أول العمود: أين الناطق الرسمي باسم الحكومة؟ ومن هو الآن؟

***لتعليم البنات في الكويت قبل ظهور النفط والاستقلال عام 1961 قصص كفاح عريضة ومبهرة قادها رجال ونساء معاً بكل شجاعة وإقدام لانتشال الفتيات من الجهل.

Ad

وأتذكر هنا أن حفلاً مميزاً أقيم عام 2005 بمناسبة مرور 50 عاماً على إنشاء ثانوية الشويخ (1953- 1973) دُعي له من كان على قيد الحياة، وممثلون عمن فارقوا الحياة من قادة التعليم، ومدرسون وخريجون لتكريمهم برعاية وحضور الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، لكن الوجه الآخر من التعليم وهو تعليم البنات لم يلتفت إليه أحد، علماً أنه لم يتأخر كثيراً عن سلم التعليم النظامي للذكور، حيث إن أول ثانوية للبنات هي ثانوية المرقاب، وأقيمت عام 1959، وقبلها كانت دراسة البنات ضمن المدرسة القبلية منذ عام 1956، أي أننا نتحدث هنا على مرور قرابة 70 سنة على بدء التعليم النظامي الذي كان يقف وراءه الشيخ عبدالله الجابر، نصير تعليم البنات، والأستاذ عبدالعزيز حسين، رائد التنوير، لذلك يجب أن ينال هذا النصف الآخر من قصة التعليم في الكويت تكريمه المستحق بجدارة من خلال احتفالية وتكريم للمرأة والرجل معاً، من خريجات تلك المدرسة والثانوية وطاقم التدريس أو ممثلين عن أسرهم كما حدث في احتفالية ثانوية الشويخ للطلبة الذكور، إضافة لممثلين عن أسر رواد التعليم في الكويت ممن ذكرناهم آنفاً.

مثل هذا الحفل سيكون مجالاً لتقديم القدوة والمثال الجيد لمن سعوا من أجل التنوير والتعليم والعيش تحت الضوء، وسيشجع الكثير ممن يعملون في التعليم اليوم من عناصر شريفة ومثابرة، ويمدهم بالفخر في أجواء خطفت فيه أخبار تسريب الامتحانات وانتشار سماعات الغش كل تضحيات أهل الميدان التربوي.

ومنا إلى وزير التربية والتعليم الموقر.