فرنسا: زمّور يحسم أمره ويترشح للرئاسة

  • 30-11-2021 | 15:09
  • المصدر
  • AFP

أعلن اليميني المتطرف المثير للجدل إريك زمور، أمس، قراره خوض انتخابات الرئاسة الفرنسية المرتقبة في عام 2022، عبر تسجيل مصور نشر على "يوتيوب" تضمن تحذيرات كثيرة من المهاجرين، وتعهّدات بإعادة الهيبة إلى فرنسا على الساحة الدولية.

وقال زمور، المستقل: لم يعد الوقت مناسبا الآن لإصلاح فرنسا، بل لإنقاذها، مشيرا إلى أن "الكثير من الناخبين لم يعودوا قادرين على التعرّف على بلادهم".

وحقق زمور تقدّما في استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة، رغم مؤشرات على تراجع هذا الزخم. وفيما يرى فيه معارضون شخصية عنصرية، يعتبره أنصاره مدافعا عن قيم فرنسا.

وجاء إعلانه قبل ساعات من عقد "الجمهوريين" (يمين) آخر مناظرة تلفزيونية لهم قبيل مؤتمر لاختيار مرشحهم نهاية الأسبوع، فيما بدأ المشهد في ساحة المعركة الانتخابية في أبريل 2022 يتضح بالمجمل.

ويشير إعلان زمور، الذي يطلَق عليه "ترامب فرنسا" نسبة إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلى اعتقاده بأن لديه الدعم والتمويل الكافيين للإطاحة بالرئيس إيمانويل ماكرون، والتفوّق على زعيمة حزب "التجمّع الوطني" اليميني المتشدد المخضرمة مارين لوبن في انتخابات أبريل المقبل.

ومن المقرر أن يعقد أول اجتماع رسمي لحملته صباح الأحد المقبل في باريس.

وخلال زيارته الاسبوع الماضي، إلى مدينة مارسيليا الساحلية، ثاني أكبر المدن الفرنسية، استقبل زمّور، بصيحات الاستهجان في أجواء مشحونة اختتمها بحركة غير لائقة بأصبعه، في تصرف أثار سيلاً من الانتقادات والجدل على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية. واضطر زمور إلى إلغاء بعض الفعاليات المبرمجة في إطار زيارته لمارسيليا، بما في ذلك زيارة لسوق السمك في الميناء القديم، بسبب الأمطار ووجود المتظاهرين.

وكان الكاتب المثير للجدل تجول في منطقة بانيير، مدة تقل عن 15 دقيقة، من دون أن يلتقي أحدا، وسط صيحات المتظاهرين الذين هتفوا: "فلتغادر مارسيليا التي ترفض العنصرية"، ليرد: "ليسوا ساكني مرسيليا، إنهم ناشطون".

وكان زمور اثار الجدل بقوله: "مارسيليا تفكّكت بسبب المهاجرين، واذا لم نفعل شيئاً فكل فرنسا ستتحوّل الى مارسيليا".

وزمّور (63 عاماً)، الصحافي والكاتب السياسي السابق، دشّن معركته الانتخابية بشكل غير مباشر في سبتمبر عندما أطلق جولة لتوقيع كتابه الأخير شملت سائر أنحاء البلاد ورأى فيها كثيرون شبه حملة انتخابية تمهيدية لقياس مدى قدرته على المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ومذّاك لم تنفك شعبيته تتزايد لدرجة أثارت قلق لوبن، والتي كان تأهّلها للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمراً محسوماً.

لكنّ الصعود الصاروخي الذي شهدته شعبية هذا الصحافي السابق خلال سبتمبر وأكتوبر بدا في نوفمبر الماضي، وكأنّه خفت بعض الشيء.

ووفقاً لاستطلاع للرأي نُشر الأحد، سيحصل زمّور في الدورة الأولى التي ستجري في 10 أبريل على ما بين 14 و%15 من الأصوات خلف لوبن (نحو %19 من نوايا التصويت)، في حين سيحلّ في المرتبة الأولى ماكرون بنسبة %25 من نوايا التصويت.

ومن المقرّر أن ينظّم زمّور تجمّعه الانتخابي الرسمي الأول في 5 الجاري في العاصمة باريس.