قدّرت مصادر مصرفية حجم السيولة الاستثمارية الموجهة للاكتتابات خلال المرحلة المقبلة التي تتضمن ما بين 3 و4 اكتتابات، إضافة إلى زيادات رؤوس أموال بينهم بنوك وشركات بما يناهز 500 مليون دينار.
وأوضحت المصادر أن الزيادات بالقطاع المصرفي مرتبطة بفرص ذات جدوى بين تمويلية أو توسعية، وستحظى بأولوية وإقبال في ضوء السعر المتوقع والفرص التي تنتظر القطاع.
وأشارت، في المقابل، إلى أن الاكتتابات تشمل اثنين جاهزين للإدراج، وآخر لتأسيس كيانات لمشاريع ضخمة.
وأكدت أن السيولة في السوق وفيرة، ويمكنها تغطية أي إصدارات مقبلة بمرونة عالية.
وأوضحت أن الملاءة على كل المستويات، حيث ستتم تغطية تلك الزيادات والاكتتابات من مصدرين، الأول التمويل الذاتي من مصادر الأرباح التي حصدها المستثمرون من توزيعات نقدية أو منحة وتم تسليمها، فيما المصدر الثاني التمويل برهن الأسهم، وخليط بين الاثنين بالنسبة إلى العميل الواحد ما بين تمويل ذاتي وجزء عبر تسهيلات.
يُذكر أن الفرص المطروحة للاكتتاب أو الزيادات المتوقعة جميعها من الفرص الممتازة التي يتعطش لها السوق المحلي، التي تمثّل فرصاً استثمارية مدرّة ومقبولة كرهن لدى الممولين.
السوق متعطش لفرص جديدة، والمستثمرون وأصحاب السيولة يترقبون بناء مراكز استثمارية تشغيلية جديدة، في ظل رغبة لتجديد هياكل المحافظ الاستثمارية، حيث لم يشهد السوق إدراجات جديدة تمكّن المستثمرين من تحقيق التنوع الهادف، نتيجة التباطؤ وقلة الفرص.
وسوف تكون تجارب الاكتتابات الأخيرة، التي تمت قبل سنوات، حافزاً ودافعاً أساسياً، خصوصاً أن شرائح مختلفة في فرص استثمارية حققت عوائد تتراوح بين 10 و15 ضعفاً.
متوسط الفائدة
ونتيجة وفرة السيولة، شهدت الفائدة هدوءاً نسبياً، حيث تراجعت من مستوى 4.01 بالمئة من يناير إلى 3.94 بالمئة لفترة 6 أشهر، فيما تراجعت لفترة 12 شهراً من مستوى 4.17 إلى 4.10 بالمئة، ومقارنة بين الفائدة حالياً ومستويات الأرباح المتوقعة كعائد على الاستثمار عبر فرص الاكتتاب المقبلة تُعدّ مشجعة ومحفزة على طلب التمويل.
وسوف تكون جودة الفرص في المقابل محفزة أكثر للممولين قبولها كرهونات، وهي فرصة تحظى باهتمام من باب التنوع للفرص المتاحة.
من جهة أخرى، أكدت المصادر أن البنوك لديها تصورات كاملة للمرحلة المقبلة، حيث إن كل الفرص المقبلة مدروسة، وكل مصرف لديه رؤية بحجم المشاركة وكيفية إدارة السيولة للمحافظة على حصته التمويلية في المشاريع والفرص التي ستتاح في القطاع العقاري، سواء كان تمويل العملاء أو مشاريع البنية التحتية وإقراض الحكومة.
وتقول المصادر إنه في ضوء تراكم أكثر من فرصة، لن يكون مستبعداً مراجعة بعض النسب الرقابية وتحريك بعضها لمنح البنوك هامش أوسع للتحرك، خصوصاً أنها فرص ذات جودة وجدوى.