أطلق المركز الثقافي الصيني في الكويت سلسلة فعاليات «شهر ثقافة المأكولات الصينية» خلال حفل أقيم أمس الأول، تحت شعار «نكهة أوائل الخريف... مأدبة من الصين»، ضمن جهود متواصلة لتعزيز التبادل الثقافي بين الصين والكويت.
وشهد الحفل تسليط الضوء على التراث الغذائي الصيني، وبشكل خاص طبق «الدامبلينغ» التقليدي (جياوزي)، الذي يعد رمزا للحظ السعيد ولم الشمل الأسري في الثقافة الصينية، بحضور عدد كبير من الكويتيين وأفراد الجالية الصينية بالكويت.
وقدم منظمو الحدث عرضا توثيقيا عن تاريخ هذا الطبق، الذي بدأ استخدامه في الطب الشعبي قديماً تحت اسم «جياو إر»، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز رموز المطبخ الصيني، ويتوسع انتشاره عبر طريق الحرير إلى مختلف أنحاء العالم.
وتضمنت الفعالية عروضا حية لتحضير «الدامبلينغ» بطرق متنوعة تعكس تنوع المناطق الصينية، حيث أتيحت الفرصة للحضور لتجربة إعداد الطبق بأنفسهم في تجربة تفاعلية جمعت بين الطهي والتبادل الثقافي.
وبجانب عروض الطهي، شمل برنامج الحفل معرضا لأدوات المائدة التقليدية، وسحبا للجوائز، وحوارات ثقافية مفتوحة، شارك فيها عدد من الكويتيين الناطقين باللغة الصينية الذين استعرضوا تجاربهم الشخصية مع أطباق مثل «المجبوس» و«البرياني»، ما أضفى بعدا محليا خاصا على الحدث.
وقال مدير المركز الثقافي الصيني في الكويت ليو جين هونغ إن تنظيم «شهر ثقافة المأكولات الصينية» يأتي في إطار تعزيز التواصل الثقافي من خلال المطبخ، الذي يعد لغة عالمية تربط بين الشعوب، وأضاف: «ان الطعام الصيني يحظى بشعبية عالمية، وارتباطه الوثيق بالثقافة الصينية يجعل منه جسرا لتعزيز التفاهم بين الصين والعالم، والكويت نموذج مهم لهذا التبادل الحضاري».
ويعد طبق «الدامبلينغ» رمزا ثقافيا في الصين، حيث يتكون عادة من عجينة رقيقة محشوة بالخضراوات أو اللحوم، ويتم تشكيله بطرق مختلفة حسب العادات المحلية، ويمثل معاني الفرح والوحدة والصداقة.
ويمثل الحدث انطلاقة لسلسلة فعاليات ثقافية ينظمها المركز على مدار شهر أغسطس الجاري، تتضمن ورش عمل، وعروض فنون شعبية، ومحاضرات تعريفية بثقافة الصين، ضمن استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز الحوار الثقافي والتقارب بين الشعبين الصيني والكويتي.
ويعد المركز الثقافي الصيني بالكويت الأول من نوعه في منطقة الخليج، وأصبح نافذة حيوية لتعلم اللغة الصينية والتعرف على الثقافة الصينية التقليدية والمعاصرة.