أول جلسة تعبر بهدوء وتستمر حتى إنجاز البنود المدرجة على جدول أعمالها

الهدوء يعود مؤقتا لمجلس الأمة خلال الجلسة الخاصة، التي عقدت أمس، وناقش خلالها، بعد تمكين النائب د. عبيد الوسمي من تأدية اليمين الدستورية، ثلاث قضايا مهمة، تمثلت في تقرير لجنة الميزانيات حول الاعتماد الإضافي لميزانية الجهات الحكومية للسنة المالية 2020-2021 بشأن مكافأة العاملين في الصفوف الأمامية، وقانون مناهضة الكيان الصهيوني وتغليظ العقوبات على المتعاملين معه، وقضية الاختبارات الورقية.

في القضية الأولى وافق المجلس على مشروع القانون بفتح اعتماد إضافي لميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2020-2021، والمتعلق بمكافأة الصفوف الأولى بقيمة 600 مليون دينار، واعتمد عددا من التوصيات تهدف إلى وضع قيود أكثر، بسبب ما رصده المجلس من تلاعبات في الكشوفات، وفقا لما ورد في تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية.

ومن التوصيات تكليف ديوان المحاسبة متابعة عمليات الصرف وإعداد تقرير بشأنها، وتكليف ديوان الخدمة المدنية التدقيق ومراجعة الأعداد التي تقدمت بها الجهات الحكومية ومطابقتها مع الأعداد الفعلية، وإشراف ديوان الخدمة على التأكد من المعايير الواردة في قرار مجلس الوزراء، وضم المتطوعين بالجمعيات التعاونية والدفاع المدني والعاملين في الكادر الطبي من البدون.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وافق المجلس من حيث المبدأ على قانون بتغليظ عقوبات التطبيع مع الكيان الصهيوني، وأصدر عددا من التوصيات بهذا الشأن، غير أنه وبناء على طلب الحكومة أجل التصويت على المداولة الأولى التي تقدمت بتعديلات نيابية جديدة على الاقتراح بقانون.

وكان لافتا رفض المجلس تقرير اللجنة التعليمية الخاص بالاختبارات الورقية، والذي قضى بضرورة أن تكون اختبارات الصف الثاني عشر أونلاين، لعدم ورود تقرير وزارة الصحة حول سلامة وجاهزية المدارس، من خلال موافقة 26 عضوا من أصل 53، كما رفض التوصيات التي أصدرها النواب، في وقت أكد وزير التربية د. علي المضف جاهزية فرق وزارته للاختبارات الورقية، عبر 320 مدرسة جهزت بإجراءات احترازية من خلال وجود 6 طلاب في الفصل الواحد، مشددا على أن وضع المدارس حاليا آمن، وإذا لم يكن كذلك فليس لدينا مانع في التراجع عن القرار.

افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة الخاصة الساعة التاسعة من صباح أمس، والتي كانت مخصصة لأربعة بنود، وتلا الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين عن عدم حضورها.

وفي بدايتها، تم تمكين النائب د. عبيد الوسمي من تأدية اليمين الدستورية بعد فوزه بتكميلية الخامسة، وقال الغانم: عملا بنص المادة 84 من الدستور أجريت الانتخابات التكميلية بالدائرة الخامسة وفاز بها د. عبيد محمد المطيري فليتفضل بتأدية اليمين الدستورية.

وابن الغانم النائب السابق فايز البغيلي قائلا: بالأصالة عن نفسي ونيابة عن الشعب أتقدم بخالص التعزية لأسرته وذويه.

عقب ذلك أبنت السلطتان النائب السابق فايز البغيلي وشددتا على أن الفقيد كان من رجال الكويت المخلصين وكان عضوا في مجلس 1985.

وانتقل المجلس إلى البند الثاني من جلسته والذي شهد إقرار مشروع الحكومة بشأن فتح اعتماد إضافي بقيمة 600 مليون دينار، لصرف مكافأة الصفوف الأمامية وأحاله إلى الحكومة.

وفي نقطة نظام بعد دخول البند طلب النائب د. عبدالكريم الكندري اعطاءهم الفرصة للتعقيب على بيان الحكومة الذي أصدره وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مبارك الحريص بشأن جلسة 25 الجاري قائلا: نحتاج أن نعلق على البيان الذي صدر من الحكومة قبل يومين.

وبينما علق الرئيس الغانم بقوله: هذه جلسة خاصة وهذا ليس واردا بجدول الأعمال، أصر الكندري على طلبه وطلب أخذ موافقة المجلس. وصوت المجلس برفع الأيدي رافضا طلبه حيث لم يوافق عليه سوى 25 من أصل حضور 58 عضوا.

ووافق المجلس على تحديد ساعة لكل بند ودقيقتين لكل متحدث.

وقال النائب أسامة المناور إن المواضيع المعروضة دقيقة وحساسة وسيفوت على الكثيرين فرص إعلان مواقفهم منها.

وعلى الخط دخل النائب عدنان عبدالصمد الذي قال: إذا كان هناك معارضون لأي قانون فيفترض أن يعطوا الفرصة بحيث يتم توضيح الرأي الاخر بأي قانون.

ورد الغانم قائلا: بالتأكيد وسنخصص دقيقتين أو ثلاثا لكل متحدث، بحيث تعطى الفرصة لأكبر عدد ممكن.

وفي هذه الأثناء بدأ المجلس مناقشة مشروع الصفوف الأمامية وقدم وزير المالية خليفة حمادة عرضا أكد في بدايته أنه تجسيدا للرغبة السامية بتكريم المشاركين في الصفوف الأمامية في الفترة من 24 فبراير حتى 31 مايو، حيث كانت التضحيات كبيرة جدا، بدأنا في تقدير المكافآت بالتنسيق مع الجهات الحكومية، لذلك كان التقدير 600 مليون دينار إضافة إلى 50 مليونا مواد تموينية.

بدوره، أكد رئيس لجنة الميزانيات النائب د. بدر الملا أن المدة كانت كافية لتأتي الحكومة بكشوفات مدققة، لكن بعد سنة وعامين يقول وزير المالية هناك بعض الكشوفات غير معتمدة الى اليوم.

وبين الملا انه لم ترسل الحكومة طلب الاعتماد الاضافي الا متأخرا، اذ ارسلته في اخر يوم من انتهاء الميزانية، مشيرا إلى أن تقرير اللجنة رصد أبرز الملاحظات وتلقينا كتابا من وزير التجارة بصفته مشرفا على ديوان الخدمة المدنية.

وأضاف الملا: أشكر ديوان الخدمة المدنية على جهوده ومن ضمن ما ذكر عدم التقيد بتوزيع الموظفين على الفئة التي يستحقها والنسب المئوية التي حددها مجلس الوزراء والمبالغة الكبيرة في تحديد عدد الموظفين المستحقين للمكافأة والكلام هنا على لسان ديوان الخدمة المدنية والمبالغة الكبيرة في تحديد الأيام بصورة تتنافى مع الواقع.

