قال الخبير والاستشاري النفطي، د. عبدالسميع بهبهاني، إن أسعار النفط خلال عام 2025 شهدت تقلبات ملحوظة، وكان العامل الجيوسياسي فيها هو المحرّك الأبرز، في ظل حالة عدم اليقين التي خيّمت على الأسواق العالمية، وارتباطها بمستقبل الاقتصاد العالمي والتوترات بين القوى الكبرى.
وأضاف بهبهاني: انتهى الربع الأول من العام بمتوسط سعر لخام برنت بلغ نحو 75 دولاراً للبرميل، مع تسجيل ذروة وصلت إلى 82 دولاراً، وهو أعلى مستوى خلال 3 سنوات، موضحاً أن هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بقوة الطلب العالمي، الناتجة عن نقص الإمدادات وانخفاض المخزونات في منطقة اليورو بنحو 60 بالمئة. ورغم تشديد العقوبات على روسيا وإيران وفنزويلا، وبداية الحديث عن فرض تعريفات جمركية جديدة، فإنّ الأثر المباشر لهذه العوامل ظلّ محدوداً، خصوصاً مع قرار الصين تحفيز اقتصادها، وما قابله من إجراءات مماثلة من الولايات المتحدة.
وذكر أن متوسط سعر خام برنت تراجع في الربع الثاني إلى نحو 65 دولاراً، بحد أقصى بلغ 75 دولاراً، واستمر هذا النطاق السعري صعوداً وهبوطاً حتى نهاية الربع الثالث، وساد خلال هذين الربعين تأثير الحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، بعد فرض تعريفات جمركية تجاوزت 120 بالمئة بين الجانبين، مما زاد من الضغوط على الاقتصاد العالمي. كما مارست الإدارة الأميركية ضغوطاً مباشرة على منظمة أوبك لزيادة الإنتاج وخفض الأسعار، في وقت كانت المنظمة تعاني أصلاً تجاوز بعض أعضائها حصص الإنتاج، بما يزيد على 460 ألف برميل يومياً.
تعويض الإنتاجوتابع بهبهاني أنه «استجابةً لذلك، قرَّرت (أوبك) رفع الإنتاج، لتعويض 2.2 مليون برميل يومياً من إجمالي تخفيض سابق بلغ 5.7 ملايين برميل يومياً. ونتيجة لهذه التطورات، ارتفعت المخزونات العالمية بأكثر من 2.7 مليار برميل بنهاية الربعين الثاني والثالث، ما أدى إلى حالة إغراقٍ في السوق».
وأوضح: «أما الربع الرابع، فمن المتوقع أن ينتهي بمتوسط 63 دولاراً لخام برنت، وبحدٍ أقصى 66 دولاراً، في ظل تشديد الضغوط الأميركية على النفط الروسي والإيراني والفنزويلي، ما دفع هذه الدول إلى زيادة الخصومات السعرية، وسارعت دول أخرى في (أوبك) إلى اتباع النهج ذاته، للحفاظ على حصصها السوقية، في موسم يتسم بضعف الطلب وفائض المعروض».
وأشار إلى أنه بناءً على ذلك من المتوقع أن ينتهي عام 2025 بمتوسطٍ سنوي يُقارب 68 دولاراً لخام برنت، لافتاً إلى أن العامل الحاسم في حركة الأسعار هو عدم اليقين الجيوسياسي، وتراكم المخزونات الناتج عن التناقضات الدولية، لا سيما المواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والصين من جهة أخرى.
وذكر أنه رغم الاعتقاد السائد بأن فقدان ما يقارب مليون برميل يومياً من إمدادات روسيا وإيران وفنزويلا كان يفترض أن يرفع الأسعار، فإن أثر هذا العامل لم ينعكس بشكلٍ واضح حتى الآن.
وقال إن أداء تحالف «أوبك+» خلال عام 2025 اتسم بقدرٍ ملحوظ من البراغماتية والمرونة في إدارة التوازن بين العرض والطلب، في ظل بيئة سوقية معقدة يسودها ضعف اليقين وتقلبات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.
