بايدن يصف المحكمة العليا بـ «المتطرّفة» ونيويورك تثبّت الإجهاض بالدستور

  • 02-07-2022

بعد قرارها الأخير إلغاء الحق في الإجهاض، الذي أحدث تغييراً في حقوق الإنجاب بمختلف أنحاء الولايات المتحدة، وصف الرئيس جو بايدن المحكمة التي تضم غالبية من القضاة المحافظين بـ «المتطرّفة».

وفي اجتماع مع حكام الولايات، قال بايدن أمس: «أشارك الغضب العام نحو هذه المحكمة المتطرفة التي تريد إعادة أميركا إلى الوراء وتقليص الحقوق». وأضاف: «في الوقت الحالي، ليس لدينا أصوات في مجلس الشيوخ»، معرباً عن أمله في أن يتغير هذا الوضع بعد الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل.

ولا يتمتع الحزب الديموقراطي بقيادة بايدن، حاليا، إلا بغالبية ضئيلة في مجلس الشيوخ، ولا يستحوذ الديموقراطيون إلا على 50 مقعداً، أي النصف بالضبط، وبالتالي يتم إبطاء سرعة المجلس بشكل منتظم بواسطة ما يسمّى بـ «خاصية التعطيل»، وهي لائحة عمرها أكثر من 100 عام، وتنص على أنه بالنسبة للعديد من مشاريع القوانين، يجب أن يوافق 60 من أعضاء مجلس الشيوخ المئة على إنهاء النقاش قبل أن يكون هناك تصويت في غرفة «الكونغرس».

وحذّر بايدن من أن الجمهوريين قد يتمتعون بزخم كاف في الخريف المقبل لدفع تشريعات من خلال «الكونغرس» تحظر الإجهاض في جميع أنحاء البلاد.

وفي عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، انحازت المحكمة العليا لليمين المحافظ.

في غضون ذلك، باتت ولاية نيويورك في موقع طليعي بمعارضة الحكم المدوّي الصادر أخيراً عن المحكمة العليا، إذ أنها كرّست حق النساء في الإجهاض وإتاحة وسائل منع الحمل لهنّ في دستورها.

ويشرّع قانون نيويورك أصلاً الإجهاض، لكنّ هذه الخطوة من شأنها أن تُضفي مزيداً من الحماية القانونية على الحق في هذه الممارسة.

وأضاف بيان مجلس شيوخ الولاية أن التعديل يسعى كذلك إلى «تحديث التعديل المرتبط بالمساواة في الحقوق ليشمل فئات أخرى كتلك التي تُصنّف على أساس الجنس أو الإعاقة أو الأصل أو العرق أو العمر».

وبعد إقراره في مجلس الشيوخ، سيُحال التشريع إلى برلمان الولاية الذي يُتوقّع أن يمرره.

وسيصوت الناخبون عليه مباشرة في استفتاء. ويعمل المحافظون في الولايات المتحدة منذ عقود على إلغاء حكم المحكمة العليا الصادر سنة 1973 في القضية المعروفة باسم «رو ضد واد»، الذي كرس للنساء حق الإجهاض في الدستور الأميركي. ورغم أن القرار كان متوقعاً، فإنه أطلق شرارة احتجاجات على مستوى البلاد وأثار إدانة دولية.

وفي هذا السياق، شارك الآلاف في احتجاجات صاخبة بأنحاء أستراليا، اليوم، على إلغاء المحكمة العليا الأميركية حق المرأة الدستوري في الإجهاض.

وفي أكبر تظاهرة، شارك نحو 15 ألفا من النساء والرجال بمسيرة في ملبورن، حاملين لافتات كتبت عليها شعارات مثل «لقد استعرت هذه اللافتة من جدتي»، و»للجميع الحق في الاستقلال الجسدي».

وكما هي الحال في الولايات المتحدة الآن، تسنّ الولايات في أستراليا قوانين الإجهاض. وشرَّعت نيو ساوث ويلز، وهي أكثر الولايات سكانا في البلاد، الإجهاض عام 2019، وكانت آخر ولاية تفعل ذلك.