قيود الميزانيات

وأكد الملا أنه من الظلم أن نتأخر على المستحقين ومن الظلم الأكبر للمستحقين أن نعطي غير المستحقين، لذلك ارتأينا وضع قيود سيلتزم بها المستحقون برأس مرفوع، وعلى الحكومة تحديد موعد الصرف لأن هناك كان من يتحدث على أن الصرف كان يفترض قبل العيد لكن النواب قاموا بتأخيره ومدى قدرة وزارة المالية على توفير السيولة.

ثم بدأ الحديث النيابي عن المشروع، وكان أول المتحدثين النائب شعيب المويزري الذي قال: هذه المكافآت ليست بالأمر الكبير عند الاخوان، الذين كانوا يخدمون البلد فقد أمر الأمير الراحل بصرفها ولكن هناك محاولات حكومية لوضع عراقيل أمامها.

وأضاف المويزري: يجب ألا تنسى الحكومة من توفي نتيجة هذا الوباء من المواطنين والوافدين، وأمر الله أن يكون سبب وفاتهم هو مواجهتهم لهذا الوباء منذ بداية الجائحة وإلى الان.

بدوره، قال النائب د. حمد المطر إن أكثر من 90% من اجتماعات الميزانيات حرصت على حضورها، ولم تقدم سوى 16 جهة كشوفها، وقيمة مكافآتها نحو مليون ونصف مليون دينار، وكيف لا أقدم الكشوف لأبرز جهة وهي الداخلية والصحة وهناك 250 ضابطا وعسكريا يستحقون المكافأة ولم يتم ضمهم، مشددا على أن الحكومة لم تتعامل جيدا مع هذا الموضوع.

أما النائب حمود العازمي فأشار إلى تفشي الفيروس منذ بداية الجائحة حيث شكل حالة وباء عام حسب منظمة الصحة العالمية، مما استنفر كافة الجهود من أبطال الصفوف الأمامية في البلاد لمواجهة أخطر فيروس فكانوا في طليعة محاربيه، مضيفا: نطالب بصرف المكافأة لأبطال الصفوف الأمامية بأسرع وقت ممكن.

وفي السياق ذاته، قال النائب د. أحمد مطيع إن هذه المكافأة مستحقة لكل من عمل ومن قدموا أرواحهم حماية لهذه البلد، فالأمير الراحل استشعر تضحياتهم وأمر بصرف مكافأة لهم، ومن الظلم عدم صرفها للقياديين، مضيفا: أشدد على الجهات الحكومية أن تضم كل المستحقين للمكافأة دون استثناء.

من ناحيته، أكد النائب أسامة الشاهين أن هذه القضية نموذج جديد على سوء الإدارة الحكومية من تأخر وتضارب، وملاحظات لجنة الميزانيات صادمة بالنسبة لنا، و2٪ فقط من الجهات هي التي أنجزت كشوفها.

إلى ذلك، قال النائب د. عبدالله الطريجي: مع احترامي لجهودهم في لجنة الميزانيات لكن هناك ملاحظات كثيرة، ونحن بحاجة لأن ترد الجهات الحكومية عليها خاصة بشأن المبالغة في أعداد المستحقين للمكافآت والبالغ عددهم 198 ألفا، مضيفا: اليوم أنا مع صرف المكافأة، وأتمنى أن تنتهي الجلسة بإقرار القانون، وأن يرفع الله عنا الوباء والبلاء.

أما النائب الصيفي الصيفي، فقال: "نشكر أبناءنا وبناتنا من الصفوف الأمامية، ونرفع لهم (العقل) لما قدموه من تضحيات للمستحقين فقط"، مضيفا "نريد أن يحصل على المكافأة من عمل وواجه فقط، وهناك بعض الجهات بها أعداد كبيرة، ولا أعتقد أن كل هذا العدد يستحق المكافأة، ومن توفوا يجب أن يحصلوا على مكافأة كبيرة".

بدوره، قال النائب سعدون حماد: "نشكر لجنة الميزانيات، وخصوصا خبيرها عدنان عبدالصمد، وأستغرب عدم اعتماد وزارتي الصحة والداخلية حتى هذه اللحظة، ويجب أن تكون المكافآت مادية ومعنوية".

وأكد النائب د. حسن جوهر، أن قضية المكافآت مرتبطة بالأموال العامة والمسؤولية جسيمة على الحكومة، ولا يجب ظلم المستحقين لها، فحكومة مثل هذه كيف نأتمنها على إدارة البلد في القضايا الكبيرة"، مستدركا: "ونعم بإخواننا العاملين في الصفوف الأمامية، لكن أكبر مكافأة لهم وللشعب هو رحيل الحكومة".

في حين قال النائب مبارك العرو: "نستذكر الأرواح التي فقدناها في مواجهة هذا الوباء، ولم يطالب أحد بأي مكافآت نظير عمله، لكن أي تأخير في صرفها يعتبر انتقاصاً من تضحياتهم".

بدوره، قال النائب مبارك الحجرف: "كل من عمل بالصفوف الأمامية لم يعمل من أجل هذه المكافأة، ولم تخطر بباله، بل عمل بروح وطنية"، مضيفا أن "الحكومة تقول لا يوجد رواتب للموظفين، واليوم نحن بصدد إقرار 600 مليون دينار، والمبالغة في هذا الرقم كبيرة جدا، ومبالغة في الأعداد، والحكومة تبالغ، وهي ليست قادرة على صرفها، وأقول لا تعلقوا الناس، وعليكم صرفها فور إقرار القانون".

وقال النائب حمدان العازمي، إن "التلاعب واضح، واللعب واضح، والدليل أن 16 جهة فقط هي التي أرسلت كشوفها".

من جهته، قال النائب سعود بوصليب: "يجب ضبط الجلسة، فعشرات النواب تكلموا ولم أنتبه إلى أي أحد فيهم، وأستغرب أن رئيس الوزراء عندما أراد تأجيل الأقساط أجلها بقرار"، فعقب سعدون حماد على بوصليب قائلا: "تم تأجيل الاقساط عبر قانون أقره المجلس".

وبدروه، شدد النائب خالد العنزي على ضرورة أن تسرع الحكومة في صرف مكافأة الصفوف للأمامية للمستحقين.

كرسي رئيس الوزراء

أما النائب د. عبدالكريم الكندري فقال: "هذه المكافأة سوف تقر ورئيس الوزراء عمليا لا يملك كرسيا في القاعة تحت، بل مكانه فوق على المنصة، لذا قمت بتحريك مقعده بداية الجلسة، وجلسنا في أماكنهم بسبب قرار (المزمع تقديمها)" إشارة الى تأجيل استجوابات رئيس الوزراء المقدمة والمزمع تقديمها.

