«تنفيذية المطار» لاستبدال قائمة الدول الممنوعة بالحجْر المحلي

كشف نائب المدير العام لشؤون المطار، مدير تشغيل ومراقبة أداء مبنى الركاب T4 صالح الفداغي أن اللجنة التنفيذية لإعادة التشغيل التجاري في مطار الكويت رفعت توصيات الى اللجنة العليا لإعادة تشغيل الرحلات التجارية لتنفيذ مدة الحجر داخل البلاد، إضافة إلى آلية للدول الممنوعة من دخول البلاد.

وقال الفداغي، في تصريح لـ «الجريدة» أمس، إن اللجنة قدّمت مقترحا بالاستعاضة عن الحجر مدة 14 يوما للمسافرين القادمين من الدول الممنوعة في الكويت، وفق الضوابط الصحية المطلوبة، بدلا من إقامتهم في دولة وسيطة، مبينا أن المقترح يحتاج الى تضافر 3 جهات رئيسية، منها الإدارة العامة للطيران المدني مع وزارتي الصحة والداخلية، موضحا أن المحاجر التي سيتم حجر القادمين فيها 14 يوما ستحتاج الى إحكام وجهود من وزارتي الداخلية والصحة، وتتطلب أعدادا كبيرة من العمالة، لأنها ستقوم بعمل كبير أسوة بأول إجلاء للمواطنين من الخارج.

وأضاف أن المقترح الآن تحت الدراسة، وكل جهة تدرس حالياً إمكانياتها لتطبيقه، مبينا أن المقترح قد يصعب تطبيقه في الوقت الراهن للحاجة إلى توافر الأعداد المطلوبة من العاملين، مؤكدا أن هناك دراسات بهذا الخصوص و«اللجنة العليا» سترفع جميع هذه التوصيات متى رأت جاهزية الجهات لتطبيقها.

متابعة مستمرة

وعن أسباب إضافة وتقييم دول المنع، أوضح الفداغي أن ذلك يتم بناء على قراءات وزارة الصحة، وهي قراءات دولية وفقاً للمنظمات الدولية، وكذلك مؤشرات تتابع مدى ارتفاع وانخفاض وانتشار المرض في هذه الدول، وهناك دول ليست لديها أرقام حقيقية لتلك المؤشرات، وكل هذه الأمور تدرسها وزارة الصحة، ومن ثم يتم وضع هذه الدول على القائمة الممنوعة، لافتا الى أن هناك متابعة مستمرة لتلك الدول، وعندما يتم رصد الدول الممنوعة بقراءات صحيحة ستتم إزالتها من قائمة المنع، كما حدث مع سنغافورة أخيرا.

وذكر أن كل هذه الإجراءات تأتي للحفاظ على الأمن الصحي، مبينا أن الكويت منذ بداية الأزمة لديها أرقام متعادلة، وليست لدينا طفرة كبيرة في الوفيات أو في غرف العناية المركزة أو الإصابات، وهذا كله بفضل جهود وزارة الصحة والتزام جميع الجهات العاملة بالاشتراطات الصحية في البلاد، مشيرا الى أنه قبل مرحلة التشغيل التجاري تم تشكيل لجنتين؛ الأولى برئاسة رئيس الطيران المدني الشيخ سلمان الحمود، ممثلة بقياديين من أغلب الجهات الحكومية المعنية لإعادة التشغيل، ولجنة أخرى تنفيذية برئاسته، ممثلة بحضور عدد من الجهات الرسمية، ومبينا أن القرارات تأتي من اللجنة العليا ثم الى اللجنة التنفيذية للتنفيذ، كما أن مسؤولية اللجنة التنفيذية أن تعيد دراسة الأوضاع أولا فأولا، وترفع توصيات ومقترحات الى اللجنة العليا تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء والسلطات الصحية.

