كشفت مصادر استثمارية مطلعة أن سبب إبلاغ الشركات من جانب شركة ثروة للاستثمار، بعدم تجديد اتفاقية صانع السوق الحالية، التي تزيد على 10 شركات تقريباً، أن «ثروة» ستنسحب من ميدان خدمة صانع السوق نهائياً.
وأفادت المصادر بأن الشركة، من وجهة نظرها، ترى أن البيئة المُحيطة بالخدمة ليست مناسبة وغير محفزة لتقديم الخدمة وفق رؤية فنية، خصوصاً أنه لم يتم تحديثها منذ ما يقارب 5 سنوات، وأنه في المقابل كل الظروف في السوق المالي تغيَّرت، أبرزها مستويات السيولة، التي تضاعفت نحو 10 أضعاف وأكثر مما كانت عليه عند التفكير في الخدمة ووضع شروطها وضوابطها.
وبينت أن الخدمة بالنسبة لـ «ثروة» ليست من باب الربح، بل ضمن مسؤوليتها في تطوير السوق، وتعزيز المنافسة، وتقديم خدمة محترفة للشركات وبعض العملاء، لكن الأوضاع المُحيطة بالخدمة ليست في مصلحة الإبداع.
في السياق ذاته، اعتبرت المصادر أن انسحاب «ثروة» يُعد خسارة، خصوصاً أنها من الشركات الاستثمارية المحترفة التي تضم كوكبة من الخبرات الوطنية في السوق المحلي، وتركِّز على الاحترافية أكثر من أي عوامل أخرى.
لكن في المقابل، نبَّهت المصادر ذاتها إلى أن انسحاب «ثروة» من خدمة صانع السوق قد يكون له انعكاس إيجابي على الجهات المستمرة في تقديم الخدمة من جهة إمكانية التحرُّك لدراسة الخدمة بوضعها الحالي من جانب الجهات المعنية، وإدخال بعض التعديلات المحفزة والتطويرات المرنة التي تساعد على تفعيلها وفق ممارسة أفضل ومفيدة للأطراف كافة.
على صعيد متصل، ذكرت المصادر أن التقييد الزائد في بعض الأحيان يقتل جدوى وفائدة الخدمة،
مشددة على أن الأطر التنظيمية تحتاج إلى مراجعة وإعادة نظر، وأن المرحلة تتطلَّب مرونة أوسع، وانفتاحاً أكبر على آراء الشركات وأصحاب الممارسة العملية، من دون الاعتماد على الجوانب النظرية فقط، والمراجعة لا يشترط أن تتم كل عقد أو سنوات طويلة، بل بوتيرة أقصر، خصوصاً أن كثرة الإلغاءات للاتفاقيات في السنوات الأخيرة، والتي تخطَّت 25 اتفاقية، كُلها رسائل كان يجب بحثها كظاهرة، ودراسة أسبابها، حتى بالتواصل مع الأطراف، لمعرفة الأسباب الحقيقية.