بعد مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد في سورية، يريد الكثير من مواطني البلد العربي المقيمين حالياً في إسبانيا العودة إلى ديارهم، رغم أن بعضهم يحجم عن ذلك، لأن هذه الخطوة ستفقدهم وضعهم كلاجئين إذا رغبوا في العودة لاحقاً إلى إسبانيا.
هذه هي بعض الصعوبات التي يسلط الضوء عليها رئيس جمعية السوريين في إسبانيا، مجد حمدان، الذي يشير أيضاً إلى أن كثيرين لا يملكون المال الكافي لشراء تذكرة الطائرة أو حتى ليس لديهم أوراق هوية ولا جواز سفر- سوري أو إسباني- من أجل العودة، لأنهم ما زالوا بانتظار البت في طلبات لجوئهم.
يضاف إلى كل ذلك عدم تفعيل وزارة الشمول والتأمين الاجتماعي والهجرة في إسبانيا، بعد العودة الطوعية لأكثر من 17 ألف سوري مقيمين في إسبانيا، طبقاً لبيانات 2024.
ويعتقد رئيس جمعية السوريين في إسبانيا، في لقاء نشرته «إفي» اليوم، أنه إذا أمكن تجاوز هذه العثرات، فإن 60 في المئة على الأقل من السوريين الموجودين حالياً على الأراضي الإسبانية سيعودون إلى وطنهم الأم، لأنه وبناء على ما وجده خلال آخر زيارتين له إلى سورية العام الماضي، بدأت عملية إعادة بناء المنازل وافتتاح المتاجر.
ورغم الغموض في البداية، فبمرور الشهور بدأ مزيد من السوريين في العودة أسوة بالآباء أو مثل العائلات ال50 التي قررت الرجوع لسورية، ليؤكد حمدان وجود «حركة وابتسامات على وجوه الناس، هناك تكدس مروري بينما لم تكن ترى حتى سيارتين متتاليتين، باتت المطاعم مزدحمة، لقد استؤنفت الحياة».
ومع نظرة الأمل من إسبانيا ترقباً لتغيير ملموس، يدرك حمدان جيداً أن الجروح لم تندمل كلها بعد، مشيراً إلى أن الشعب السوري يتوق كذلك إلى أمر آخر، إذ «ينتظر الجميع اليوم الذي يسلم فيه بشار الأسد - الهارب- إلى سورية تمهيداً لمحاكمته، فالأذى الذي لحق بالشعب السوري بسبب هذا الشخص هائل ولا يمكن تصوره».