الحميدي لـ «الجريدة•»: نحتاج وزراء محترفين لإعادة ترميم الدولة

أكد النائب السابق، مرشح الدائرة الثانية بدر الحميدي ان البلد أمام مفترق طرق بعد حل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات 2022، مشيراً إلى أن الكويت تحتاج رجال دولة محترفين بالعمل، من الوزراء والنواب، لإعادة ترميم البلد بعد حقبة فساد كبرى وفشل حكومات متعاقبة.

وقال الحميدي، في لقاء مع «الجريدة»، إن الصوت الواحد نظام انتخابي غير جيد كرس الفئوية والطائفية وأدخل شراء الأصوات والفرعيات ولابد من تغييره، مشيراً إلى أنه تقدم في المجلس السابق بمقترح لتغيير هذا النظام ليكون عشر دوائر بصوتين لكل ناخب لكن تعطيل المجلس وإشغاله بالصراعات وتوقف الجلسات عامين عطلت إقرار هذا القانون، وعليه «فسأتقدم بمقترح التعديل إلى المجلس الجديد للوصول إلى صيغة توافقية مع النواب من أجل الخروج بنظام انتخابي عادل يساهم في دعم الديموقراطية».

وأشاد بدور القيادة السياسية وحل مجلس الأمة والعودة إلى إرادة الشعب، لافتاً إلى أن القيادة السياسية ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد دشنا إصلاحات جديدة أصبحنا نلمسها على ارض الواقع.

وطالب الحميدي رئيس الوزراء بالإتيان بوزراء محترفين يطورون العمل الوزاري، ويتعاونون مع المجلس مع التركيز على العناصر الشبابية ودعم تمكين المرأة، مؤكداً أن الرئيس السابق الشيخ صباح الخالد «فشل في إدارته للحكومة، لأنه لا يملك القرار رغم شهادتنا بنظافته وأخلاقه، لكنه لم يلب طموح أهل الكويت»... وفيما يلي نص اللقاء:

• الوضع السياسي لا يخفى على الجميع وقد انتهى بالحل عبر قرار القيادة السياسية والآن سيأتي مجلس جديد بتحديات كبيرة... كيف تقيمون المشهد بشكل عام؟

- من خلال النظرة التوسعية على الماضي كانت هناك مجالس سابقة في حقبة السبعينيات والثمانينيات توجد بها معارضة هادفة وشرسة في نفس الوقت وتتميز بالطرح الراقي الذي يهدف إلى مصلحة البلد وتنميتها، وكان لها دور ريادي في احدث الاستقرار السياسي لا التأزيم، لكن في الوقت القريب شاهدنا للأسف معارضة قد تهدف الى مصلحة البلد في مجملها، لكن طريقة التعامل مع الطرح تختلف عن السابق، فكنا لا نرى مشادات كلامية ولا تطاولاً باليد، وفي الوقت الحالي تشاهد الألفاظ غير الحميدة والصراع باليد واللسان والتعرض لأعراض الناس في بعض الأحيان.

كما أن طريقة تعامل المعارضة في المشهد السياسي الحالي غير حسنة، فليست هذه المعارضة المطلوبة لتنمية البلد وتطورها، فمطلوب الابتعاد عن المخاصمة والاساءة للغير، وأن يكون جل اهتمامنا الكويت، ونأمل تكون مخرجات مجلس الأمة القادم ذات فائدة للوطن والمواطن، وبعيدة عن التأزيم ونتطلع الى التعاون بين السلطتين في كل الأمور لتعويض الإخفاقات السابقة، والتطلع الى التنمية والإصلاح ومكافحة الفساد.

• من خلال مشاهدتك للمرشحين كيف تتوقع أن تكون مخرجات انتخابات 2022؟

- لا أستطع التوقع، غير أن هذا متوقف على وعي الناخب، والذي نحتاجه بشكل كبير هو اختيار أفضل المرشحين لإنجاز برلمان قادر على التشريع والرقابة، فالقضية ليست برنامجا انتخابيا بل لابد من وجود النائب الذي يشرع القوانين من أجل تطوير البلد، مثلما تقدمت أنا بقوانين تفيد البلد وتنهض به وتعالج المشكلة الاسكانية، تلك التي تفيد المواطن من جانب وتدعم ميزانية الدولة من الجانب الآخر، فضلا عن صندوق التكافل، وقد طرحت مشروع الـ 33 ألف قسيمة وتوفير القسائم الصناعية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشروع الصابرية، وهي تشريعات نوعية، ولذلك نحتاج الى نواب ينقذون البلد الذي تدمر، رجال دول قادمين لترميم الكويت مجددا، ومن يصل إلى المجلس لابد أن يضع في حسبانه نهضة البلد فنحن فعلياً نحتاج الى ترميم الكويت.