وأضاف الكندري: "وببساطة ما راح تروح لبند آخر إلا بأن نقف على هذه النقطة ونلغيها، ونشكر لجنة الميزانيات على جهودها والعاملين بالصفوف الأمامية، والله لو على الحكومة ما عطتوهم شيئا، ولكنها كانت صفقة".

وقال النائب فرز الديحاني: "نطلب من اخواننا في مجلس الأمة إقرار المكافأة بالمداولتين، والتي تأخرنا فيها، ونبشر إخواننا بالصفوف الأمامية بصرفها في القريب العاجل".

من جانبه، قال النائب فايز الجمهور: "أقترح أن تتم معاملة أبناء وأسر من سقطوا في هذه الجائحة معاملة أبناء الشهداء، وهذا أقل واجب يقدم لهم".

الوحدة الوطنية

بدوره، قال النائب خليل الصالح، إن "هذه الجائحة بينت الوحدة الوطنية للشعب الكويتي، ويجب علينا اليوم أن تكون وقفتنا واضحة وسريعة باستعجال إقرار هذه المكافأة".

وأكد النائب ثامر السويط أن "ما حدث في الأيام السابقة هو فزعة وطنية ليست بغريبة عليهم، وأمر معيب تعطيل، وعيب على الحكومة أن تستخدمها كورقة لاتهام النواب بتعطيلها، وعيب تتأخر سنة ونصف السنة، وهي في ضغطة (زر) توزع الملايين بالخارج، وآخر جهة تتحدث عن الدستور هي حكومة الكويت".

أما النائب محمد الراجحي فقال: "يجب عدم تجاهل المتطوعين والمتطوعات الذين يقارب عددهم 50 ألفا، ويجب معاملتهم معاملة الموظف الحكومي، ونتمنى عدم تجاهلهم لأنهم يستاهلون".

ديوان الخدمة

في وقت، قال النائب مهند الساير: "المؤسف تحويل هذا الملف لإظهار أن أبناء الشعب يعملون في الأزمات لهدف مادي، وديوان الخدمة المدنية يقول 96 في المئة من الجهات لم تقدم كشوفها، وبالنهاية يلقون اللوم على النواب"، مستدركا: "فحكومة مثل هذه غير قادرة على إبرة لقاح كيف أستأمنها على 600 مليون دينار؟".

وأكد النائب عبدالله المضف أن "جميع أبناء الشعب تداعوا للدفاع عن بلدهم دون ان يعرفوا أن شيئا سيصرف، فأحيي هذه الروح الوطنية، وأتشرف بأن أكون أحد من طالب بعقد جلسة خاصة بهذا الشأن، وفي الوقت نفسه لا أستطيع أن أقدم للحكومة شيكا على بياض، وأشيد بما وضعته لجنة الميزانيات من قيود، ونحذر من أي من صرف أي دينار لغير المستحقين".

وذكر النائب د. صالح المطيري، أن "استحقاق المكافأة لم يقابله أي احترافية عمل من الحكومة، وسنقر القانون، وإذا كانت الحكومة جادة في صرفها يجب أن يعلن وزير المالية تاريخ ذلك الآن، وكل مسؤول يصرف له مكافأة يجب ألا تصرف إلا بعد أن يقدم ما قام به".

وتحدث النائب عدنان عبدالصمد مشددا على أن "هذا القانون لا داعي له، فهناك وفر في الميزانية تستطيع الصرف من خلاله، وبالأساس وزير المالية قال، لا نستطيع صرف سوى 50 مليونا شهريا".

أما النائب مرزوق الخليفة، فقال: أزمة عالمية ألمت بكل العالم، وللأسف ليس لدى الحكومة مركز لإدارة الخدمات.

وأوضح النائب د. هشام الصالح أن "القانون هو كلمة شكر وعرفان للعاملين بالصفوف الأولى، وتضحياتهم ليست بغريبة عليهم".

جلسة تكريم

في السياق ذاته، قال النائب أحمد الحمد، إن جلسة اليوم تكريم للصفوف الأولى ولا نريد أن نزايد على دورهم، فالشعب الكويتي يؤدي دوره،

ولا ينتظر مكافأة، ورأينا تلاحم الصف في مواجهة الجائحة، مضيفاً: نعلم أن الجائحة لن تنتهي وأنها مستمرة وندعو الحكومة لاستعجال تنفيذها.

وعقب انتهاء المداخلات النيابية، عقب وزير المالية قائلاً: "كل ملاحظات النواب ستتم مراعاتها، وآلية الحكومة للعمل في الصرف المركزي خير دليل على توجيهها إلى مستحقيها".

وأضاف حمادة: "تعلمون في الفترة الماضية كانت نسبة العمل بشكل منخفض وتؤثر على سرعة الإنجاز لكن هذا الموضوع كان من أولويات الحكومة لوضع الضوابط.

وتابع: بعد إقرار القانون سنشكل فرق عمل مع ديوان المحاسبة بهدف الإسراع في صرف المكافأة والحكومة حريصة على وضع كل التعليمات الخاصة بضبط عمليات الصرف

ورداً على النائب عدنان عبدالصمد أفاد بأن المكافأة خاصة للفترة من 24 فبراير حتى 31 مايو 2020.

وتساءل النائب د. حمد المطر كيف ستقدمون التموين للصفوف الأمامية؟ مضيفا أن فكرة صرف التموين في الصفوف الأمامية "ما فيها نضج ولا دبره".

ووافق مجلس الأمة من حيث المبدأ على قانون صرف اعتماد إضافي بقيمة 600 مليون دينار لمكافأة الصفوف الأمامية كما أقرته لجنة الميزانيات، ووافق على المشروع بالمداولة الأولى بموافقة 61 ورفض عدنان عبدالصمد وأحاله للحكومة.

كما وافق مجلس الأمة على مجموعة من التوصيات بأن يعد ديوان المحاسبة تقريراً دورياً كل ثلاثة أشهر للمجلس، وتقدم الحكومة تقريراً ختامياً بعد إتمام صرفها، ويقوم جهاز المراقبين الماليين بتقديم تقرير دوري كل ثلاثة أشهر، وبما لا يؤثر على صرفها، وضم المتطوعين بالجمعيات التعاونية والأطباء والهيئة التمريضية من فئة البدون للمكافأة.

قضية فلسطين

وانتقل المجلس لبند مناقشة قضية فلسطين المحتلة، وتلا وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د. أحمد الناصر بياناً في بدايتها استعرض خلاله موقف الكويت الراسخ والثابت من القضية الفلسطينية.

