في إطار التزامه بدعم مسيرة التنمية الاقتصادية وتحقيق مستهدفات رؤية «كويت جديدة 2035»، من خلال الإسهام في تطوير الأسواق المالية، وتمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز الابتكار المالي، وقّع اتحاد شركات الاستثمار مذكرة تفاهم مع الجمعية الاقتصادية الكويتية، أمس في مقر الاتحاد.
وحضر اللقاء من جانب الجمعية كل من: عبدالعزيز عبدالله الحميضي رئيس مجلس الإدارة، وأحمد راشد الطحيح نائب رئيس مجلس الإدارة، ومحمد متعب الرشيد أمين الصندوق، وهيا أيمن بودي عضو مجلس الإدارة، في حين حضر من اتحاد الشركات كل من: عبدالله حمد التركيت رئيس مجلس الإدارة، وفهد عبدالرحمن المخيزيم أمين السر وعضو مجلس الإدارة، وعبدالله محمد الشطي عضو مجلس الإدارة، وفدوى عادل درويش الأمين العام.
ووقّع المذكرة عن الاتحاد، عبدالله التركيت، وعن الجمعية عبدالعزيز الحميضي، في خطوة تجسد توجهاً مشتركاً نحو بناء شراكة وطنية استراتيجية قائمة على توحيد الرؤية وتكامل الأدوار بين المؤسسات الاقتصادية في الدولة.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز مجالات التعاون المشترك بين الجانبين في عدد من المحاور الحيوية، تشمل تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل المتخصصة في قضايا الاستثمار والاقتصاد الكويتي، وإعداد ونشر الدراسات والبحوث المشتركة حول التحديات والفرص في قطاع الاستثمار، وتقديم الاستشارات الاقتصادية والمهنية لصنّاع القرار، إلى جانب تطوير الكوادر الوطنية وتأهيل الشباب والخريجين، وتعزيز الثقافة المالية والاستثمارية في المجتمع، ودعم ممارسات الحوكمة الرشيدة والمسؤولية المجتمعية.
تكامل استراتيجي يخدم رؤية الدولة
ويأتي توقيع هذه المذكرة في سياق الالتزام الوطني برؤية «كويت جديدة 2035»، الهادفة إلى إرساء دعائم اقتصاد وطني متنوّع ومستدام، وذلك تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وبقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، نحو ترسيخ مسارات التنمية الشاملة من خلال التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي، لبناء مستقبل تنموي يقوم على الكفاءة والتنافسية والاستدامة.
كما تتقاطع محاور هذه الشراكة مع استراتيجية اتحاد الشركات الجديدة، التي تقوم على أربع ركائز رئيسية تتمثل في: تعزيز التواصل والتكامل مع شركات الاستثمار وأصحاب المصلحة، وتعميق التعاون مع الجهات الرقابية والتنظيمية، ورفع مستوى التأثير الإعلامي والوعي العام بدور قطاع الاستثمار، إلى جانب ترسيخ ثقافة التطوير والتدريب وبناء القدرات الوطنية عبر مركز دراسات الاستثمار.
ومن خلال هذه الشراكة، يسعى الطرفان إلى تحويل هذه الركائز إلى برامج عملية ومبادرات مشتركة ذات أثر مستدام، تعزز جاهزية بيئة الاستثمار، وترفع مستوى الوعي الاقتصادي، وتسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
خطوة استراتيجية
وفي هذا السياق، أكد عبدالله التركيت، أن توقيع هذه المذكرة يمثل خطوة استراتيجية جديدة في مسيرة الاتحاد نحو توسيع شبكة شراكاته مع الجهات الاقتصادية المتخصصة، بما يربط بين الدراسات الاقتصادية ومتطلبات السوق الفعلية، ويسهم في بناء بيئة استثمارية أكثر كفاءة وشفافية واستدامة.
وأضاف التركيت أن هذه الشراكة تعكس التزام الاتحاد بدوره كمحرك رئيسي للاستثمار المستدام، وشريك استراتيجي في دعم الإصلاحات الاقتصادية، وتمكين الكوادر الوطنية، والمساهمة الفاعلة في تحقيق مستهدفات رؤية الكويت 2035، مؤكداً أن التحديات القائمة تتحول إلى فرص حقيقية عند توحيد الجهود وتكامل الرؤى بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
من جانبه، أكد عبدالعزيز الحميضي أن مذكرة التفاهم مع اتحاد الشركات تُجسّد انتقال التعاون بين الجانبين إلى مستوى أكثر تكاملاً وتأثيراً، بما يعزز فاعلية الجهود الاقتصادية ويدعم متطلبات المرحلة التنموية المقبلة.
وأوضح الحميضي أن الجمعية الاقتصادية الكويتية تنظر إلى هذه الشراكة باعتبارها منصة لتبادل المعرفة والخبرات، ودعم السياسات الاقتصادية الرشيدة، وتعزيز الثقافة الاقتصادية والاستثمارية في المجتمع، وتمكين الشباب والخريجين من اكتساب المهارات اللازمة للمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت المستقبلية.
وأكد الطرفان أن هذه المذكرة تمثل إطاراً عملياً لشراكة وطنية، تقوم على الالتزام المتبادل والشفافية وتكامل الجهود، وتهدف إلى إطلاق برامج ومبادرات مشتركة ذات مردود اقتصادي واجتماعي ملموس، تسهم في تعزيز الاستقرار المالي، ورفع كفاءة بيئة الأعمال، ودعم مكانة الكويت كمركز مالي واستثماري رائد على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي الختام، أكد الجانبان أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل بنود المذكرة من خلال مبادرات وبرامج مشتركة، بما يضمن ترجمة هذه الشراكة إلى نتائج عملية تخدم الاقتصاد الوطني، وتواكب طموحات الكويت في مسيرتها التنموية الشاملة.