شددت دولة الكويت على أن منع جريمة الإبادة الجماعية يبدأ قبل اندلاعها، من خلال تعزيز سيادة القانون والمساءلة والإنذار المبكر والدبلوماسية الوقائية ومكافحة خطاب الكراهية بجميع أشكاله.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقتها السكرتيرة الثانية بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة، وفيقة الملا، أمام الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة بمناسبة الذكرى العاشرة لليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا جريمة الإبادة الجماعية ومنع هذه الجريمة.
وقالت الملا إن «جريمة الإبادة الجماعية لا تعد مجرد انتهاك خطير للقانون الدولي، بل هي هجوم مباشر على فكرة الإنسانية ذاتها»، منبهة إلى أن ترك هذه الجرائم من دون تسمية واضحة أو محاسبة صارمة هو ما يسمح بتكرارها في أماكن وضد شعوب مختلفة.
واستشهدت بما يشهده الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من ممارسات ترقى إلى جرائم إبادة جماعية، وفقاً لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك الاستهداف الواسع للمدنيين والحرمان المتعمد من مقومات الحياة الأساسية ومنع المساعدات الإنسانية.
وأشارت الملا إلى أن «ما جرى في غزة ليس مجرد مأساة إنسانية، بل تذكير صارخ بأن التاريخ قادر على أن يعيد نفسه عندما يفشل المجتمع الدولي في تحمّل مسؤولياته».
وأكدت أن حماية الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته وضمان عدم الإفلات من العقاب ليست التزامات قانونية فقط، بل «ضرورة أخلاقية وأساس لمنظومة دولية قامت أساسا لمنع تكرار الفظائع التي شهدها القرن الماضي».