إلغاء جلسة اليوم بسبب فيروس كورونا... ورفض نيابي لتعطيل المجلس

أثار اعلان رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم تأجيل جلسة اليوم حفيظة عدد من النواب، ودعوا الى انعقادها تفعيلا لدور المجلس الرقابي والتشريعي، وانه لا ضرر من عدم حضور عدد من النواب والوزراء للجلسة.

وقال الغانم في تصريح صحفي بمجلس الأمة امس إنه بناء على اتصالات هاتفية مع وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح وكتاب رسمي موجه منه بخصوص نتائج الفحوصات التي ظهرت لمن تم فحصهم من النواب والعاملين بالأمانة العامة أوصى الوزير بعدم عقد جلسة (اليوم الثلاثاء)، مضيفاً أنه بعد التشاور مع أعضاء مكتب المجلس سيتم تأجيل الجلسة.

وذكر الغانم أن هناك عددا من الإصابات وعددا من الذين يحتاجون إلى إعادة فحص وعددا من المخالطين، موضحاً "لا أستطيع أن أذكر أسماء أو أرقاما، فالأمر يتعلق بصاحب الشأن وبرئيس المجلس الذي يبلغ بذلك".

وأوضح أنه سيتم اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية، لافتاً إلى أنه "سيتم تبليغ أصحاب الشأن من قبلي ومن قبل الأخ وزير الصحة، لكن بناء على النتائج اتخذت قراراً مع أعضاء مكتب المجلس بتأجيل عقد جلسة الغد (اليوم)، وذلك حفاظا على سلامة الجميع".

وقال الغانم انه سيتم الإعلان عن موعد الجلسة القادمة وموعد الفحوصات في حينها، مضيفاً "هذا كان بناء على من تم فحصهم، وهناك مجموعة من النواب لم يجروا الفحص، فبعضهم كان يفترض استكمال الفحص اليوم (امس)، وسنعلن موعدا جديدا قبل الجلسة القادمة لإعادة فحص النواب".

وأكد أنه سيتم اتخاذ الإجراءات الصحية والطبية وفقا لتوصيات المراجع الصحية في البلاد ووزارة الصحة لمن ثبتت إصابتهم من المفحوصين.

من جانبه، قال النائب خالد العتيبي "كان من الأولى عقد الجلسة بموعدها في حال كانت أعداد النواب المصابين والمخالطين لهم وغيرهم ممن يحتاجون لإعادة فحص لا تؤثر على اكتمال نصاب الجلسة"، موضحا "فعليا نحتاج للعديد من الجلسات لمحاولة الانتهاء من بنود جدول الأعمال المتراكم منذ شهور".

بدوره، قال النائب د. عبدالكريم الكندري "يومياً يتم اكتشاف اصابات بكورونا بين المواطنين دون أن يستدعي ذلك تعطيل الأعمال بعد أن بدأت مرحلة العودة، فوجود الاصابات بين النواب يستدعي اخضاعهم للحجر فقط لا تأجيل الجلسات التي تعقد بوجود البقية، وعليه يجب الدعوة مجدداً للجلسة والتوقف عن هذا العذر".

من ناحيته، قال النائب حمدان العازمي "يجب ان يطلع الشعب على اعداد الإصابات، وهل عددها يؤثر على نصاب عقد الجلسة؟ وما جدوى فحص النواب قبل الجلسة اذا كانت اي إصابة تلغي عقدها؟ ومن يشتبه في إصابته فليلتزم الحجر ولتعقد الجلسة في موعدها".

بدوره، قال النائب اسامة الشاهين ان "كل جلسة من مجلس الامة قبل جائحة كورونا كان يغيب عنها عدد من الوزراء والنواب باسباب عدة كالمرض او السفر او اسباب اخرى، ولذا يجب ان تعقد الجلسة بمن حضر، وان كان هناك فقدان للنصاب يتبين في الجلسة، واللائحة نظمت ادارة الجلسة ورئاستها".

واوضح انه "يجب الا تعطل الجلسات الاداة الرقابية وان كنت ضد استجواب وزير المالية براك الشيتان الا انه يجب عقد الجلسات، وكذلك الدستور نظم حال عدم حضور الوزير الجلسة ونظم عدم حضور المستجوب ولا يوجد اي مبرر لعدم انعقاد الجلسة".

ولفت الشاهين الى ضرورة عدم تعطيل الاداة التشريعية الى جانب الاداة الرقابية، وانه من القوانين المدرجة على جدول الاعمال المداولة الثانية لقانون القطاع الخاص وكذلك تشريعات الاكتتاب العام، ومكافأة نهاية خدمة القطاع الخاص، ومكافأة ربات البيوت، والإدارة العامة للتحقيقات، معلنا انه سيحضر الجلسة ويلتزم بالدعوة التي وجهت اليه.

بدوره، قال النائب الحميدي السبيعي ان «تكرر تعطيل انعقاد الجلسات أمر غير مقبول، فهناك قضايا ملحة وقوانين تنتظر دورها وكان يفترض فحص النواب والموظفين قبل فترة كافية، وإن ظهر أن العدد المصاب لا يؤثر على النصاب المطلوب فيجب أن تعقد الجلسات في مواعيدها».

من جانبه، قال النائب ثامر السويط «دخلت الدولة والعالم أجمع مرحلة التعايش والتكيف والعمل في ظل فيروس كورونا، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعطيل مجلس الأمة ومصالح الدولة بحجة الإصابات المحتملة، وخير مثال على ذلك مجلس الوزراء وكثير من أماكن العمل في البلاد المستمرة بأعمالها، ‏هذا أمر غير مقبول ويعكس سوء إدارة وتقدير».