صناديق شركات الإستثمار... بلا «مؤشرات»

ضمن مسلسل تراجع مبادرات طرح المنتجات في شركات الاستثمار المحلية، تفتقر هذه الشركات إلى طرح منتج "المؤشرات"، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ "الجريدة" أن المؤشرات عبارة عن منتجات يجب على شركات الاستثمار أن تتّجه الى اعتمادها لتحاكي أداء الصناديق الاستثمارية، سواء في الأسواق الإقليمية أو الأجنبية.

وأضافت المصادر أنه يُعاب على شركات الاستثمار المحلية عدم اعتمادها مؤشرات للصناديق التي تديرها، حيث توجد صناديق متخصصة في السوق المحلي ليست لها مؤشرات معيّنة يمكن من خلالها قياس أدائها ومكوناتها، والتغيرات التي تطرأ عليها فيما يخصّ عملية الصيانة، علاوة على أن أغلب الصناديق الاستثمارية المحلية ليست لها أيّ مؤشرات تتبعها، باستثناء الصناديق التي تدير أموال الهيئة العامة للاستثمار، والتي يتم تحديد مؤشر أداء لها من قبل الهيئة يسمى مؤشر ستاندرد آند بورز، إذ يعتبر هذا المؤشر هو مؤشر القياس الذي يتم على أساسه الاستدلال والاعتماد عليه في عملية قياس الأداء والنتائج.

وبيّنت أن أغلب الصناديق الاستثمارية المحلية، وإن لم تكن جميعها، فيما عدا حالات فردية قليلة، تتبع المؤشرات العامة في السوق، ولا تتبع مؤشرات قياس متخصصة خاصة بالأسهم التي تستثمر فيها، مرجعة السبب الرئيسي وراء ذلك في عدم وجود تشريعات تلوم هذه الشركات بالقيام بذلك ضمن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لعام 2010، إضافة الى أن جزءا ليس بالقليل من الصناديق المحلية القائمة يعتمد بشكل رئيس على أموال الهيئة العامة للاستثمار، والتي يتم تحديد مؤشر خاص تعتمد عليه في عملية قياس الأداء.

وذكرت أن الأسواق الإقليمية أحرزت تقدّما على صعيد شركاتها الاستثمارية في طرح المؤشرات الخاصة بها مثل السوق القطرية، وخصوصا السوق السعودية التي دائما ما تجد الصناديق الاستثمارية العاملة فيها تختص بأن لها مؤشرات محددة يتم على أساسها قياس نتائج الأداء، حتى وإن كانت هذه الصناديق غير مدرجة في السوق المالية، مستدركة أنه يعاب على السوق المحلي أنه منذ تقسيم السوق في أبريل 2018، لا توجد أي معلومات لها، مؤكدة ضرورة توفير ههذ المعلومات من قبل الأطراف المعنية، حتى وإن كانت بتكلفة محددة، للاستدلال بها في معرفة أسعار الافتتاح والأدنى والأعلى منذ تاريخ طرح الصندوق للمستثمرين من قبل الشركات التي تدير هذه الصناديق.

وتوقّعت المصادر أن تشهد صناديق المؤشرات في حال طرحها بشكل احترافي إقبالا كبيرا، لأنه يخدم بعض الشركات والصناديق والأفراد الذين لا يتعاملون مع الأسهم مباشرة ويستفيدون من عمليات صعود ونزول المؤشر خلال عمليات البيع والشراء فيه، وأن يكون له دور إيجابي على السوق الكويتي، لاسيما أنه يعتبر أداة جديدة، لافتة الى أن هناك اهتماماً كبيراً من المستثمرين المحليين والأجانب بطرح صناديق المؤشرات المتداولة، لاسيما أن بعضها لديه استثمارات قائمة حالياً في صناديق المؤشرات في أسوق مجاورة وأخرى أوروبية، نظراً إلى أنها أحد أهم المنتجات التي تلقى رواجاً من المستثمرين داخلياً وخارجياً، وتوفر فرصاً عديدة ومتنوعة للاستثمار في العديد من الأسواق المتطورة والناشئة، وذلك في الأسهم وأدوات الدخل الثابت والسلع.

وحددت المصادر مزايا المؤشرات بأن لها فوائد عديدة «فهي تساعد على تخفيف وقت وتكلفة الاستثمار، كذلك تخفيف الوقت اللازم لتحليل كل سهم على حدة، وتعتبر بديلاً أكثر فاعلية وقانونية عن المحافظ، فمثلا إذا أرادت الاستثمار في قطاع البنوك الإسلامية، ولم ترد أن تتكبد عناء تحليل السوق وبناء المحفظة وتنويعها، فيمكن ذلك من خلال تملّك وحدة من رأسمال الصندوق الذي يستثمر في أكثر من سهم، فضلا عن تحرير الاستثمار بسوق الأسهم من قبضة الأفراد، الذين يسيطرون بشكل كبير على السوق والاتجاه نحو الاستثمار المؤسسي.

وبينت أن الصناديق التي تتبع مؤشرات محددة تتميز بشكل رئيس بشفافيتها، إذ تتبع هذه الصناديق دائماً حركة المؤشرات وتتطابق استثماراتها مع مكونات هذه المؤشرات، كذلك يلتزم مصدرو هذه الصناديق بنشر معلومات الإفصاح كاملة عن صناديقهم والمؤشرات التي تتبعها، مما يسهل على ملّاك وحدات هذه الصناديق معرفة أداء هذه الصناديق من خلال أداء المؤشرات التي تتبعها أو تحاكيها، ويتم شراء وبيع الوحدات عن طريق عروض البيع والشراء خلال فترات التداول في البورصة.

أنواع المؤشرات

● بعض مؤشرات الأسهم يعكس الأداء الأسهم المتداولة في البورصات الرئيسة، وبالتالي فهو يعكس أداء السوق بشكل عام.

● بعض المؤشرات الأخرى يهدف إلى تعقّب أداء أسهم معيّنة، مثل تلك المصنفة كأسهم نمو أو أسهم قيمة أو أسهم الشركات الصغيرة أو يمثّل مجموعات استثمارية محددة.

● هناك مؤشرات أسهم تتبع أداء قطاعات معيّنة التي تهتم فقط بأسهم البنوك وشركات التأمين المدرجة أو الأغذية أو الصحة أو القطاع اللوجستي.

● عيسى عبدالسلام