في مساحةٍ تجمع بين الحركة والتأمل، قدَّمت الفنانة أميرة أشكناني تجربة تشكيلية جديدة، من خلال معرضها الشخصي «بين المغادرة والوصول»، الذي احتضنه الأفنيوز غاليري، مقدمةً 17 عملاً فنياً تعكس قدرة الإبداع على الحضور في كل زمان ومكان.
في مستهل المعرض، قالت مديرة الغاليري الفنانة سهيلة النجدي إن أشكناني قدَّمت طباعة «gelli plate» من منطلق رؤيتها الشخصية، حيث تنوَّعت الأعمال بين أحجامٍ صغيرة ومتوسطة، مشيرة إلى أن أشكناني حرصت على إشراك الجمهور في تفاصيل تجربتها، من خلال عرض دفتر السكتشات التي كانت ترسم فيها أثناء سفرها، موضحة كيف تبلورت فكرة المعرض وتحوَّلت إلى مشروعٍ فني متكامل.
وأكدت النجدي أن الفنان الحقيقي هو القادر على التنوُّع في أساليبه وأفكاره، والتجديد المستمر في أدواته ورؤاه، وأن هذه الروح الإبداعية كانت حاضرةً بوضوح في تجربة أشكناني، التي قدَّمت نموذجاً لفنانة لا تتوقف عند أسلوبٍ واحد، بل ترى في التجربة مساحة مفتوحة للاكتشاف والتطور.
أوقات الانتظار
من جانبها، قالت أشكناني إن فكرة معرضها بدأت منذ عام 2016، حين كانت تقضي أوقات الانتظار في المطارات بين الزحام والملل، فتراقب الوجوه والحركة من حولها، مستثمرةً تلك اللحظات العابرة في رسم سكتشات سريعة، انطلاقاً من قناعة راسخة لديها أن الفن لا يتوقف عند مكان أو ظرف، وأن أي إنسان قادر على الإبداع متى ما شغل فكره بما هو نافع وملهم، مؤكدة أن هذه الفكرة هي الرسالة الأساسية التي سعت إلى إيصالها للجمهور، وأن المعرض يمثل بالنسبة لها مرحلة جديدة تسعى من خلالها إلى تقديم رؤية مختلفة للفنانين وللحركة التشكيلية الكويتية.
وأضافت أنها واصلت العمل على هذه التجربة حتى عام 2025، متجهة إلى أسلوب الطباعة في gelli plate التي وجدت فيها لغةً بصرية تعبِّر عنها بصدق، لما تمنحه من تأثيرات لونية خفيفة وشفافية ناعمة، وهي العناصر التي تحرص على تجسيدها في أعمالها.
وأشارت إلى أنها جرَّبت أساليب طباعة أخرى، إلا أنها لم تشعر بانسجامها مع أسلوبها الفني، كما هو الحال مع gelli plate، لافتة إلى أنها قدَّمت ورشة فنية متخصصة لهذه الطريقة من الطباعة مصاحبة للمعرض.
تنويع وحيوية
وبينت أشكناني أنها اعتمدت في أعمالها على المكس ميديا، مستخدمة خامات متعددة شملت ألوان الاكريليك، والطباعة في gelli plate، والألوان الزيتية، وأقلام الاكريليك، إلى جانب عددٍ من الخامات الفنية التي وظفتها على الكانفاس. وأكدت أنها حرصت في هذه التجربة على تغيير طريقة عرض الأعمال، من خلال تقديم لوحات أصغر حجماً، وهي تجربة وصفتها بالجميلة، لما تضيفه من تنويع وحيوية في مسيرتها الفنية.