وأضاف أنه في 2 يونيو 2024 وافق التحالف على تمديد معظم التخفيضات الطوعية، البالغة نحو 5.7 ملايين برميل يومياً حتى عام 2025، ما وفَّر مظلة استقرار مبدئية للأسواق مع دخول العام الجديد، إلا أن تطورات السوق دفعت التحالف إلى اعتماد مسارٍ تدرجي في التوقف عن هذه التخفيضات من أبريل حتى سبتمبر 2025، مع تسريع عودة بعض الكميات في مايو ويونيو.
وأوضح بهبهاني أن تخفيف قيود الإنتاج استمر بوتيرةٍ متسارعة حتى أكتوبر 2025، حيث أُعيد كامل التخفيض الطوعي، البالغ 2.2 مليون برميل يومياً إلى السوق، فضلاً عن الإعلان في 7 سبتمبر 2025 أن الأعضاء الثمانية المعنيين بإلغاء التخفيضات سيبدؤون إعادة 1.65 مليون برميل يومياً إضافية اعتباراً من أكتوبر، وهو ما انعكس على مراجعة إمدادات النفط العالمية بالخفض خلال فترة التوقعات.
إلغاء إضافيوذكر أنه في أواخر نوفمبر الماضي، قرَّر التحالف تعليق أي إلغاء إضافي للتخفيضات حتى الربع الأول من 2026، في إشارة إلى حذرٍ واضح في قراءة أساسيات السوق، ورغم ضعف الأسعار قُبيل اجتماع سبتمبر، والنقاشات حول إعادة شرائح إنتاج إضافية، فإن المخاطر الهبوطية لم تنعكس بشكلٍ حاد على ميزان السوق، لافتاً إلى أنه في ظل التباينات السياسية بين أعضاء التحالف يمكن اعتبار أداء «أوبك+» خلال 2025 منصفاً ومعقولاً.
وتابع: «كما أن توجُّه الدول الأساسية في (أوبك)، مثل: السعودية، والكويت، والإمارات، والعراق، نحو التوسع في طاقات التكرير وزيادة إنتاج المشتقات النفطية أسهم بدورٍ فعَّال في تعويض التخفيضات النفطية الخام، وتلبية الطلب بأسواق رئيسية، كالهند، وأوروبا، رغم أن هذا العامل لم ينعكس بوضوح على منصات التداول الرسمية».
وقال بهبهاني إن دول تحالف «أوبك+» ستواجه في العام الجديد جملة من التحديات المعقدة، أبرزها ضعف الالتزام بحصص الإنتاج، حيث تشير بيانات حركة الناقلات إلى تجاوزات تفوق 3 في المئة بشكلٍ ملحوظ (إضافة ناقلات التخزين العائم). كما برزت ظاهرة الخصومات السعرية خارج منصات التسعير الرسمية (OSP)، والتي وصلت رسمياً إلى نحو 4 دولارات للبرميل، ما يضغط على تماسك سياسة التسعير، ويُضاف إلى ذلك تنامي الإنتاج من خارج «أوبك»، خصوصاً بالولايات المتحدة، التي بلغ إنتاجها نحو 13.85 مليون برميل يومياً، إلى جانب المكسيك والبرازيل، وفي المقابل، أدت زيادة الطاقة الإنتاجية لدى دول رئيسية في «أوبك»، مثل: السعودية، والكويت، والإمارات، إلى إعادة طرح مسألة مراجعة سقوف الحصص، بما يعكس القدرات الفعلية.
واختتم قائلاً: «تشكل التباينات بين تقديرات العرض والطلب الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية وأوبك، وما يرافقها من اتهامات بالتسييس، عاملاً ضاغطاً إضافياً على مستقبل الأسعار، وتبقى اختلافات التحالفات الجيوسياسية بين الأعضاء مصدر توتر مستمر، رغم الأداء السنوي المقبول للتحالف في ضبط توازن السوق».