إرادة الأمة

• من أهم ما جاء في مضامين الخطاب السامي دعم إرادة الأمة لاختيار ممثليها في انتخابات 2022، فكيف ترى العنوان الكبير المتمثل في إرادة الأمة في هذه المرحلة؟

- لا شك أن القيادة السياسية وقرار حل مجلس الأمة جاء عن وعي وإدراك لمصلحة البلد ومصلحة أهلها، وكانت للقيادة السياسة رؤية صالحة وصريحة وواضحة في إنقاذ البلد وتعديل الوضعية السابقة ومرحلة الفساد والترهل في الادارة الحكومية حتى وصل الحال بالموطن إلى فقد الثقة بالجهاز الحكومي، ومن هذا المنطلق والخطاب السامي أُعرب عن تفاؤلي بشكل كبير بالمرحلة المقبلة لعودة الدور الريادي للكويت، وأؤكد أن القيادة السياسية أصابت باتخاذ قرار الحل والعودة إلى الأمة لاختيار ممثليها على طريق تصحيح المسار.

• تقدمت في المجلس الماضي بمقترح لتعديل النظام الانتخابي لكن الوقت لم يسعف المجلس ولجانه لمناقشة القانون أو إقراره... هل ستتقدم به مجدداً لتعديل نظام الصوت الواحد إلى آخر؟

- الصوت الواحد غير مفيد ويبخس حق كثير من الناخبين الذين يرغبون في تنوع الاختيار من خلال إتاحة الفرصة لهم لأكثر من خيار، والآن حدد لكل ناخب صوت واحد لاختيار نائب الأمة، مما يجعل الناخب في حيرة من أمره، خصوصاً إذا كان هناك مثلا مرشحان صالحان يهدفان لمصلحة البلد، فلذلك أرى أن الصوت الواحد خطأ كبير، ونحاول أن نغير النظام الانتخابي، وقد تقدمت بمقترح بتعديله ليكون صوتين بعشر دوائر لإتاحة الفرصة للناخب لاختيار ممثلي الأمة، وأؤكد أن الصوت الواحد أضر بالبلد وجعل خيار الناخب أحاديا ومحدداً، كما أضر بالديموقراطية وساعد على تفشي شراء الأصوات والانتخابات الفرعية. ونتطلع الى قانون انتخابي جديد يساهم في دعم الديموقراطية.

وقد وُجه مقترحي إلى لجنة الداخلية والدفاع على طريق مناقشته وإقراره لكن تعطيل الجلسات وعدم انعقاد المجلس واللجان كانا حجر عثرة أمام إقرار تعديل هذا المقترح لاسيما أن جلسات المجلس كانت معدودة، ولذلك أتطلع إلى الوصول إلى صيغة توافقية مع الزملاء النواب في مجلس 2022 من أجل الخروج بنظام انتخابي يساهم في دعم العملية الديموقراطية ويحقق إرادة الأمة.

• ما العنوان الأكبر لمجلس 2022؟

- أنا متفائل بالمرحلة القادمة، لأنني أشعر بأطروحات المرشحين ووجود وعي تشريعي كبير وثقافة سياسية جديدة، ونتطلع إلى أن يقدم المرشحون رؤية لدعم البلد وتنميته، وإن شاء الله يكون المجلس القادم الطريق لتصحيح المسار ومعالجة المشكلات مثل الاقتصاد والإسكان والتعليم والصحة، والتي كان لنا فيها دور ريادي، واندثرت حاليا بسبب المصالح الشخصية والفساد والصراعات. وعلى مجلس 2022 الابتعاد عن التصيد والمخاصمة، وأن يكون جل اهتمامه تطوير البلد والتعاون مع حكومة قوية، وأن يكون له القدرة على التشريع والرقابة ومتابعة أداء الحكومة مع وجود خطة حكومية وبرنامج عمل واقعي يمهدان للتعاون. وأطلب من الحكومة من الآن وضع خطة مستقبلية تطبق واقعياً لا شفوياً، عكس ما كان معمولاً به منذ 2007 حتى يومنا هذا إذ لم تتحقق التنمية، فلا نريد خططا على الورق بل تدخل حيز التنفيذ.

