7 نقاط أساسية للفوز في السباق الرئاسي الأميركي

  • 20-09-2020

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، يبدو الوضع معقداً بشكل عام ولم يحسم عدد كبير من الناخبين قراره بعد، فقد يكون الأميركيون حازمين في مواقفهم... إلى أن يغيّروها فجأةً!

في ما يلي سبعة عوامل حاسمة تؤثر في أصوات الناخبين بين عيد العمال وموعد الانتخابات:

1- معظم الناس لا يحبون دونالد ترامب (يحبه 31% فقط لشخصه، وتكره شرائح واسعة من الناخبين تصرفاته وأسلوبه). في عام 2016 كان الناخبون يكرهون المرشّحَين المتنافسَين بالتساوي، لذا تلاشى مفعول هذا العامل، لكنّ الوضع مختلف اليوم، إذ يعبّر عدد إضافي من الناخبين عن إعجابهم بجو بايدن، واستناداً إلى شخصية المرشّح وإعجاب الناس به من المتوقع أن يفوز بايدن بنتيجة ساحقة، لهذا السبب، ركّز مؤتمر الحزب الديمقراطي على تفوقه في هذا المجال.

2- على المستوى الاقتصادي، يتفوق ترامب بكل وضوح ومن المستبعد أن يتغير هذا الوضع حتى موعد الانتخابات، حيث تتعلق المسألة الأساسية بقدرة ترامب على جعل الاقتصاد نقطة محورية في هذا الاستحقاق، لكن من الناحية الاستراتيجية لا تُركّز حملته الانتخابية على الاقتصاد، بل إنه جزء عابر من المواضيع التي تتطرق إليها حملته يومياً، مع زيادة التركيز على القانون والنظام في الفترة الأخيرة.

3- أعاق فيروس كورونا المستجد حياة الأميركيين أكثر من أي حدث آخر منذ الحرب العالمية الثانية، وحصد ترامب في البداية دعم أغلبية الناس في هذا الملف ثم انهارت نِسَب تأييده إلى 41% حين تجدد الفيروس وانتشر على نطاق واسع، وفي الأسابيع الأخيرة استرجع بعض النقاط في هذا المجال لكن من المنتظر أن تتراجع أرقامه مجدداً بعد التعليقات التي وجّهها للكاتب بوب وودوارد، وستضطر حملته لاستعمال موارد هائلة لتسليط الضوء على ما فعله ترامب للتعامل مع الفيروس، وفي المقابل، سيتابع بايدن التطرق إلى هذا الموضوع فيلوم ترامب على انتشار الوباء، لأن هذه المسألة ليست هامشية بل إن مسار الفيروس سيكون حاسماً في الحملة الانتخابية على الأرجح.

4- يُعتبر بايدن برأي الكثيرين المسؤول القادر على تجديد تماسك البلد بفارق يفوق العشرين نقطة، لكن تعتبره حملة الرئيس في المقابل الرجل القادر على زعزعة واشنطن وقطاع الأعمال، حيث يبدو أن الناخبين فضّلوا المرشّح الجامِع على المرشّح البارع في تأجيج الانقسامات.

5- العدالة الاجتماعية والاضطرابات المدنية جزء من المسائل الأساسية التي لم تكن مؤثرة في عام 2016 لكنها ستنعكس حتماً على نتيجة هذا السباق الرئاسي، حيث يتفوق بايدن على منافسه في هذا المجال حتى الآن، لكن يزداد زخم ترامب الذي بدأ يسدّ الفجوة القائمة كونه يدرك أهمية هذه المسألة لاسترجاع دعم الناخبين في الضواحي، حيث يعترف معظم الأميركيين بأن بلدهم عنصري ويعتبرون الشرطة شائبة لكنهم لا يريدون وقف تمويلها بل يطالبون بتحسين أدائها وتجاوز الانقسامات العرقية، كما أنهم يستنكرون أعمال العنف في المدن ويؤيدون محاكمة جميع المرتكبين.

6- حصلت تحولات جوهرية في المجموعات الديمغرافية، حيث يصرّ الناخبون في الضواحي على الانتقال إلى دعم الديمقراطيين، في حين يتمسك الناخبون من الطبقة العاملة بتأييد ترامب والجمهوريين، لكن ترامب يحقق أيضاً نتائج أفضل من منافسه وسط الناخبين اللاتينيين، أقلّه في فلوريدا، وهذا ما يزيد أهمية ولاية نيفادا، أما فئة كبار السن التي كانت تدعم ترامب في معظمها في عام 2016، فهي تبدو أكثر ميلاً إلى تأييد بايدن في الاستطلاعات الأخيرة ومن المتوقع أن تصبح من المجموعات الحاسمة في الانتخابات.

7- على عكس ما حصل في عام 2016، يدرك المعسكران اليوم أن السباق لا يتمحور حول أصوات المواطنين بل المجمع الانتخابي، لهذا السبب سيصبّ التركيز على نتائج الولايات المتأرجحة وستُصرَف مئات ملايين الدولارات فيها، وإذا بقي الفارق في الاستطلاعات الوطنية في إطار النقاط الثلاثة، فمن الأفضل تجاهل هذه النتيجة والتركيز على فلوريدا وبنسلفانيا وميشيغان، وإذا توسّع الفارق لأكثر من خمس نقاط، فسيكون تجاوز التصويت الوطني صعباً أو حتى مستحيلاً.

لم تنتهِ هذه الانتخابات بعد مع أنها بالغة الصعوبة على ترامب، لكن لطالما كان الوضع صعباً عليه، فهو لم يكف عن القتال على مر عهده الرئاسي، ويكفي أن نراقب ما يحصل في أعداد الإصابات والأرقام الاقتصادية وحجم العنف في المدن حتى موعد المناظرة الأولى، وخلال المرحلة الراهنة من الحملة الانتخابية، تكون هذه الوقائع الثلاثة وتداعياتها أكثر أهمية من أقوال أو أفعال المرشّحَين، أقله حتى صدور البيانات الافتتاحية للمناظرة الأولى في 29 سبتمبر.

* «مارك بين»