ثم بدأ الحديث النيابي حيث قال النائب د. حمد المطر، إن الكويت كقيادة سياسية منذ الاستقلال إلى الآن مع قضية الأمة، وهذا الشيء نفتخر به وما يثلج الصدر أن من حضر الى ساحة الإرادة هم الشباب الذين خرجوا لمناصرة اخوانهم بفلسطين، والثوابت الدينية مهم جداً أن نبينها وأتمنى تمرير هذا القانون في المداولة الأولى، وإذا كان لدى الحكومة بعض الملاحظات يتم بحثها لكن ما هي حسنة عدم إقراره خلال الجلسة.

وقام مقرر اللجنة الخارجية النائب مساعد العارضي بتلاوة تقرير لجنة الخارجية بشأن قانون حظر التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقال النائب حمود العازمي: نؤكد على أن دورنا كبرلمانيين وسياسيين لا يقف فقط عند الكلام بل يجب أن نعمل على تخفيف معاناتهم وانجاز قانون يحظر التطبيع مع هذا الكيان الغاصب.

من جهته قال النائب شعيب المويزري القضية ليست قضية خلاف بين أديان وانما قضية صهاينة احتلوا أرضا مقدسة وقاموا بنهبها.

بينما قال النائب فارس العتيبي، "إننا نتكلم بأن موقفنا ثابتا باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ونقول لأهلنا في فلسطين نحن معكم ولن نخذلكم ولن نتراجع عن موقفنا هذا أبداً والنصر لكم".

كمامات الشاهين

إلى ذلك قام النائب أسامة الشاهين بتوزيع الكمامات على النواب تحمل شعارات فلسطين، قائلاً: هذه الكمامات التي حاكتها الفلسطينيات وان كانت اشارة بسيطة من نصرة المظلوم وأحيي موقف الكويت، وفي المقدمة سمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين، وكل من ساهم في نصرة إخواننا بقطاع غزة.

وقال النائب د. عبدالله الطريجي نفتخر في الكويت انطلاق نشاط منظمة التحرير من الكويت.

إلى ذلك قال النائب الصيفي الصيفي أن موقف الكويت امتداد لموقفها السابق ودائماً وأبداً تصطف مع الحق ونشكر الحكومة على وقفتها الصلبة في دعم القضية الفلسطينية.

في وقت قال النائب د. أحمد مطيع، إن القدس في قلب كل مسلم وشريف ونهنئ اخواننا بالانتصار على آلة الحرب الاسرائيلية والشعب الفلسطيني ثبت ووقف ضد من أرادوا تخريب المسجد الاقصى.

وتحدث النائب سعدون حماد مشدداً على أن التاريخ حافل بمواقف الكويت المشرفة من القضية الفلسطينية، موجه حديثه الى الرئيس الغانم: أشكرك على كلمتك التي كانت معبرة أمام الاتحاد البرلماني العربي.

ثم تحدث النائب د. حسن جوهر قائلاً: مواقفنا من القضية الفلسطينية ثابتة والفلسطينيون ردوا على الكيان الصهيوني على أرض الصمود ونقول نعم للحرية، ونتمنى الموقف الحكومي تحديداً أن يستمر ونعلم بحجم الضغوطات المستمرة وهذا القانون هو ضمانة لكم.

وقال النائب مبارك العرو أن اليوم تتوحد الصفوف كلها تجاه نصرة الأقصى، في وقت قال فيه النائب مبارك الحجرف: تحية من الكويت إلى زهرة المدائن وتحية لإخواننا أهل الصمود.

من جهته، قال النائب حمدان العازمي نحيي أبناء الحجارة وأهل الشهداء ويحتاجون من جميع الدول الدعم الكامل فتهدمت بيوتهم ويفترض بقاء كلمة "الكيان الصهيوني" وهذه إساءة لنا أمام الدول الإسلامية والعربية والشعب الفلسطيني يشيد بمواقف الكويت ويفترض "ألا نشيل كلمة الكيان الصهيوني من القانون".

أما النائب د. عبدالكريم الكندري قال نحن ندافع عن شعب اغتصبت أرضه وكنا في ذات الموقف وسنستمر في دعم القضية لأننا جددنا في دمائنا معنى التضحية، مستدرك بالقول: إذا كان هناك من باعَ فنحن من يشتري.

في وقت قال النائب أسامة المناور أنا كويتي وأفتخر وهذه جلسة بتاريخ 31 ديسمبر 1968 لنصرة القضية الفلسطينية ومنظمة التحرير نشأت من الكويت وجزاه الله وزير الخارجية خيراً على كلمته "التي يجب أن تعمم".

قضية القدس

بدوره، قال النائب أحمد الحمد: نحن تربينا هذه القضية منذ الصغر، ونشعر بما يعانونه، وقضية القدس لا يمكن التنازل عنها.

من جانبه، أكد النائب عبدالعزيز الصقعبي أننا أمام قضية سياسية غير عادية لا تقبل النقاش والرأي والرأي الآخر، نحن أمام قضية إسلامية وقضية مبدأ قضية حق وباطل، وموقف الكويت قيادة وحكومة وشعبا مشرف، وأقل ما يمكن تقديمه اليوم هو تجريم التطبيع مع هذا الكيان الغاصب.

وقال النائب خليل الصالح إن المقاومة الفلسطينية لقنت اليهود درسا قاسياً.

بينما قال النائب ثامر السويط: من كويت الثبات كويت المجد كويت النصرة نقول باسم المقاومة ستبقى فلسطين مستقرة في وجداننا، وستبقى القدس عاصمة أبدية لفلسطين.

وتحدث النائب، د. صالح المطيري، مشدداً على أن بعض الناس ترى القدس كمدينة، وهي بالنسبة لنا أولى القبلتين، مضيفا أن القدس عقيدة الكويت، وهناك تضامن كويتي حكومة وشعبا، ولا بدّ أن يكون هناك موقف واحد مع المرابطين والفلسطينيين، وعلى وزير الإعلام توجيه المسؤولين بعرض جلسة القدس على وسائل الإعلام، وبثّها أمام الإعلام في المنطقة لتبيان الحقيقة وموقف الكويت.

بدوره، قال النائب مهلهل المضف: أدعو النواب في المجلس إلى إقرار قانون مقاطعة الكيان الصهيوني، وأشكر الكويت قيادة وشعبا على الموقف، ولا عزاء للجبناء المهرولين للتطبيع.

وأكد النائب عدنان عبدالصمد أن وقفة الكويت الرائعة تقول إن صفقة القرن الى جهنم، وأي انتهاكات قادمة ستقود الى حرب في المنطقة، وأتمنى أن تترجم الوقفة التضامنية الى دعم مادي لدعم الشعب الفلسطيني للوقوف معه.