نهج إصلاحي

• ما تقييمكم للنهج الإصلاحي الجديد الذي جاء به سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد؟

- خطوات القيادة السياسية ورئيس الوزراء تصب في المصلحة العامة وبدأنا نشعر بالتغيير نحو الأفضل ونشعر بالأمل لاسيما خلال معالجة الخلل في بعض الهيئات والمؤسسات التي لا تخدم البلد، وما أسعدنا هو أننا لمسنا نهجا إصلاحيا جميلا من خلال الخطوات الحثيثة للنواف في تطبيق القانون ومكافحة الفساد.

ورسالتي إلى رئيس الوزراء: عليك أن تستعين بالشباب في مجالات الصحة والتعليم والاقتصاد، فهم قادرون على انتشال البلد، ولابد أن يُمنحوا الفرصة في الوزارات والمناصب القيادية واللجان، وهو ما سيؤدي إلى تطوير البلاد، أما أن تأتي بشخص قديم لا يقدم شيئا ولا يمكن أن يقدم نفس طموح الشباب فهذا غير مقبول في الوقت الحالي ولا يتوافق مع النهج الاصلاحي والتطور، ولذلك المرحلة المقبلة تتطلب الاستعانة بقدرات وخبرات الشباب من أجل تطوير البلد، وإذا تمت الاستعانة ببطانة على شاكلة البطانات السابقة عليه فسيكون نفس ما قال المثل «هذا سيفوه وهذه خلاجينه»، ولذلك يجب أن يكون الشباب هم العنوان الأكبر للمرحلة المقبلة.

• دائما ما تدعمون تمكين المرأة الكويتية في المجتمع بجميع الأعمال، ماذا تقول بشأن دور المرأة في الكويت؟

- المرأة عبارة عن تاريخ كبير في دولة الكويت بكل المجالات، فكانت في الستينيات والسبعينيات لديها القدرة على التنسيق والإبداع ومحور انطلاق للإنجاز والنجاح في التعليم والصحة والاقنصاد، وأنا عندما كنت وزيرا للاسكان كنت أشاهد إبداع الكويتيات المهندسات وهن من يخططن المدن الإسكانية مثل سعد العبدالله، فعطاء المرأة يعادل الرجل، وهي تحتاج إلى الدعم الكبير من اجل المساهمة في تطور المجتمع، لاسيما في مجال التعليم، وأغلب شباب الكويت الناجح من قام بتربيتهم ومتابعتهم ودعمهم هل الأب أو الأم؟ لاشك انها الأم، والمرأة في الكويت إضافة كبيرة للمجتمع، وعن تجربة شخصية مع اولادي، فإن أمهم هي من دعمتهم وتابعتهم منذ الصغر حتى وصلوا إلى الدراسات العليا، ونطلب أن يكون للمرأة دور في قيادة المرحلة المقبلة من خلال الوجود القوي في الحكومة.

• تقدمت بمقترح نيابي لمعالجة جزء كبير من المشكلة الإسكانية من خلال توفير 33 ألف وحدة سكنية، لكن هذا المقترح لم يلاق القبول الحكومي لماذا؟

- عندما طرحت 33 ألف قسيمة على مساحة 300 متر للفراغات التي أوجدتها كانت هناك اجتماعات إيجابية مع وزير المالية ووزير الدولة لشؤون البلدية بأن تبلغ قيمة القسيمة 60 الف دينار، وتدخل عائدا على الدولة بما يقارب ملياري دينار مليار تذهب الى بنك الائتمان، ومليار إلى البنية التحتية، وهذا كان مقترحا جيدا لحل المشكلة الإسكانية، فاليوم الشاب لا يستطيع السكن مع ارتفاع اسعار العقار، وأصبح لا يستطيع ان يدفع الإيجار إلا بمساعدة والده، فضلا عن عزوف الشباب عن الزواج، لعدم وجود مسكن، لذلك جاء المقترح ليساهم في حل جزء كبير من المشكلة الإسكانية، ولكن للاسف لم يكتب له النجاح، نظرا لتعطيل الجلسات والظروف التي اوقفت المجلس، ولكن سأعيد طرح المقترح من جديد لأهميته رغم إقراره من اللجنة المالية، ووجوده في جلسة المجلس في يوم جلسة التقاعد لكن بعدها الوقت لكم يسعفنا.

