انطلقت في مدينة الإنتاج الإعلامي، بالعاصمة المصرية القاهرة، فعاليات البرنامج التدريبي الأول من نوعه بشأن «صناعة المحتوى الإعلامي الشامل»، الذي تنظمه منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالشراكة مع مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، وبالتعاون مع مركز UP SKILL.

ويمثّل البرنامج، الممتد لـ 10 أيام، خطوة نوعية نحو تأهيل جيل جديد من المبدعين الإعلاميين، عبر إكسابهم مهارات متقدمة في الإخراج والتصوير والمونتاج، وصياغة النصوص الإعلامية، إضافة إلى إدارة المحتوى عبر المنصات الرقمية بطرق عصرية تواكب إيقاع العصر وتحولاته.

وفي كلمته، شدد رئيس مجلس أمناء مؤسسة البابطين الثقافية، سعود عبدالعزيز البابطين، على أن هذا البرنامج يترجم قناعة راسخة لدى المؤسسة بأن المعرفة ليست ترفًا، بل هي السبيل الأسمى لصون الهوية وبناء المستقبل.

Ad

وقال: إن صناعة المحتوى الهادف ليست مجرّد ممارسة إعلامية، بل هي رسالة ومسؤولية، لأنها تُسهم في تشكيل وعي الأجيال، وحماية اللغة، وترسيخ قيم التسامح والانفتاح. ومن هنا جاء حرصنا على أن تكون لمؤسستنا بصمة واضحة في هذا البرنامج، الذي نعتبره استثمارا في الإنسان قبل كل شيء.

وأضاف أن المؤسسة ترى في الشراكة مع منظمة إيسيسكو ومدينة الإنتاج الإعلامي جسرا حضاريا يعزّز التعاون في المجالات الثقافية والمعرفية، ويكرّس الدور الحيوي للإعلام في خدمة قضايا العالم الإسلامي وإبراز قيمه الإنسانية.

كما أعرب البابطين عن شكره لمنظمة إيسيسكو ومدينة الإنتاج الإعلامي على التعاون المثمر، مؤكدا أن دعم المؤسسة للبرنامج يأتي انطلاقًا من التزامها المستمر بتمكين الأجيال الجديدة من أدوات المعرفة الحديثة.

بدورها، أكدت مديرة مركز UP SKILL، د. أماني فاروق، أن البرنامج يمنح المشاركين تجربة عملية ثرية، تُمكّنهم من الاستفادة من البنية التحتية المتطورة بمدينة الإنتاج الإعلامي، بما يشمل الاستديوهات وأحدث التقنيات، ليتحول التدريب إلى تجربة واقعية تحاكي بيئة العمل الإعلامي.

من جانبه، ثمّن مدير إدارة الاتصال بقطاع الإعلام والاتصال بـ «إيسيسكو»، الإعلامي بركات الوقيان، الدعم الكبير من مؤسسة البابطين الثقافية لأنشطة البرنامج، مؤكدا أن تنفيذ برنامج التدريب يُعد إيذانًا بشراكة استراتيجية بين المنظمة والمؤسسة في المجالات ذات الاهتمام المشترك لفائدة دول العالم الإسلامي.

يدير البرنامج نخبة من الخبراء المتخصصين في مختلف فروع الإعلام، من خلال ورش تطبيقية وزيارات ميدانية، تُمكّن المتدربين من لمس تفاصيل العمل الإعلامي ميدانيا، وإنتاج محتوى يجمع بين المهنية والإبداع، بما يمنح المشاركين خبرة مباشرة في بيئة إنتاج حقيقية.