حدث في الجلسة
كرسي سمو الرئيس

قبل بدء الجلسة قام النائب د. عبدالكريم الكندري بتحريك كرسي سمو رئيس مجلس الوزراء من مكانه ونقله إلى منصة الاستجواب، ليتولى عامل المجلس إعادته إلى مكانه قبيل دخول سمو الرئيس إلى القاعة، ليعلق الكندري خلال مداخلته في المجلس قائلاً: "مقعد رئيس الوزراء على منصة الاستجواب".

مقاعد الوزراء

خلافاً للجلستين العاديتين السابقتين، غابت لعبة الكراسي عن جلسة أمس، إذ حضرت الحكومة وجلس الوزراء على مقاعدهم بالصف الأمامي، كما التزم النواب بالمقاعد الخلفية بمن فيهم النواب الـ 11 الذين تسببوا بمقاطعة الحكومة للجلستين الماضيتين.

دقيقة للسويط

تصادف جلوس أمين سر مجلس الأمة النائب فرز الديحاني على كرسي الرئاسة مع كلمة النائب ثامر السويط، وبعد انتهاء وقت حديثه، وهو يستطرد في كلامه، أمر الديحاني باعطائه دقيقة، قبل أن يطلب السويط، قائلاً للنواب المعترضين على ذلك: "ما كمل كلمته".

المعارضة أصبحت موالاة

بعد انتهاء التصويت على قانون الصفوف الأمامية، قال النائب عدنان عبدالصمد: المعارضة كلها راحت مع الحكومة!، إشارة إلى التصويت بالموافقة على المشروع الحكومي للمكافأة، فرد النائب د. عبدالكريم الكندري: علشانك ياسيد، ثم رد النائب مساعد العارضي: طالما فيه مصلحة للناس فنحن معها.

جدل بين الغانم والعارضي

حدث جدل بين الرئيس الغانم ومقرر اللجنة الخارجية البرلمانية النائب مساعد العارضي إثر إصرار الأخير على تلاوة تقرير اللجنة، حيث قاطعه الغانم بعد أن منحه وقتاً طويلاً، قائلاً: يرجى الانتهاء لأن هناك مناقشة، ورد العارضي قائلاً: عطني فرصتي كمقرر للجنة فوقتي مفتوح، مستدركاً بالقول: "حتى الاستجوابات لم تمكنونا منها". ثم رد الغانم: هذه إجراءات، فالمجلس صوت على تثبيت التقرير بالمضبطة دون تلاوته وأنت قاعد تقرأه، ليرد العارضي: متى تم التصويت؟ وقال الغانم: تم بداية المناقشة وقد تكون غير منتبه أو غير موجود، وسأعطيك الكلمة ويرجى الاختصار.

كمامات الشاهين

خلال مناقشة بند قضية فلسطين المحتلة، وزع النائب أسامة الشاهين كمامات على الأعضاء برسمة "الوشاح الفلسطيني"، تحاكي صناعة فلسطينية، إشارة إلى نصرة القضية الفلسطينية.

تصفيق

خلال تأدية النائب د. عبيد الوسمي اليمين الدستورية، قام عدد من النواب بالتصفيق له.

تحية إجلال

من جهته، قال النائب مرزوق الخليفة: تحية إجلال وإكبار للشعب الفلسطيني ونحن على قناعة بأن النصر سيكون للمسلمين في القدس بنهاية المطاف وأمراء الكويت منذ عهد المغفور له عبدالله السالم باعتبار الكويت في حالة حرب مع الكيان الصهيوني، وصباح السالم عندما قال الكويت آخر من يطبّع، والموقف  الكبير للراحل الشيخ صباح الأحمد في دعم القضية الفلسطينية،  وسمو الشيخ نواف الأحمد أمير البلاد الذي يدعم القضية بكل قوة وحزم من أجل أن تبقى فلسطين شامخة.

من جهته، أكد النائب د. هشام الصالح ضرورة دعم المقاومة في فلسطين ولبنان، وإبرز الغنائم التي تحققت في معركة صلاح القدس هو تضامن الأمة ضد الكيان الصهيوني، ونرفض التطبيع مع هذا الكيان.

وقال النائب د. محمد الحويلة إن الفلسطينيين الأبطال ضربوا أروع الأمثلة في مقاومة العربدة الصهيونية وإرهابهم الذين يهدفون منه أن تكون القدس عاصمة الكيان الصهيوني، وهذا لن يتحقق، ونحن في الكويت نعتز بموقف القيادة الحكيمة وموقف السلطتين والشعب الكويتي ونشيد بالمقترح الأخير للكويت لكشف جرائم الصهاينة ضد إخوتنا في فلسطين.

إلى ذلك، قال النائب خالد العتيبي: نشيد بالموقف الكويتي الداعم لفلسطين والمناهض للصهاينة، ومن العار أن نشاهد علم الكيان الصهيوني يرفرف في عدد من الدول العربية والإسلامية، وسندعم تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.

ولفت الرئيس الغانم إلى وجود بيان سيصدر من الرئاسة حول موقف المجلس من القضية الفلسطينية وبناء على المادة 105 أحتاج أسمع رأي الحكومة قبل إحالة القانون للجنة الخارجية.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مبارك الحريص: أطلب إعادة قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل للجنة للاطلاع عليه.

وطلب أحد مقدمي الاقتراحات، النائب فرز الديحاني، بإعادة القانون إلى لجنة الشؤون الخارجية.

وطلب النائب عدنان عبدالصمد بالتصويت على قانون تجريم وحظر التطبيع مع الكيان الصهيوني مداولة أولى.

وقال الديحاني: ليتم التصويت على رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني في المداولة الأولى، والغانم يرد: سيكون في تباين بموقف الحكومة.

وردّ وزير الخارجية الناصر قائلا: الكويت جسّدت ملحمة وطنية تمثّل صحوة الضمير العالمي تجاه القدس وأراضي فلسطين، ونحن سعداء لإظهار الصورة التضامنية، ولم نتسلّم مشروع القانون إلا أمس، ونحن كحكومة لدينا نظرة شمولية أكبر، ولا بدّ أن يكون الصوت الحكومي موجودا في قانون مناهضة إسرائيل.

وقال ثامر السويط مخاطبا وزير الخارجية: موقف الحكومة معروف دائما، وإذا كانت هناك مداولة ثانية فهي بعد سنة، وتعودنا على موقف الحكومة، والغانم يقول الحكومة قدّمت تعديلا على القانون.

من جهته، قال النائب د. حسن جوهر إنه موقف تاريخي للكويت، لكن بعد الموقف الحكومي فهذا التضامن يتبدد، وعلى الأقل اليوم نخرج لإنجازه من خلال إقرار المداولة الأولى، لنثبت للعالم اننا في قارب واحد، والغانم يرد: أتفق معك من حيث المبدأ، سيكون إجماعا، والمداولة الأولى سيكون موقف الحكومة مختلفا.