ازدياد المخاوفمن ناحيته، ذكر الخبير والمحلل النفطي كامل الحرمي أن هناك فائضاً في الإنتاج انعكس مباشرة على هبوط الأسعار، وتزداد المخاوف من استمرار هذا النطاق السعري حتى نهاية العام المقبل، ما لم تتدخل منظمة أوبك لضبط مستويات الإنتاج وإعادة قدر من الاستقرار إلى الأسواق النفطية.
وأضاف الحرمي: «لكن المنظمة قد ترى أن التدخل المتكرر لم يعد مجدياً، سواء عبر الخفض التقليدي للإنتاج أو من خلال إعادة توزيع الحصص بين أعضائها، في ظل تكرار السيناريو ذاته كل ستة أشهر أو أكثر خلال العام الواحد. ومن دون عقد اجتماع استثنائي واتخاذ قرارات حاسمة، قد تواصل أسعار النفط مسارها التراجعي».
ولفت إلى أنه في وقت تواصل دول «أوبك» زيادة استثماراتها في الحقول النفطية عبر التوسع في عمليات الحفر والاكتشاف، تجد نفسها مضطرة في كل اجتماع تقريباً إلى خفض الإنتاج لمعالجة انخفاض الأسعار، غير أن هذه الجهود تقابل بزيادات إنتاجية من دول أخرى، حيث يقترب الإنتاج النفطي البرازيلي من نحو 5.9 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العام المقبل، إضافة إلى الإمدادات الآتية من بعض دول أميركا اللاتينية.
وتوقع أن يبلغ الطلب العالمي على النفط في العام المقبل نحو 104.5 ملايين برميل يومياً، مشيراً إلى أنه من بين الدول القليلة التي تمتلك طاقات فائضة حقيقية لتلبية هذا الطلب، تبرز كل من السعودية والإمارات، بقدرة إضافية تتجاوز 500 ألف برميل يومياً لكل منهما، وفي المقابل يتراوح إنتاج روسيا من النفط الخام بين 9 و10 ملايين برميل يومياً، ما يجعلها ثالث أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة والسعودية.
العقوبات على روسياوقال الحرمي إنه مع تراجع أثر العقوبات الأوروبية والأميركية على النفط والمشتقات الروسية، يتوقع أن تواصل روسيا زيادة إنتاجها، لا سيما من المشتقات النفطية المكررة في مصافيها المشتركة داخل أوروبا، وهو ما قد يسهم في مزيد من الضغط على الأسعار العالمية.
وأضاف أنه في ظل هذه المعطيات من غير المستبعد أن يتراجع سعر النفط إلى ما دون 60 دولاراً للبرميل، وربما يصل إلى مستوى 55 دولاراً، وقد يؤدي هذا الانخفاض إلى حالة من الارتياح المفرط لدى مستهلكي النفط والأسواق العالمية، ما سيجبر تحالف «أوبك+» على عقد اجتماع استثنائي عاجل، واتخاذ إجراءات الخفض المعتادة.
وأشار إلى أنه ليس هناك خيار أمام الدول المنتجة للنفط سوى تطوير الصناعة النفطية ذاتها، عبر الاستثمار المكثف في المشتقات النفطية وتعظيم الاستفادة منها، ويبرز هنا خيار الدخول بقوة في صناعة البتروكيماويات المتقدمة، واستثمار اللقيم النفطي في تطوير هذه الصناعة بالشراكة مع شركات أجنبية متخصصة، بما يضمن استدامة العوائد وتقليل الاعتماد على تقلبات أسعار الخام.
عوامل رئيسيةمن جانبه، أفاد رئيس مجلس الإدارة في مجموعة الشموخ لخدمات النفط بالإمارات، د. علي العامري، بأن أسعار النفط، خصوصاً مزيج برنت، شهدت تقلبات ملحوظة خلال عام 2025، حيث تذبذبت الأسعار بين 65 و85 دولاراً للبرميل، وتأثرت هذه الأسعار بعدة عوامل رئيسية:
* الطلب المتذبذب: تباطأ النمو الاقتصادي العالمي، حيث خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو لعام 2025 إلى 2.9 بالمئة، مما أثر سلباً على توقعات الطلب على النفط، وهذا التباطؤ يعكس تراجع النشاط الصناعي في العديد من الدول.
