شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، أمس، على أن العملية السياسية بعد الانتخابات البرلمانية تقوم على مبدأ أن السلطة للشعب، ولا وجود لأي تفرُّد بالقرار، مؤكداً أن الكتلة الأكبر هي التي تشكّل الحكومة وتقدّم برنامجها.

وأوضح السوداني أن الإطار التنسيقي يتحمل المسؤولية التضامنية، وأن غالبية قواه حريصة على إنتاج حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات المقبلة، لافتاً إلى استمرار حالة الجمود في حسم اختيار رئيس الوزراء، مما دفعهم إلى طرح مبادرة لتحريك هذا الجمود بصفتهم كتلة أساسية داخل الإطار.

وبيّن أن مبادرته ترتكز على التوافق ووضع معايير واضحة لاختيار رئيس الوزراء، من بينها امتلاك تجربة تنفيذية ناجحة وبرنامج واقعي، إضافة إلى المقبولية الوطنية وثقة الشعب، مؤكداً أن رئيس الوزراء يمثّل جميع العراقيين، وأن الولاية الثانية ليست طموحاً شخصياً، بل استعداداً لتحمُّل المسؤولية واستكمال مشروع بدأته الحكومة.

Ad

وفيما يخص الوجود الأجنبي، شدد السوداني على عدم وجود أي مبرر لاستمرار القوات الأجنبية في العراق، مؤكداً أن حصر السلاح بيد الدولة قرار وطني مدرج ضمن البرنامج الحكومي. وكشف عن تسلُّم القوات العراقية قاعدة عين الأسد بالكامل قريباً، تليها قاعدة حرير، مشيراً إلى أن القرار عراقي خالص.

وأكد السوداني أن علاقات العراق الخارجية تقوم على المصلحة الوطنية وسيادة البلاد، موضحاً أن العلاقات مع الدول العربية ثابتة من دون تمييز، فيما تتمتع العلاقة مع الولايات المتحدة بخصوصية كشريك استراتيجي، ومع إيران بما يعزز دور بغداد في التقريب بين الطرفين واستضافة حوار ثنائي، إضافة إلى حرص العراق على دعم الاستقرار الإقليمي، ورفع العقوبات عن إيران، وبناء علاقات متوازنة مع سورية قائمة على وحدة أراضيها ومحاربة الإرهاب.