في تاريخ الأئمة والمؤذنين العوازم صدر حديثاً للأخ والصديق العزيز الذي يشاطرني وأشاطره هموم البحث العلمي الأستاذ طلال الرميضي، وذلك في الحديث عن كتابه الجديد (من تاريخ الأئمة والمؤذنين في قبيلة العوازم). والذي تطرق فيه بالحديث عن 89 شخصية دينية من شخصيات قبيلة العوازم من أئمة ومؤذنين، وهم علماء ومشايخ ورجال دين فضلاء في تاريخ أبناء هذه القبيلة الكريمة، حيث تنوعت مادة الكتاب، فمنها ما جاء تراجم نفيسة من رجالات العوازم من أهل الكويت، ومنهم رجالات من بادية الجزيرة العربية وبعض قرى نجد، ومنهم من كان من فقهاء ومعلمين وخطباء ودعاة في بادية الأردن ومصر والسودان، وذلك جاء مرفقاً في ملاحق الكتاب عما جاء من تراجم الأئمة والمؤذنين. 

يصنف الكتاب من حيث مادته العلمية إلى ثلاثة تصنيفات مكتبية، وذلك بحسب الأقسام كالآتي:

 1 - قسم التراجم: وذلك فيما يندرج تحت التاريخ العام لاحتوائه على تراجم شخصيات تاريخية قديمة. 

Ad

2 - قسم الفقه: حيث يندرج ذلك لمن أراد التوسع والاستزادة في معرفة وتطوير (طبقات فقهاء المالكية)، ذلك أن المذهب المالكي هو أكثر المذاهب انتشاراً لدى قبيلة العوازم. 

3 - تراث القبائل والأنساب: ذلك أن الباحث قد جمع مادة فيما يخص من تراث قبيلة العوازم، مما قام بتأصيل وترسيخ الحوادث والأخبار في تاريخ هذه القبيلة. لقد اعتمد الباحث طلال الرميضي على مجموعة ضخمة من المراجع التي اشتملت على نحو 125 كتاباً، بالإضافة إلى بعض المجلات التاريخية القديمة، كما اشتمل أيضاً على نشر بعض الوثائق التاريخية التي تعزز مادة الكتاب، إلا أن الركيزة الأساسية لهذا البحث هي تلك الزيارات الميدانية واللقاءات والمقابلات التي أجراها الرميضي مع مجموعة كبيرة ممن اثروا المادة، والتي إنما تنم عن جهد مضن وكبير قام به الأخ العزيز طلال الرميضي، في جمع وتقديم مادة هذا الكتاب. كنت أتذكر حديثه معي قبل أن ينشر هذا الكتاب أثناء فترة إعداده، مما أسعدني وشرفني أنني كنت ضمن هذه المراجع الخاصة بهذا البحث، وذلك من خلال إصدارين عزيزين على قلبي هما: كتاب (الشيخ مبارك الهران... حياته وخطبه). وكذلك كتاب (الشيخ عبدالعزيز قاسم حماده... سيرة حياته وآثاره). لقد قدم الأستاذ طلال مادة لا تختص بتراث الكويت فقط إنما هي مادة متعلقة بالتراث العربي والإسلامي، حيث صدر الكتاب عن منشورات مكتبة ذات السلاسل للنشر والتوزيع على نحو 384 صفحة بغلاف صلب، وقد قام فضيلة الشيخ علي الكليب، حفظه الله، بتقديمه. وهنا أسجل نقطة وفاء من الباحث طلال الرميضي، حيث قام بإهداء الكتاب إلى صديقنا العزيز المرحوم، بإذن الله، الشهيد عبدالرحمن السنافي، والذي لا أنسى عبقريته وذكاءه وأخلاقه وأدبه وحلمه، وأتذكر يوماً قد جمعنا المرحوم في ضيافة عشاء نحن الثلاثة على مائدة واحدة، فرحمه الله رحمة واسعة. صديقي العزيز الأستاذ طلال شكراً لك، وأثابك الله على ما قدمت.