بالعربي لـ «العربي»: التعمد هو اعتمادكم إسقاط العضوية في محضر الاجتماع

بداية نؤكد لكل مَن يقرأ أننا لن ننزلق إلى الدرك الأسفل من النقاش، أو ندخل في جدال لا فائدة منه، لكن مجلس إدارة العربي الحالي بالعربي "ما فيه حيله"، حاولنا بشتى الطرق التعامل معه بمهنية وإبداء حسن النية في طرحنا الإعلامي الصحافي لكن لا فائدة، فسوء الظن بمَن حولهم بات منهجاً ينعكس على غيرهم، لذلك يرون كل ما يُكتب أو يُقال على صفحات جريدة "الجريدة" هو حملة ممنهجة ضدهم، حتى وإن كان ذلك الطرح موضوعياً وخبرياً وكُتِب بشفافية دون توجيه أو إضافة.

نقلنا إلى القارئ بمصداقية القرارات التي اتخذها مجلس إدارة النادي العربي في اجتماعه، الذي عُقد في 5 الجاري، وكان أبرز ما فيه هو البند التاسع الذي جاء، كما ورد في المحضر، "استناداً لنص المادة (8) فقرة "ج" من النظام الأساسي للنادي العربي الرياضي، قرر مجلس الإدارة اعتماد إسقاط العضوية عن الأعضاء التالية بياناتهم وعددهم (3762) عضواً؛ لعدم سداد الاشتراكات السنوية المقررة عليهم طبقاً لنص المادة (48) من ذات النظام".

ورغم أن جريدة "الجريدة" تمتلك التفاصيل الكاملة لاجتماع مجلس إدارة العربي، الذي عُقد بتاريخ 25 يوليو 2020 والنقاش الذي دار في ذلك اليوم، فإننا، من باب التريث، آثرنا عدم النشر أو الخوض في التفاصيل إلا بعد اعتماد مجلس الإدارة للمحضر في 5 أغسطس الجاري.

ويبدو أن اليقين الذي يميز أخبار "الجريدة" يزعج الكثيرين، لذلك ما نشرته الصفحة الرياضية أقلق منام المعنيين في مجلس إدارة القلعة الخضراء، وجعلهم يبحثون يميناً ويساراً ليصدروا بياناً مسعوراً فجر الخميس نفياً لخبر قرارات اعتمدوها بأنفسهم وذُيِّلت بتواقيعهم.

الغريب أن بيانهم المسعور، الذي نُشر في حسابهم على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قبل أن يصل إلينا رسمياً، تفوح منه رائحة زبد البحر، لا لون ولا طعم ولا رائحة، ومضمونه ركيك، وافتقد لكل قواعد الأدب والاختلاف، وحمل تهديداً ووعيداً أجوف، واحتوى جملاً من الاتهامات لمؤسستنا الإعلامية، وذلك فقط لتبرئة مجلس الإدارة الحالي من تهمة التعمد في إسقاط عضوية (3762) عضواً، والبحث عن مخارج لهذا الموقف، بل إنه من حيث لا يعلم أكد ما ذهب إليه الخبر المنشور، مع العلم أن "الجريدة" لم تذكر أن هناك "تعمداً" رغم وجوده في محضر الاجتماع، لكن كما قيل في الأمثال "اللي بطنه ريح ما يستريح".

البيان المسعور، عملاً بمبدأ يكاد المريب أن يقول خذوني، يذكر أنه لم يتعسف في حق الأعضاء المشطوبين، بل كان يطبق الشرعية من خلال تطبيق مواد النظام الأساسي، فإذا كان الحال كذلك ولم يكن هناك تعمد "رغم أننا لم نأتِ إلى ذكره" فلماذا ذكر أنه يبحث عن تعويض الفترة التي تعذر فيها تسديد الاشتراكات بسبب جائحة كورونا؟ وهي للعلم تمتد 18 يوماً، وإذا كان ينوي تعويض المدة فلماذا اعتمد القرار وطبق نص المادة التي تُسقط العضوية من الأساس؟

صورة لرد النادي العربي المتداول على «تويتر»

أخيراً نقول إن النفي الوارد في بيان فجر الخميس مهلهل كما هو حال المجلس الحالي بعد أن انقسم على نفسه، وشهد استقالة 4 من أعضائه، ولصاحب البيان والقرار في العربي نحن من نحث غيرنا على اللجوء إلى اتباع الطرق القانونية ولا نجزع من التهديد، وساحة القضاء لنا ملجأ في الوقت الذي يهرب منها غيرنا خوفاً من فتح ملفات "تسود الوجه"، ولن تكون أنت أو غيرك من يرسم سياسة "الجريدة"، وتوجيهها لاستقاء معلوماتها، خصوصاً أنها تعرف طريقها وما يجب أن تقوم به سعياً لكسب ثقة ورضا القارئ والمتابع لا رضاكم وثقتكم، و"إذا أنتو تاكلون التمر حنَّا نعد الطعام"... وإن عدتم عدنا، وكما ذكرناها لغيركم نحن إذا قلنا نوجع.

في الختام لـ "العربي" فقط تعريف ومعنى تعمد في معجم المعاني الجامع:

تَعَمَّدَ: (فعل)

تعمَّدَ يتعمَّد، تعمُّدًا، فهو متعمِّد، والمفعول متعمَّد

وتَعَمَّدَ الشيءَ، وله: أي قَصَدَهُ أو قَصَدَ فعله