لقاء سري بين نجاد ونجل خامنئي بحث ترتيبات الانتخابات

علمت «الجريدة» أن لقاءً جمع، الأسبوع الماضي، الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد مع مجتبى خامنئي أكثر أبناء المرشد الأعلى نفوذاً، وأن اللقاء تطرق بشكل خاص إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو المقبل.

وأكد مصدر مقرب من نجاد أن الأخير يتجه إلى إعلان قرار الترشح للانتخابات، رغم عدم ضمانه مباركة خامنئي لترشحه.

وكشف المصدر لـ «الجريدة»، أن نجاد طلب منذ أشهر موعداً مع المرشد لمشاورته في موضوع الترشح، لكن مكتب خامنئي ما زال يتذرع بإجراءات «كورونا» ويؤجل اللقاء.

وقال إن مجتبى أكد لنجاد أنه سيفاتح والده بشأن إذا كان لا يزال متمسكاً برفضه ترشح نجاد بشكل خاص، وترشح رئيس حكم البلاد دورتين.

وذكر أن مجتبى أوضح أن معارضة والده السابقة لترشح نجاد ترجع لتخوفه من تكرار أحداث 2009، وأن المرشد يتخذ قراراته بناء على الظروف. ونظراً للظروف الحالية يُحتمَل أن يغير نصيحته، الأمر الذي اعتبره نجاد وأعوانه موافقة ضمنية على ترشحه.

وكشف أن مجتبى اقترح على الرئيس السابق طرح اسم شخص آخر من مجموعته، إذا أصر المرشد على موقفه السابق، مضيفاً أن نجاد اقترح اسمي رحيم مشاعي وغلام حسين إلهام على سبيل المناورة، باعتبار مشاعي الأب الروحي والمنظر الفكري لتيار نجاد، ويستحيل أن يحظى بموافقة خامنئي، بينما سيكون إلهام في حال أصبح رئيساً مجرد ظل لنجاد.

وكان مجتبى، المعروف بنفوذه الواسع خصوصاً في مكتب المرشد أو ما يُعرف بـ «بيت رهبرى»، عاد إلى دائرة الضوء قبل أسابيع بعد ظهور ملصقات مؤيدة له في شوارع طهران. وظهر مجتبى عليها إلى جانب والده مع عبارة «لبيك يا مجتبى». ويحذر إصلاحيون من أنه قد يكون يسعى إلى تولي منصب المرشد الأعلى في حال وفاة والده.

وحسب المصدر، فإن نجاد التقى كذلك نائب مجلس خبراء القيادة، عضو مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد خاتمي، المقرب من خامنئي، وطلب منه القيام بمسعى لدى المرشد لمنحه مباركته للترشح.

وأضاف أن نجاد التقى كذلك عدداً آخر من أعضاء «صيانة الدستور»، وجميعهم كانوا إيجابيين تجاه فكرة ترشحه، مما يوحي بأنه سيحظى بتصديق المجلس على ترشحه إذا لم يعارض خامنئي ذلك.

طهران - فرزاد قاسمي