انطلقت المرحلة الثانية من «دائرة القيادة الفكرية: إعادة تشكيل المشهد الرقمي»، التي استضافتها هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، بالتعاون مع مجموعة «ذا بيزنس يير» الإعلامية، في شيرمانز كلوب في برج كيبكو، حيث اجتمع نخبة من قيادات القطاعين العام والخاص، لاستكشاف طموح الكويت في ترسيخ موقعها كمركز إقليمي متكامل للابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وترأس الحدث عمر سعود العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات، الذي أدار الحوار. وفي كلمته الافتتاحية، أكد التزام الحكومة بتطوير البنية التحتية الرقمية الوطنية وتعزيز الجاهزية التنظيمية، وقال: «بينما نعيد تشكيل المشهد الرقمي في الكويت، يجب أن نضمن التوافق المؤسسي، وقوة البنية التحتية، والتكامل بين القطاعين العام والخاص لفتح الإمكانات الحقيقية لاقتصادنا».
ومن بين المتحدثين الرئيسيين الدكتور خالد محمد الزامل، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، والمهندسة عبير العوضي، رئيسة المركز الوطني للأمن السيبراني، والمهندس معتز عبدالله الضراب، الرئيس التنفيذي لشركة stc الكويت، وعلاء الدين كريم، المدير العام لشركة مايكروسوفت الكويت، والشيخ أحمد دعيج الصباح، رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي، وبدر الغانم، نائب الرئيس والمدير العام لشركة طلبات الكويت، وفهد المنيس، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة الأنظمة الدولية المتكاملة، وسليمان العروج، رئيس مجلس إدارة شركة إمباور ستيت هولدينغز.
وشملت الجلسة خمسة محاور استراتيجية، منها بناء مركز رقمي إقليمي، والتركيز على تكامل الخدمات والبيانات والبنية التحتية، والحاجة إلى أنظمة متوافقة واستراتيجيات تنظيمية لدعم النمو الرقمي القابل للتوسع.
وتم أيضاً مناقشة الاستثمار في المواهب والأنظمة البيئية، حيث تناول المشاركون أهمية جذب الشركات التقنية العالمية، وأكدوا الحاجة الملحة لتطوير المهارات الرقمية وجاهزية القوى العاملة. وقال علاء الدين كريم، المدير العام لشركة مايكروسوفت الكويت: «يجب علينا أن نعد أفرادنا للمستقبل كما نعد أنظمتنا».
وناقشت الجلسة التعاونات الاستراتيجية وجاهزية الذكاء الاصطناعي، حيث شارك القادة شراكاتهم الحالية وأبرزوا جاهزية الكويت في مجال الذكاء الاصطناعي. وذكر المهندس معتز الضراب من stc: «في stc نرى أن الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الذكية، وبيئات البيانات الآمنة هي ركائز أساسية لهذا التحول، وتتماشى جهودنا مع الأولويات الوطنية، ونستطيع المساهمة في تسريع تنفيذ الأجندة الرقمية بالكويت، وتعزيز مكانتها كاقتصاد رائد قائم على التكنولوجيا».