دماء تسال دون رادع!

  • 16-07-2021

الأمن والأمان غاية كل شعب يريد الاستقرار والمحافظة على سلامة البلد واطمئنانه، كما أن حق الإنسان في الحياة هو أهم الحقوق وأقدسها، لذا الاعتداء على هذا الحق يعد انتهاكاً صريحاً لضمانات حق الحياة التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية وكذا المواثيق الدولية والدساتير.

المتابع للشأن المحلي يلاحظ في الآونة الأخيرة أن جرائم القتل باتت في ازدياد، أرواح تزهق ودماء تُراق يوماً تلو الآخر دون وجود رادع، بلا شك إنها جرائم مؤلمة تكاد الدموع تفر من الأعين عند رؤيتها وسماع أخبارها في بلد الأمن والأمان! إسالة الدماء باتت أمراً هيناً لدى البعض، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات عن سبب ارتفاع معدل جرائم القتل!

يرى المراقبون أن هنالك العديد من الأسباب وراء هذا الارتفاع في معدل الجرائم، منها انتشار المخدرات بين بعض الفئات، وكذا ضعف الروابط الاجتماعية بين أفراد العائلة، وغياب دور الأسرة في متابعة أبنائها، وضعف الوازع الديني، والفراغ أيضاً لدى العديد من الشباب، وعدم وجود فعاليات وأنشطة مما نتج عنه انزلاق "البعض" نحو اتجاهات سلبية.

ونرى أن بعض نصوص المواد في القانون الجزائي الكويتي لا سيما المتعلقة بالعقوبات تحتاج إلى تعديل من أجل تغليظ تلك العقوبات، خصوصاً في الجرائم الكبرى مثل جرائم القتل العمد المروعة التي يفترض أن تكون عقوبتها الإعدام فقط دون ترك سلطة تقديرية للقاضي بين الإعدام والحبس المؤبد كما نصت المادة (١٤٩) من قانون الجزاء الكويتي.

ومما لا شك فيه أن غياب عقوبة الإعدام علناً والتأخّر في تنفيذ الأحكام يؤديان إلى الحد من أثر العقوبة ودورها الرادع! وعلى العكس من ذلك وجودها يترك الأثر الكبير في النفوس، فمعاقبة الجناة شنقاً أمام الملأ لمن قتل نفساً عمداً سيعيد للقانون هيبته، ويحد من انتشار الجريمة، بل سيثير الخوف والهلع لدى كل من تسوّل له نفسه فعل هذه الجريمة الشنيعة!

آن الأوان لنفض الغبار عن حبال المشنقة وفتح أبواب قصر نايف التي بالتأكيد لجَّ بها الانتظار لردع كل من أمن العقوبة فأساء الأدب! ومنذ وقٍت قريب وبعد ازدياد جرائم القتل طالب الكثير من المواطنين بذلك حفاظاً على أرواحهم التي قد تُزهق ودمائهم التي قد تُهدر، ولضمان سير العدالة في البلد، فالأصوات تعلو وترتفع في تلك المطالبات، فهل من مجيب؟

خلف عبدالحمید الدعاس