*المخاطر الجيوسياسية: استمرت الحرب في أوكرانيا والاضطرابات في الشرق الأوسط في التأثير على السوق، حيث أدت هذه الأزمات إلى تقلبات سريعة في الأسعار بسبب المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
* السياسات النقدية: استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى ساهم في انخفاض قيمة الدولار وبالتالي أثر سلباً على أسعار النفط المقومة به.
* المخزونات العالمية: استمرت المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عند أو فوق متوسط السنوات الخمس الأخيرة، مما وضع حواجز أمام الارتفاع الحاد في الأسعار، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية.
مرونة ملحوظةوأضاف: أظهر تحالف «أوبك+» مرونة ملحوظة في مواجهة التحديات، ولكنه واجه بعض الصعوبات وهي كالتالي:
*التخفيضات الإنتاجية: مدد التحالف التخفيضات الإنتاجية الطوعية التي بلغت 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية الربع الثاني من 2025. ورغم هذه الإجراءات، فشلت الأسعار في تحقيق ارتفاع مستدام فوق 85 دولاراً، بسبب زيادة الإنتاج من خارج التحالف، حيث توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يصل متوسط إنتاج الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي قريب من 14 مليون برميل يومياً.
* مشكلة الامتثال: تواجه «أوبك بلس» تحديات في مستوى الالتزام بالتخفيضات، حيث تراوحت معدلات الامتثال بين 85 و95% خلال عام 2025 مع وجود بعض الأعضاء الذين تأخروا في تنفيذ التخفيضات المقررة.
وأشار العامري الى تزايد التحديات التي تواجه الدول الأعضاء في «أوبك بلس»، ومنها:
* الانقسامات الداخلية: تستمر الخلافات حول حصص الإنتاج، حيث أبدت بعض الدول مثل الإمارات، رغبتها في زيادة حصتها لاستغلال طاقتها الإنتاجية الجديدة، مما يزيد من الضغوط داخل التحالف.
* المنافسة من خارج التحالف: يستمر الإنتاج القياسي من الولايات المتحدة والبرازيل في التأثير على حصص سوق «أوبك+»، وفقاً لتقارير وكالة الطاقة الدولية.
* تباطؤ نمو الطلب: تتسارع وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة، مما يؤدي إلى ضغوط متزايدة على توقعات الطلب على النفط. وقد توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يصل الطلب على النفط ذروته قبل نهاية العقد.
* الضغوط المالية: تعاني العديد من الدول الأعضاء الحاجة إلى عوائد نفطية عالية لتمويل ميزانياتها، مما يضعها في موقف صعب بين رفع مستويات الإنتاج لتحسين الإيرادات والالتزام بالتخفيضات.
ولفت العامري إلى أن «أوبك+» لا سيما دول الخليج ذات الطاقة الإنتاجية الفائضة تمتلك مرونة تشغيلية تسمح لها بالتعديل السريع للإنتاج. وتشير البيانات إلى وجود طاقة فائضة تبلغ حوالي 5 ملايين برميل يومياً، موزعة بشكل رئيسي بين السعودية والإمارات والكويت.
وقال: مع ذلك، أصبحت عملية اتخاذ القرار داخل التحالف أبطأ وأكثر تعقيداً بسبب تعدد الأطراف، كون أي تعديل كبير يحتاج إلى مفاوضات شاقة، مما يؤثر على فعالية الاستجابة لسوق النفط.