موقف الحكومة

وعقب الوزير الحريص قائلا: "موقف الحكومة واضح، ولم تتم دعوتنا لمناقشة القانون"، والغانم يطلب من المجلس التصويت من حيث المبدأ، وتحال التعديلات للجنة المختصة.

وعقب النائب أسامة المناور: واقعنا مثل الأب الصالح الكريم، لكن لديه ولد عاق وهناك بعض المتصهينين، وإذا لم نخرج بالقانون فيسكون هناك خلل في الموقف، ولا بدّ من إقراره.

وقال النائب د. عبدالعزيز الصقعبي: إن أمامنا واجب شرعي وإسلامي وقانوني ليثبت قانون مناهضة الكيان الصهيوني أمام العالم، ولا بدّ من التصويت على إقرار القانون.

وأكد النائب هشام الصالح أن هناك مواد في قانون التجريم مع الكيان الصهيوني، ولا بدّ أن يصدر القانون بإجماع الكويت حكومة وشعبا.

وقال النائب د. عبدالكريم الكندري: لتقول الحكومة ملاحظاتها حول قانون التجريم مع الكيان الصهيوني.

ووافق المجلس على قانون مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني من حيث المبدأ.

وأشار هشام الصالح إلى أننا كلنا متفقون على الوقوف ضد الكيان الصهيوني، ولا ضير في إعادة دراسة لجنة الشؤون الخارجية للتأكد من الصياغة المنضبطة لقانوني مناهضة الصهاينة.

بينما قال النائب خالد عايد إن اللجنة التشريعية ستنتهي من تقرير القانون الثاني حول مناهضة الكيان الصهيوني خلال أسبوع وإرساله للخارجية البرلمانية.

وتلا الرئيس الغانم بيان مجلس الأمة الذي قال فيه: نؤكد الإدانة الشديدة للاعتداءات ضد إخوتنا في فلسطين وإقرار تعديلات لسد الثغرات في قانون مناهضة الكيان الصهيوني، وهي رسالة جديدة لثبات الموقف الكويتي وجلسة اليوم هي تأكيد للمواقف الكويتي قيادة وحكومة مجلسا وشعبا.

وانتقل المجلس لمناقشة الاختبارات الورقية للصف الثاني عشر، ورفع الغانم الجلسة ربع ساعة لأداء صلاة الظهر.

واستأنف الغانم الجلسة عقب الصلاة بالموافقة على توصياتها الخاصة بمناقشة تضامن الكويت مع القضية الفلسطينية، ومناهضة الكيان الصهيوني.

الاختبارات الورقية

وبدأ المجلس بمناقشة الاختبارات الورقية للصف الثاني عشر، وتقرير اللجنة التعليمية بهذه القضية.

وقدم وزير التربية د. علي المضف عرضا قال فيه "نعمل على تطوير البلد، وتوفير فرص التقدم والاستقرار، ورفع عجلة التقدم في البلاد، ونحن أمام مرحلة صعبة ومسؤوليات جسام بسبب جائحة "كورونا"، التي تسببت في اكبر انقطاع تعليمي في العالم، (1.6 مليار طالب) في أكثر من 126 دولة".

وأضاف أن "الكويت أمانة في أعناقنا، ولن تكون قوية إلا بقوة وصلابة أبنائها، وتولي "التربية" اهتماما كبيرا بجميع مراحل التعليم، وتنظر اليه كمنظومة واحدة وقابلة للاختلاف، متسلحة بالأمور العلمية، وتطوير التعليم، وتوفير مدارس حديثة وتطوير الخريجين".

وتابع: "هناك أسباب كثيرة تدعو "التربية" للاختبارات الورقية، أهمها أنها مرحلة مفصلية بين المراحل التعليمية، والقضاء على التفوق الوهمي، ومراعاة الفروق العلمية بين المتعلمين، فضلا عن الأمور التقديرية المتعلقة بتقييم الطالب، والاختبار النهائي سيكون في مقرر الفصل الدراسي الثاني فقط، ومنهج التعليم عن بعد وأسئلة الاختبارات قلصت للنصف".

وبيّن المضف أنه "تمت مراعاة الإجراءات الاحترازية الخاصة بحماية الطلبة، والمحافظة على التباعد الاجتماعي، و6 طلبة في كل فصل وقاعة من خلال 321 مدرسة، ونزولا عند رغبة العديد من أولياء الأمور الذين طالبوا الوزارة بتأجيل الاختبارات الورقية، وبعد مشاورات مجلس الوزراء ورئيس الحكومة تمت الموافقة على تأجيلها حسب مقتضيات التعليم، ونحن لا نقسوا على أبنائنا، وسلامتهم أولوية بالنسبة لنا".

وأشار إلى أن 8100 طالب في المدارس الخاصة الأهلية سيؤدون اختباراتهم ورقياً، والمدارس الأجنبية الأميركية والفرنسية والآسيوية: الهندية والباكستانية والإنكليزية أدى طلبتها "ورقيا"، وهناك مدارس بريطانية ملتزمة بمدارس بريطانيا (800 طالب) أدوا الاختبارات اونلاين لطبيعة مناهجهم.

وأكد المضف أن المدارس الأجنبية طلبت رسميا حضور الطلبة للدراسة في مدارسها في وقت الجائحة، و"فضلنا مصلحة الطلبة الصحية، ووفرنا التطعيم لهم وللهيئة التعليمية بالتعاون مع وزارة الصحة، وسلامة الطلبة فوق أي اعتبار.

ثم بدأ الحديث النيابي، وكان أول المتحدثين النائب شعيب المويزري، الذي تساءل عن كيفية الاختبارات في المدارس الأجنبية "أونلاين" والحكومة "ورقية"، ولابد ان تكون هناك عدالة بين الطلبة، و"من يميز بين أبنائنا شخص تنقصه العدالة والحكمة والرشد، ونحن لسنا ضد التعليم، لكن إذا كانت هناك قرارات خاطئة فلن نقبلها لا من وزير التربية أو غيره، ومن يسمح به شخص ظالم".

وقال المويزري مخاطبا المضف: "يا وزير التربية الجامعات الخاصة أجرت اختباراتها أونلاين، وإذا كنت لم تعلم بذلك فلدي القرارات والتعاميم، ونحن نجل القيادات التربوية، وكيف يتم أخذ عينة لتقييمهم، ويبنى على ذلك قرار الاختبارات الورقية، ومعظمهم وافدون ولن نقبل بذلك؟".

وأكد النائب د. أحمد مطيع، أن "الاختبارات الورقية أتت بتوصية من وزيري الصحة والتربية، ونعرف انه مع الطلبة وحريص على صحتهم، ووزير الصحة سيتسبب في كارثة صحية بين طلبتنا، ولن نقبل بالظلم والتمييز بين التعليمين العام والخاص، والعدالة يجب ان تطبق على الجميع".

