بين أنظمة الدول الأعضاء، عبر تطوير ونشر وربط خدمات التكامل لتبادل عدد (27) كيانًا من كيانات البيانات الجمركية ذات العلاقة، تشمل: البيان الجمركي، والمستندات المصاحبة له، وتصاريح الجهات الرقابية، والإعفاء الجمركي، وشهادة المنشأ للسلع الوطنية، والتغذية الراجعة، والمخالفة الجمركية، والتدقيق اللاحق، والحجز الجمركي، ومعلومات الشاحنات والمركبات، والتعرفة الجمركية الموحدة، والأحكام المسبقة، والمستورد والمصدر، والمخلص الجمركي، والتقييم الجمركي الاسترشادي، والمشغل الاقتصادي المعتمد، والبضائع المقيدة، والاتفاقيات المنفردة، ورسوم الحماية ومكافحة الإغراق، والتواقيع والأختام الإلكترونية، ورقم الاستحقاق، وإيصال التحويل، وحالة تعديل الاستحقاق، وحركة الإرسالية، وإشعارات الإرسالية.
وسيتم إطلاق المنصة عبر ثلاث مراحل، حيث شملت المرحلة الأولى أربعة كيانات رئيسة هي: البيان الجمركي، والمستندات الجمركية، ورقم الاستحقاق، وإيصال التحويل، بما يشكّل الأساس التقني لتبادل البيانات الجمركية بين الدول الأعضاء.
ويُسهم التفعيل الكامل لمنصة تبادل البيانات الجمركية في إحداث نقلة نوعية في تطوير منظومة العمل الجمركي الخليجي المشترك، من خلال تعزيز التحول الإلكتروني في الإجراءات الجمركية، ودعم الرقابة الجمركية، ورفع كفاءة العمليات، وترسيخ مبدأ الاعتراف المتبادل لإجراءات الفسح للسلع، إضافةً إلى تسهيل حركة وانسيابية انتقال البضائع بين دول المجلس، بما ينعكس على خفض زمن الإفراج عن البضائع، وتحسين تجربة المتعاملين من مستوردين ومصدرين ومخلصين جمركيين، وتهيئة بيئة تجارية أكثر تكاملًا ومرونة.
وقد جرى إطلاق وتشغيل المنصة على البيئة الحية لعدد من أنظمة الدول الأعضاء، في خطوة تعكس جاهزية الأنظمة الوطنية للانضمام إلى منظومة التكامل الرقمي الجمركي الخليجي.
ويأتي إطلاق المنصة ضمن خطة مرحلية متكاملة، بما يدعم استدامة التشغيل، ويرفع جاهزية التكامل الكلي مع أنظمة الدول الأعضاء، ويحقق الأهداف الاستراتيجية للاتحاد الجمركي لدول المجلس، وفق نهج مرحلي يدعم استدامة التطوير المؤسسي، ويعزز جاهزية المنظومة الجمركية لدول مجلس التعاون لمتطلبات المرحلة القادمة.