وخلص العامري إلى أنه بينما تستطيع «أوبك+» تعديل سياساتها الإنتاجية عند الحاجة، فإن الاستفادة الكاملة من هذه التعديلات أصبحت محدودة بسبب التحولات الهيكلية في سوق الطاقة العالمية، لافتاً الى ان هذه التحولات تمثل تحذيراً متكرراً من وكالات مثل وكالة الطاقة الدولية وبنك غولدمان ساكس بشأن تراجع القوة السوقية للتحالف على المدى الطويل.
عوامل متعددةمن جانبه، قال المختص في شؤون النفط والطاقة، علي الريامي، إن أسعار النفط خلال عام 2025 تأثرت بعوامل متعددة تشمل الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية، إضافة إلى تأثيرات الحرب التجارية وقوة الدولار الأميركي وسياسات الفائدة من «الفدرالي»، التي أثرت بصورة مباشرة في توجهات أسواق المال والطاقة.
وأوضح الريامي أن قرار تحالف «أوبك+» بزيادة الإنتاج لأكثر من المتوقع في بداية العام، الذي استمر 4 إلى 5 أشهر، جاء في توقيت مدروس أسهم في استيعاب الأسواق لهذه الزيادات بسلاسة ومن دون تأثير سلبي ملاحظ، رغم المخاوف من وفرة في المعروض.
وتابع أن «إعادة الكميات المقررة بلغت 2.2 مليون برميل يومياً وفق الخطة، إذ مرت الأمور في هدوء مع بداية موسم الصيف والسفر والسياحة»، لافتاً أن التوترات الناتجة من الحرب الإيرانية - الإسرائيلية أدت إلى ارتفاعات مؤقتة في أسعار النفط، لكن أثرها كان محدوداً.
وذكر أن بقاء علاوة الأخطار فترة أطول عكَس زيادة المخاوف الجيوسياسية، مع أزمة مضيق باب المندب التي أثرت في أسواق النقل البحري ورفعت كلفة التأمين والنقل.
وأشار إلى أن استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتعرض المنشآت النفطية الروسية لهجمات خلقا تذبذباً في الأسعار وزيادة في معدلات الأخطار، مؤكداً أن العقوبات على بعض المؤسسات النفطية الروسية أثرت سلباً في صادرات النفط الروسي وتعقد مسار الإمدادات العالمية.
وأضاف أن دخول مصادر جديدة من الأميركتين الشمالية والجنوبية إلى الأسواق الآسيوية مثل كندا والبرازيل والأرجنتين أثر في التوازن بين العرض والطلب، مع الحروب التجارية المستمرة وعدم الاستقرار العالمي الذي زاد من تقلبات السوق طوال العام.واعتبر الريامي أن أداء تحالف «أوبك+» أسهم في ضبط التوازن بين العرض والطلب والمحافظة على استقرار الأسعار، مشيراً إلى أن تثبيت متوسط سعر النفط ما بين 60 و65 دولاراً للبرميل، أدى إلى تحقيق استقرار نسبي للأسواق.
وحول توقعات العام الجديد، أفاد بأن التحديات ستستمر مع الحرب التجارية بين القوى الكبرى وزيادة الإنتاج من دول جديدة مثل كندا والبرازيل والأرجنتين، مما يزيد الضغط على الإمدادات ويخفض الأسعار إلى مستويات مماثلة لعام 2025.
وأوضح أن نمو الطلب في الصين سيشهد تباطؤاً بعد استنفاد سعات التخزين، بينما يغطي الطلب المتزايد من الهند هذا التراجع، مشيراً إلى أن استمرار النزاع الروسي -الأوكراني والعقوبات على روسيا يقللان الصادرات الروسية إلى آسيا، مما يعزز التوازن النسبي بين العرض والطلب على رغم ضعف النمو الاقتصادي المتوقع.
وأكد أن عام 2026 سيكون امتداداً لعام 2025 من حيث العوامل المؤثرة، مع توقعات بتحسن تدرجي في الطلب والأسعار خلال النصف الثاني، مما يمهد لتحسن معنويات الأسواق باتجاه عام 2027، مع رصد النقاط السلبية عن كثب.