وقال النائب سعدون حماد، "عندما تم استدعاء وزارة الصحة في اللجنة الصحية والتعليمية أكدت أنها لن تكون جاهزة لتطعيم 50 ألف طالب، وأوصينا في "الصحية" أن تكون "أونلاين"، والحال نفسه في "التعليمية" التي اكدت امتناع "الصحة" عن تقرير جاهزية المدارس، كما تخوفت اللجنة من "الورقية"، لعدم وصول "الصحة" للجاهزية الكاملة لضمان سلامة الطلبة".

وتحدث النائب أسامة الشاهين، مشددا على أن الخلاف في الاختبارات الورقية من عدمه ليس شخصيا أو يتكلم عن جودة التعليم، "لكن نحن نتكلم عن الدستور والعدل والمساواة في تكافؤ الفرص والتمايز بين مدارس واخرى، واليوم دعوة للعدل والمساواة، لأن الثاني عشر يترتب عليه دراسة جامعية وبعثات ولابد من انصاف الطلبة".

وشدد النائب د. عبدالله الطريجي على أن التعليم في انحدار، و"عندما تسلم الوزير المضف حقيبة التربية استبشرنا خيرا به، ونؤكد وجود خلاف بين "الصحة" و"التربية" فيما يتعلق بالاختبارات الورقية".

وقال النائب د. حسن جوهر إن "لدينا خوف على صحة ابنائنا، وأنا أؤيد جودة التعبئة، ومخرجات التعليم، لكن صحة الطلبة فوق كل اعتبار، ويفترض ان يتعهد وزير الصحة بسلامة الطلبة".

بدوره، قال النائب حمدان العازمي، إن "وزير الداخلية يمنع التجمعات، بينما تتجه "التربية" لإجراء الاختبارات ورقيا في وقت "كورونا" ويوجد تمايز كبير بين طلبة المدارس الخاصة والحكومية يريدون النسب المرتفعة لمن يدرس في المدارس الخاصة، والتشكيك في طلبتنا، لأنهم يغشون، لماذا موقفنا مع التاجر دائما ووزير التربية مطالب بوقف الاختبارات الورقية".

ووجه النائب سعود بوصليب حديثه لوزير الصحة، هل الوضع الصحي "زين وإلا موزين"؟، كيف تريد ان نثق فيك وانت ألغيت الحظر الجزئي في اكبر مناسبة إسلامية و50 الف طالبا ينتظرون البشرى لنا ان نكون اختباراتهم "أونلاين"، ونحن ننشد العدالة، ولابد ان يحسمها وزير التربية لتكون الاختبارات "أونلاين".

وقال النائب مبارك الحجرف "لا توجد آلية علمية للتربية في التعامل مع العام الدراسي، وكان من المفترض ان تكون نهاية العام واضحة في ظل جائحة "كورونا"، فالسبب لجعل الدراسة اونلاين موجود.

أما النائب فرز الديحاني فشدد على أن "صحة أبنائنا الطلبة هي الأساس، وعلى وزير التربية أن يقول لا توجد "كورونا" في المدارس، لنحدد موقفنا، والأسر وأولياء الأمور ينتظرون منا موقفا حاسما".

وقال النائب خليل الصالح إن "صحة الطلبة أولوية بالنسبة لنا عند إجراء الاختبارات، ونريد ضمانات في المدارس، ووزارة التربية مددت 10 أيام لإجراء الاختبارات... فهل هذا التأجيل لمزيد من الإجراءات الاحترازية لاسيما أن الطلبة خائفون وغير جاهزين للامتحانات الورقية".

عبدالصمد: إلغاء «الورقية» يساهم في تدني التعليم

تصدى النائب عدنان عبدالصمد للمطالبات النيابية الرامية إلى إلغاء الاختبارات الورقية، إذ وصفها بغير السليمة، وستساهم في تدني التعليم، "إذا وافقنا على إجراء الاختبارات أونلاين".

وقال عبدالصمد: "نقدر الضغوط التي تمارس على النواب، فالناس منتشرة في كل مكان وفي المطاعم والأسواق، وهناك عدم عدالة بين الطالب المجتهد وغيره بنظام الاونلاين، ونرى أن الام او الاب يدرسان عن ابنائهما في هذا النظام".

ورد النائب سعود بوصليب معقبا على عبدالصمد بقوله: "السيد دخل في مواضيع ثانية غير الجلسة الخاصة، وأقول لك من تراهم في الأسواق والمطاعم مطعمون، لكن نحن نتحدث عن طلبة في عمر الزهور نخاف عليهم"، ليرد عبدالصمد: "هل تتوقعون ان وزارتي الصحة والتربية غير حريصتين على صحة الطلبة؟ فنحن في لجنة الميزانيات نجتمع مع 50 شخصاً".

صيحات الآباء

بينما قال النائب ثامر السويط "لا يمكن ان تكون صيحات الآباء والأمهات عبث عند تخوفهم من الاختبارات الورقية، فضلا عن نفسية الطالب، كما ان هناك تمايزا بين المدارس الخاصة والجامعات والثاني عشر الحكومي، حيث أجريت اختبارات "اونلاين" في الخاصة، ووزارة التربية تريد أن تجعلها "اونلاين"، فكيف يكون ذلك فالدراسة التي بدأت عن بعد تنتهي كذلك".

وقال النائب محمد الراجحي لوزير التربية، "هل تسلمت كتابا رسميا من وزير الصحة يفيد بأن إجراءات وزارة التربية الصحية والاحترازية كاملة لضمان سلامة طلبتنا؟، وهل مدارس التربية جاهزة للاختبارات الورقية صحيا؟ وهل سلمتم للتربية ما يفيد بجاهزيتها صحيا؟".

بدوره، قال النائب د. صالح المطيري إن "مكان الاختبارات الورقية مغلق، وأقول لوزير الصحة هل لديك كلام علمي عند استخدام الكمام نصف ساعة يمنع العدوى في القاعات والفصول الدراسية؟، فإذا كان لديك ورقة علمية فنحن معك وهذه أمانة علمية، ثم يخاطب الرئيس الغانم هذا الكلام موجها لرئيس الوزراء".

وأضاف المطيري "نقدر جهود وزير التربية والمشرفين على العملية التعليمية، لكن هناك معايير للطلبة للانتقال إلى مراحل أخرى وتقييمهم بالاختبارات الورقية لا يجب  أن يكون أساسا، ومن خلال كلام الوزير المضف فإن الطلبة ناجحون، لكن يجب ان تكون العدالة حاضرة".

