أنور عبدالله: الأغنيات الوطنية عوَّضت الجمهور غياب الاحتفالات

قال الملحن أنور عبدالله إن الوكيل المساعد لشؤون قطاع الإذاعة بوزارة الإعلام الشيخ فهد المبارك كلفه بعمل 5 أغنيات وطنية بمناسبة الذكرى الـ60 للاستقلال والـ30 ليوم التحرير، إلى جانب مجموعة كبيرة من زملائه الملحنين والشعراء والمطربين بذات الأمر، إذ منهم من تولى تنفيذ أغنيتين أو ثلاث أو 5 كل حسب تصنيفه بالإذاعة.

وأضاف عبدالله أن العادة جرت على أن يتولى كبار الفنانين الرصيد الأكبر من الأعمال وعددها 5، ليبلغ إجمالي ما تم إنجازه من أعمال وطنية بمساعدة أكثر من 20 ملحنا معتمدا بالإذاعة حتى الآن ما يتراوح بين 70 و75 أغنية وطنية، بما يشمل الأغنيات التي واكبت تولي سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد قبل أشهر.

صوت الفرحة

وأعرب عن شكره الإذاعة، وعلى رأسها الشيخ فهد المبارك، على هذا الجهد والتنظيم الرائع والترتيب الذي تجري عليه صناعة الأغنية الوطنية، والتي لا تتخلف عن ركب أي مسيرة احتفالية في البلاد، بل تعد صوت الفرحة والاحتفال وشريكا أساسيا في حب الوطن من قلوب وعقول مبدعة تعرف جيدا كيف تعشق وطنها وتتغزله بأبدع الألحان والكلمات والأصوات الشادية.

وعن أعماله الأخيرة، قال: "قمت بتلحين 5 أغنيات هي كويتنا الأجمل، كلمات يعقوب السبيعي وغناء طارق سليمان، وكويت الحب، كلمات الإماراتي عارف الخاجة، وغناء محمد المسباح، ونحمد الله شيخنا منا، كلمات طلال السعيد وغناء محمد البلوشي، ودارنا دار المعزة، كلمات طلال السعيد وغناء المجموعة، وسمح الله دروبك يا سمو الأمير، كلمات يوسف ناصر، وغناء محمد البلوشي، وتنوعت الأعمال بين الألوان الغنائية التراثية المختلفة، فمنها إيقاع الدوسري ومنها إيقاع الليوة، وتم تسجيل جميع الأعمال في القاهرة، بقيادة المايسترو د. عدنان عبدالله، ومهندس التشغيل د. فهد الحداد".

اهتمام كبير

وأشار عبدالله إلى أن الاعمال الوطنية التي تم انتاجها وإذاعتها عبر أثير الإذاعة أو عرضها بتلفزيون الكويت مواكبة للأعياد الوطنية حازت اهتماما كبيرا من وزارة الإعلام ودعما معنويا وماديا كبيرا للخروج في أرقى صورها، وهو ما دفعه إلى تسجيلها في كبرى استوديوهات تسجيل الصوت بالقاهرة، بمشاركة عازفين مخضرمين، ثم تم إرسالها إلى مكتبة الإذاعة قبل الأعياد بأيام.

وأوضح أن تلك الأعمال بدأت إذاعتها قبل احتفالات اليوم الوطني بيومين "لمشاركة المواطنين استعداداتهم من داخل البيوت، وتهيئة حالتهم النفسية لاستقبال الأعياد، وخاصة في ظروف استثنائية فرضت على الجميع الاحتفال من المنزل وعدم الخروج كعادتنا كل عام، لتكون الأغنية الوطنية شريكا رئيسيا في فرحة المواطنين والمقيمين بأرض الكويت الطيبة".

المسيرة الفنية

وأكد عبدالله أن "أزمة كورونا التي عرقلت المسيرة الفنية في البلاد والعالم وحالت دون خروج الناس للاحتفال، لم تستطع أن تعرقل الأغنية الوطنية حتى الآن، ولم تنل من إبداعات الفنانين، ولم توقف عطاءهم، وقد مرت علينا الكثير من المناسبات، منها رحيل سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ثم تولي سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد مقاليد الحكم، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، ثم الآن مع الأعياد الوطنية بالكويت".

وشدد على أن الأغنية الوطنية لا تزال حاضرة بقوة لتعزز المشهد الفني والموسيقي والوطني بالبلاد، وتشارك الناس احتفالاتهم وأفراحهم وأحزانهم، وتعوض الجمهور غياب الاحتفالات دون قصور من القائمين على الإنتاج الفني بالبلاد أو الفنانين أو حتى الجمهور الذي يقبل على الأغنيات الوطنية ويتفاعل معها ويعطيها من قلبه ووقته ومشاعره ما يؤكد عميق ارتباطهم بوطنهم وفنهم وتراثهم ومناسباتهم المختلفة.

أسوار المنازل

واستطرد عبدالله: "ما يؤكد ذلك هو أصوات الأغنيات الوطنية التي كانت تشدو من البيوت في الاحتفالات، وتتم مشاركتها بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالجمهور حريص على الاحتفال وإن كان في أضيق الحدود ولا يتعدى أسوار المنزل، ويقبلون على الأغنيات ويفرحون بها، ويستمعون للإذاعة الوطنية وتلفزيون الدولة، فيتشاركون الفرحة ويعلمون أبناءهم تخليد ذكرى أعيادهم الوطنية ويشعلون حماستهم بأغنيات تعج بالمحبة والولاء لأرض الكويت وأميرها وحكامها الطيبين".

وعن جديده في الفترة المقبلة، قال: "بالتأكيد انزعجنا من أزمة كورونا، التي باعدت بيننا وبين الحفلات وخاصة الأغنيات العاطفية، لكننا نأمل أن تزول الأزمة في القريب، بالحصول على اللقاح، والذي حرصت على تلقي الجرعة الخاصة بي منذ أيام، وهو واجب علينا جميعا حتى تعود الحياة إلى طبيعتها في القريب، وهناك سأطرح عدة أعمال عاطفية بالتعاون مع كبار المطربين، كالصوت الجريح عبدالكريم عبدالقادر، والقيثارة نوال، إذ إن لدينا عدة أفكار نعمل عليها بالفترة الحالية، لكنها لا تزال في طور التحضير وانتظار الوقت المناسب للانطلاق".

عزة إبراهيم