لكن ما احبطني وأكد لي أن الحكومة ليس لديها نية لحل المشكلة الإسكانية هو انني اقترحت مدينة الصابرية بجانب جسر جابر بمساحة 400 متر من خلال 54 ألف وحدة سكنية، وتمنح المنطقة للشركات المدرجة في سوق الاوراق المالية وهي 140 شركة بنظام pot لمدة 30 سنة، وتسلم المدينة السكنية كاملة مع البنية التحتية، وهذا مشروع جيد، وهذا العدد الكبير من الوحدات السكنية مع المشروع الاخر بتوفير 33 وحدة سكنية فإن المجموع يكون نحو 85 وحدة سكنية، وهنا نكون عالجنا ثلاثة ارباع المشكلة الإسكانية، وتم اقرار هذا المشروع في اللجنة الاسكانية، لكن كانت الصدمة والمفاجأة رفض المؤسسة العامة للرعاية السكنية للمشروع، هذا دون أي مبرر رغم حيوية المشروع وعدم صرف المال العام عليه، ومع الأسف جاء الرفض، وأنا مقترحاتي لا تكلف المال العام شيئا إنما تدعم إيرادات الدولة وتعالج المشاكل.

كما تقدمت بمشروع دعم الشباب والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لاسيما ان اغلبهم مدينون بسبب الإيجارات، وحدد 40 كيلومتراً مربعاً تعمل فيها المشاريع من خلال 1000 إلى الف وخمسمئة متر للشخص للمشروع الواحد، وتباع بـ 80 أو 90 الف دينار، حسب المساحة، وتسلم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ويبنى الشاب مشروعه عليها ويسكن عمالته، وليس كما حاصل حاليا، وهنا نؤمن له أرضية صلبة وليس كما هو حاصل حاليا لا يعرف مصيره، فالمشروع يبث الطمأنينة للشباب، بدلا من توجههم للحكومة والعمل بها، مما يساهم في تضخم الباب الاول، وأعتقد هذا التوجه الجديد للحكومة كما ابلغوني.

الاختلالات الاقتصادية

•حدثنا عن الاختلالات الاقتصادية وماذا عن الحلول ومعالجة دعم مالية الدولة وتنمية مواردها؟

بصراحة مرت علينا أسوأ حكومات في تاريخ الكويت وتحديدا منذ 2007 حتى يومنا هذا، وأوصلت وضع البلاد المالي لمرحلة خطيرة بعد وصول العجز الفعلي الى 26 مليار دينار، وسحبت السيولة من الاحتياطي العام منذ 2006 بلا قانون، وهذا لا يجوز، ويأتي وزير المالية ليقول عدم القدرة على دفع الرواتب في خلال ثلاثة أشهر، وهذا يعبر عن انهيار البلد وأداء الحكومة، والحكومات السابقة لم تملك القدرة لتنمية وتطوير البلد وليس كالحكومات التي كانت تدعم البلد، وتصدر الخبرات للخليج، أما الآن فاصبحنا نأخذ كل شيء منهم (ثقافة واقتصاد وتعليم وتربية)، وهذا بسبب تردي الحكومات.

وأضاف «نأمل ان ينقذنا الله بحكومة محترفين، وانا اوجه كلامي لرئيس الوزراء: إذا أردت النجاح فلابد أن تأتي بوزراء أمناء وأصحاب قرار، لذلك لابد من اختيار وزراء بعيدا عن المحاصصة والواسطات، أما إذا تم تشكيل الحكومة القادمة على المحاصصة والترضيات فهذا سيكون ضدك لا بصالحك».