أمراض مزمنة

وقال النائب مرزوق الخليفة "من غير المنطق ان تكون الدراسة أونلاين والاختبارات ورقية، خصوصا ان بعض الطلبة لديهم امراض مزمنة وأخرى صعبة، وفي حال اكتشف إصابة أحدهم أو أي معلم فهل يعتبر كل من هو موجود في القاعة مخالط؟ وماذا عن اصابة احد الطلبة هل يتم فحص زملائه المخالطين؟ وما خطة "التربية" و"الصحة" لضمان سلامة طلبتنا؟".

بدوره، قال خالد العتيبي إن "على وزير الصحة الإعلان ما إذا كان كورونا حاليا في وضع آمن لتكون الاختبارات ورقية، فنحن نتعامل مع أكثر من حكومة".

بدوره، ذكر مساعد العارضي أن المساواة بين الطلبة نص عليها الدستور، والتمييز يخالف نصوصه، محذراً من "أننا أمام وباء، خصوصاً المتحور الهندي، في ظل تسجيل 1400 اصابة"، متسائلاً: كيف تجرى الاختبارات ورقيا ونحن أمام حكومة تناقضات إذ كانت ترفض تمديد صلاة التراويح؟.

من جانبه، قال محمد الحويلة: "لا نشك في مراعاة وزارة التربية لصحة ومستقبل طلبتنا، لكن تطورات فيروس كورونا في المستويين المحلي والعالمي تجعلنا نقلق على صحة الطلبة".

بدوره، بين وزير التربية د. علي المضف أن عدد الطلبة في كل فصل سيكون 6 طلاب، بما لا يزيد على 200 طالب في كل مدرسة من أصل 360 مدرسة، مؤكداً أن "اجراءاتنا لضمان صحة وسلامة طلبنا مستمرة والتحديث مستمر".

وأوضح المضف أن "الوضع آمن حاليا في مدارسنا وفقا للاجراءات الاحترازية، وإذا شعرنا بأنه غير آمن فلا مانع لدينا من التراجع عن الاختبارات الورقية"، مؤكداً أن "التقييم مستمر بالتعاون مع وزارة الصحة على مدار الساعة".

أما النائب حمد المطر، فقال إن 100 شخص بين طالب ومعلم وهيئة تعليمية سيكونون حاضرين في كل مدرسة لاجراء الاختبارات الورقية فمن يضمن سلامتهم؟ مضيفا أن وزير التربية السابق اكد عدم مناسبة الاختبارات الورقية وتجهيز 400 مدرسة للاختبارات التحريرية.

وبين أن اللجنة التعليمية انتهت الى امتناع "الصحة" عن تزويد اللجنة بأي تقرير حول سلامة وجاهزية المدارس، "وتوصلنا الى نتيجة مفادها عدم ملاءمة الاختبارات الورقية والتأكيد على اجرائها عن بعد، وسنراقب وزارة التربية اذا اجريت الاختبارات الورقية، فإذا سارت الامور بسلام، فشجاعتنا تدفعنا الى الاشادة".

وأوضح انه لا يوجد اي تقرير من "الصحة" يفيد بجاهزية مدارس "التربية" لإجراء الاختبارات الورقية.

من جانبه، قال حمدان العازمي إن اغلبية نيابية ترفض الاختبارات الورقية فضلا عن اللجنة التعليمية، فلماذا التأكيد على اجرائها ورقيا في ظل الرفض وعدم جاهزية المدارس؟

أما ثامر السويط، فقال إن هناك "ارتباكا كبيرا في الصحة والتربية، والطالب لا يعرف ما له وما عليه فيما يتعلق بالتقديرات السنوية"، في وقت طالب محمد الراجحي بسماع رأي وزير الصحة حول سلامة المدارس.

وبينما قال احمد مطيع ان اللجنتين التعليمية والصحية رفضتا الاختبارات الورقية فكيف يسمح بإجرائها؟، لفت عدنان عبدالصمد إلى أنه نتيجة للضغوطات، كان بعض النواب مع الاختبارات الورقية واليوم تحولوا ضدها، مؤكداً أن توصية المجلس ليست قانونا والتقدير يعود الحكومة، لتوافق أم لا.

ورفض مجلس الامة تقرير اللجنة التعليمية الذي يقضي بإجراء الاختبارات الخاصة بالصف الثاني عشر اونلاين من خلال موافقة 26 عضوا من اصل 53، وكان موقف الحكومة من التصويت رفض التقرير.

وقدم عدد من النواب توصيات حول اجراء الاختبارات الورقية نصت على إعطاء نسبة 40 في المئة على الاختبارات و60 في المئة على اعمال السنة، وانشاء غرف عزل، وفحص الطلبة والعاملين في لجان الاختبارات، إلا أن المجلس رفض التوصيات من خلال موافقة 6 اعضاء من اصل 53، ليرفع الغانم الجلسة.

الديحاني يفاجئ المضف بمؤتمر صحافي للحربي

في مداخلته أثناء مناقشة بند الاختبارات الورقية، فاجأ أمين سر مجلس الأمة النائب فرز الديحاني وزير التربية بفيديو للوزير السابق سعود الحربي أعلن خلاله إلغاء الاختبارات الورقية لعدة أسباب.

وعرض الديحاني مؤتمرا صحافياً للحربي حول تأكيده إجراء الاختبارات عن بعد وتأكيده وقتها أن الحكومة لا تغامر بصحة الطلبة، واستند فيه إلى تأثير التخوفات النفسية على الطلبة من الإصابة بالفيروس على اختباراتهم، كما ألغى الاختبارات لأنه لا يستقيم إجراء ورقية لدراسة أونلاين.

وبعد عرض الفيديو قال الديحاني: أطلب من وزيري الصحة والتربية الرد على الوزير السابق سعود الحربي، الذي يقول لا يمكن ان تجرى الاختبارات التحريرية في ظل "كورونا".

قرارات الجلسة

• وافق المجلس على مشروع فتح اعتماد إضافي بشأن مكافأة الصفوف الأمامية وأحاله إلى الحكومة، وتوصيات بشأن الرقابة على الصرف وضم فئات جديدة.

• رفض طلب النائب د. عبدالكريم الكندري بمنح الفرصة للحديث عن بيان الحكومة بشأن جلسة 25 الجاري الخاصة بجلوس النواب على مقاعد الوزراء.

• وافق المجلس من حيث المبدأ على تغليظ عقوبات التطبيع مع الكيان الصهيوني، وأصدر عدداً من التوصيات بشأن القدس.

• رفض المجلس تقرير اللجنة التعليمية القاضي بإجراء الاختبارات النهائية للفصل الثاني عشر بنظام «الأونلاين».

• رفض توصيات أخرى منها أن تكون نسبة الاختبارات الورقية 40% والبقية لـ «أعمال السنة».

محيي عامر وفهد التركي وعلي الصنيدح