قال وزير الدولة لشؤون الاتصالات، عمر العمر، إن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من «الخدمات الرقمية» إلى «الرحلات الذكية»، التي تصل إلى المواطن قبل أن يصل إليها، بما يعكس توجُّه الدولة نحو الحكومة الذكية وأكثر قرباً وقدرة على المبادرة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها العمر في انطلاق ملتقى «سهل الثاني»، الذي نظمته اللجنة التنفيذية للتطبيق الحكومي الموحد للخدمات الإلكترونية (سهل) و(سهل أعمال)، بمشاركة نخبة من القيادات الحكومية وممثلي الجهات الرسمية وعدد من المتخصصين في تطوير الخدمات الرقمية في الكويت.
وأضاف أن تطبيق سهل الحكومي أصبح منصة وطنية محورية تعيد تعريف العلاقة بين المواطن والحكومة، مشيراً إلى أن عدد المستخدمين النشطين تجاوز 3 ملايين مستخدم، فيما تم إنجاز أكثر من 120 مليون معاملة رقمية من خلال المنصة حتى اليوم، مما يعكس التزام الدولة بتقديم تجربة خدمة متكاملة وسهلة الوصول.
وأوضح أن «رحلة المولود كانت البداية نحو إطلاق سلسلة من الرحلات الرقمية التي تجمع أكثر من 7 جهات في تجربة واحدة بدلاً من الخدمات المتفرقة»، مؤكداً أن دعم القيادة السياسية ومجلس الوزراء كان حاسماً في تقدُّم المشروع من خلال التوجيهات الواضحة بضرورة تسريع الرقمنة وتكامل البيانات وتوحيد الجهود الحكومية.
وذكر العمر أنه «لا يتم بناء الأنظمة فقط، بل يتم أيضاً بناء ثقة كما لا يتم ربط الأنظمة فحسب، بل يتم كذلك ربط حياة الناس ببساطة وسلاسة».
إنجازات ومشاريع
من جهتها، قدمت عضوة اللجنة التنفيذية للإشراف على تطبيق سهل، فجر الياسين، عرضاً مرئياً تناول أبرز ما حققه التطبيق حتى الآن. وذكرت أن «سهل» يضم 483 خدمة مقدمة من 41 جهة حكومية.
وسلطت الياسين الضوء على رحلة المولود، حيث من خلالها تم تسجيل أكثر من 6 آلاف حالة ولادة خلال 6 أشهر، مشيرة إلى قرب إطلاق المرحلة الثانية من الرحلة لتشمل خدمات إضافية.
وأعلنت عن مشاريع مقبلة تشمل النظام الجديد المركزي للبلاغات ورحلة إصدار وثيقة بيت العمر ورحلة الزواج، مؤكدة أن هذه التحركات تمثّل تحولا جذريا في منهجية تقديم الخدمة الحكومية.
بدوره، قدّم مستشار وزير الدولة لشؤون الاتصالات وعضو اللجنة التنفيذية، المهندس طارق الدرباس، ورشة عمل بعنوان «مستقبل الخدمات الحكومية» تناول خلالها الوضع الحالي لتقديم الخدمات الحكومية.
وأكد الدرباس أن التحديات لم تعد تقنية فقط، بل تتعلق أيضاً بالبنية الإجرائية، مما يتطلب إعادة هندسة الإجراءات وتوفير البيانات وتحقيق التكامل بين الجهات، إضافة إلى تبنّي الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة المستخدم.
وعقدت في ختام الملتقى حلقة نقاشية مغلقة جمعت ممثلي الجهات الحكومية المختلفة مع الوزير العمر تمّت خلالها مناقشة أولويات تطوير الرحلات الرقمية وتبادل التجارب والتحديات، مع تأكيد أهمية التنسيق المشترك لتقديم تجربة حكومية مترابطة ومصممة حول احتياجات المستخدم النهائي.تجارب حكومية... وتكريم مشاركين شهد الملتقى استعراض عدد من التجارب الحكومية الناجحة عبر تطبيق «سهل»، إذ استعرض رئيس اللجنة التنفيذية، مدير إدارة نظم المعلومات في وزارة الداخلية، العقيد بشار هاشم، تجربة الوزارة في تقديم خدمات رقمية متكاملة.كما قدمت مديرة إدارة نظم المعلومات في بنك الائتمان، شريفة الكندري، تجربة البنك في تحقيق التكامل الرقمي الكامل.واستعرضت مديرة إدارة خدمة المواطن في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، منيرة العبدالجادر، خدمة الاتصال المرئي لفئة كبار السن وذوي الهمم.وشهد الملتقى أيضاً تكريم الجهات الحكومية المشاركة في التطبيق، إضافة إلى تكريم الجهات المشاركة في رحلة المولود ورحلة إصدار وثيقة منزل.