• ما رأيك بعودة بعض الأسماء السياسية المخضرمة إلى الساحة الانتخابية وهل سيثرون العمل البرلماني في المجلس القادم؟

- أي سياسي مارس العمل النيابي سابقاً، وكان له دور كبير في وضع الأسس والالتزام بالدستور، واللوائح، الذي يعتبر الفيصل والطريق السليم للتشريع والمراقبة، وعدم الانحراف في الدستور هو أمر جيد ويثري العمل البرلماني، خصوصاً إذا كان السياسي المخضرم لديه القدرة لتطوير المنظومة الديموقراطية، التي نحن بحاجة ماسة إليها خصوصاً فيما يتعلق بتغيير النظام الانتخابي والدوائر الانتخابية، وإقرار قوانين مهمة، وهنا يكون إضافة نوعية، أما إذا كان فقط حافظاً لمواد الدستور فهذا الأمر لن يطور العمل البرلماني ولا المؤسسة التشريعية، إذ نريد شخصاً قادراً على أن يصنع الاستقرار للنظام الديموقراطي، وإصلاح الخلل لأنه إذا كان هناك خاسر في النهاية فهو البلد وأهله، لذلك لابد أن يكون القادم إلى مجلس الأمة يهدف إلى تطوير الديموقراطية وتطبيق الدستور إما إذا كان غير قادر فلن يكون له ذلك.

الرئاسة واستقرار المجلس

كشف الحميدي أن رئاسة مجلس الأمة أمر يعتمد على مخرجات هذا المجلس، «ونحن نحتاج إلى رئيس للسلطة التشريعية لديه القدرة على استقرار المجلس بعيداً عن الخصومة وتضارب المصالح، ورئيس قادر على إدارة الجلسات وتطبيق الدستور واللوائح، وهذا الفيصل الأساسي الذي نطلبه، وإذا سنحت لي الفرصة لخدمة الكويت وأهلها فلن أتردد، وهذه أمنية كل من يريد خدمة الكويت، ونحتاج إلى تطوير القوانين في المجلس والتأكيد على الاستقرار السياسي في المجلس القادم».

إلى أهل الكويت

خاطب الحميدي أهل الكويت: «أقول لكم نحن في مفترق طرق ونحتاج اليوم إلى التكاتف والوحدة الوطنية ونحتاج القوي الأمين الذي يملك القرار الصائب والرؤية والعطاء، وأقول لأهل الكويت عليكم دعم كل من يريد الخير للبلد، وأتطلع إلى أن تكون مخرجات الانتخابات على قدر المسؤولية ليحملوا البلد على عاتقهم، وعليهم أن يتحملوا مسؤولية بلد يحتاج إلى الترميم لتعود الكويت نفس ما كانت في السابق وأفضل».

«الطب النفسي» وفوضى العلاج بالخارج

قال الحميدي إن وزارة الصحة تملك بنية تحتية من أجمل ما يكون، لكن لا توجد قدرة إدارية على النجاح في إدارة القطاع الصحي ومؤثرة في التركيبة السكنية بشكل كبير، وعلى سبيل المثال يوجد مستشفى الطب النفسي، «وهذا كان حق المواطنين ويتابع حالات المرضى، لكن منذ تأسيسه يراجعه 37 ألف وافد من جميع الجنسيات ومنذ 2017 صرفت 17 ألف وصفة طبية لاسيما أن أدوية الطب النفسي ذات كلفة مرتفعة، فلماذا أجعلهم في البلاد، لماذا لايذهبون إلى بلدانهم لعلاجهم، وهؤلاء يكلفون المال العام والمجتمع الكويتي».

ورأى أنه لا توجد متابعة في «الصحة» ولا أدل على ذلك مما يحدث من فوضى في العلاج بالخارج وتفشي الواسطة ولابد من آلية صحيحة محددة معروفة لدعم القطاع الصحي مثل إنشاء المدينة الطبية وجلب الأطباء من الخارج لعلاج المواطنين في الكويت ونحتاج لتطوير الكادر الطبي فمن غير المعقول الاعتماد على الكوادر الطبية والتمرضية من الخارج، فمطلوب دعم الكوادر الطبية الوطنية ولابد من تعيين أصحاب القرار في الجسم الصحي.

الشباب وكويت جديدة

شدد الحميدي على ضرورة أن يقود الشباب نهضة الكويت الجديدة من خلال الخبرات والإمكانيات الكبيرة التي يمتلكونها في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن تقدم الدول يقاس بخبرات شبابها لذلك مطلوب من سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الاتجاه إلى الاهتمام بالشباب ومنحهم الفرصة لتبوؤ المناصب القيادية والوزارية.

الخالد خلوق ونظيف

قال الحميدي إن رئيس الوزراء السابق سمو الشيخ صباح الخالد رجل خلوق محترم أمين نظيف متكلم، توجد فيه كل هذه الصفات، لكنه فشل لأنه لم يكن صاحب قرار.

فهد التركي