وأشار الى أنه أرسل أمس الأول تعميما الى مطار الكويت الدولي لجميع العاملين على التشديد بالإجراءات الاحترازية، سواء بالحرص على التباعد الاجتماعي ومنع من تطرأ عليه الأعراض من الدخول، مضيفا: «نحن ندخل حاليا مع دول العالم في المرحلة الثانية من انتشار فيروس كورونا بارتفاع نسبة الاصابات، ونعمل على تشديد الإجراءات وكذلك العقوبات التي ستطبق على أي جهة تخالف الإجراءات الوقائية لمصلحة الموظفين أو المسافرين أو مرتادي مطار الكويت».

استعدادات للأمطار

عن الاستعداد لموسم الأمطار، أوضح الفداغي أن مطار الكويت الدولي يعمل فنيا بصورة طبيعية، ونعمل بنسبة 100 في المئة، وهناك خطط لموسم الأمطار، وكلها تعمل، سواء بوجود «كورونا» أو عدمه، أو حتى بدخول موسمي الصيف أو الشتاء.

الإجراءات المعتمدة

وبناء على مراحل العودة للحياة، ذكر الفداغي أنه نظراً لوجودنا حالياً في المرحلة الرابعة من خطة العودة الحكومية للحياة، فقد تم فتح المصليات وفق إجراءات التباعد الاجتماعي، وكذلك المطاعم بفتح مقاعد الجلوس، كما أقرته التعليمات العامة بالدولة والمطار، بدأت استقبال وتوديع المسافرين، ففي T4 يمكن أن يودع شخص واحد أو يستقبل المسافرين، وهناك مناطق للجلوس وفق شروط معيّنة، وكل هذا تماشياً مع قرارات السلطات الصحية.

وأفاد بأنه استمرارا لقرارات مجلس الوزراء وتعليمات السلطات الصحية نعمل على تنفيذ القرارات والإرشادات للتعامل للحد من انتشار فيروس كورونا، ونحن مازلنا في المرحلة الأولى للتشغيل، التي لا تتعدى من 30 في المئة من إجمالي حركة الركاب بمطار الكويت الدولي قبل «كورونا»، ونتبع التشديد على الإجراءات الاحترازية، مبينا أن المرحلة الحالية بدأت مطلع أغسطس، وتستمر حتى مطلع فبراير، إلا أنه في حال وجود لقاح للفيروس في أي فترة سيتم الانتقال الى المرحلة الأخيرة بتشغيل 100 في المئة.

وعن إقبال الناس على السفر حتى الآن، قال: «من وجهة نظري الخاصة أن جميع المسافرين بدول العالم متخوفون من الفيروس ومن الإجراءات التي تقوم بها الدول، وخاصة بعد الخروج من البلاد ومدى إمكانية العودة بالدخول أو حتى الشروط التي تقوم بها الدولة المسافر اليها، وأغلب الناس متخوفون من موضوع السفر، وهم السياح، إضافة الى أن هناك حالات قمنا برصدها مجبورة، مثل العلاج أو لارتباطات أسرية أو الدراسة أو التجارة، ونحن الآن الحمد لله لم نتعدّ نسبة 30 في المئة، ونتوقّع بعد خروج اللقاح للفيروس أن ترتفع أعداد المسافرين بشكل كبير».

المخالفات الفورية بالمطار

حول الغرامات المالية الفورية للمخالفين للاشتراطات الصحية بالمطار بقيمة تبدأ من 50 إلى 100 دينار، قال الفداغي إن الإدارة العامة للطيران المدني بانتظار الكتاب الرسمي من مجلس الوزراء لتطبيق هذا القرار والجهة المسؤولة عن التطبيق ونوعية الغرامات.

وأضاف أن الإدارة العامة للطيران المدني أصدرت أمس الأول، استباقيا، تعميما شاملا على جميع العاملين في المطار بضرورة تطبيق الاشتراطات وتحديد الجهة المسؤولة عن عدم تطبيق أي إجراء من قبل الجهة وموظفيها.