في استعراض عسكري كبير، كشفت كوريا الشمالية عن تسارع لافت في برامجها الاستراتيجية، مع إشراف الزعيم كيم جونغ أون على اختبار صواريخ بعيدة المدى وتفقّده المباشر لأعمال بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية، في خطوة تحمل رسائل ردع واضحة لسيول وواشنطن.

وأشرف كيم على اختبار صواريخ أرض - جو بعيدة المدى وعالية الارتفاع فوق بحر الشرق، أصابت أهدافاً وهمية على مسافة تصل إلى 200 كيلومتر. وإذا صحّت هذه المعطيات، فإن الاختبار يؤشر إلى بلوغ الصواريخ طبقات قريبة من الفضاء، مما يعكس تقدماً نوعياً في قدرات الدفاع الجوي بعيدة المدى، وسط متابعة لصيقة من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

Ad

بالتوازي، تفقّد كيم منشأة لبناء غواصات تعمل بالدفع النووي، حيث اطّلع على التقدم المحقق في تشييد غواصة تزن نحو 8700 طن، وصفتها بيونغ يانغ بأنها «غواصة استراتيجية» قادرة على حمل وتسليح صواريخ نووية. وأظهرت الصور هيكلاً شبه مكتمل داخل قاعة تجميع داخلية، في أول عرض تفصيلي نسبياً للمشروع منذ أشهر.

وخلال الزيارة، دان كيم بشدة مساعي كوريا الجنوبية للحصول على تكنولوجيا الغواصات النووية بدعم أميركي، معتبراً ذلك «عملاً هجومياً» ينتهك أمن وسيادة الشمال البحرية. وشدد على أن هذه الخطوات تجعل من «تسريع التحديث الجذري للقوات البحرية وتزويدها بالسلاح النووي» خياراً حتمياً.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تقارب متزايد بين بيونغ يانغ وموسكو، مما يفتح باب التكهنات حول دعم تقني محتمل، ويعكس في الوقت ذاته تصاعد سباق التسلح البحري والصاروخي في شبه الجزيرة الكورية.