طهران تمنع النشر حول نطنز وترسل «باور 373» لدمشق

  • 14-07-2020

لا تزال حالة من الترقب تسود الساحة الإيرانية، في ضوء سلسلة الانفجارات الغامضة التي أصابت منشآت حساسة، وسط حديث عن تبلور استراتيجية أميركية وإسرائيلية جديدة تقوم على تصفية جنرالات الحرس الثوري الفاعلين، وعرقلة البرنامج النووي الإيراني بطريقة حاسمة.

وبينما أشارت تقارير إلى أن السلطات الإيرانية أصدرت أمراً "بمنع النشر" بشأن الحادث الذي أصاب منشأة نطنز النووية الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، ومنشأة بارشين العسكرية التي يشبته باستضافتها أنشطة نووية وصاروخية، تعهدت طهران أمس، بالرد على أي دولة متورطة بالانفجار في نطنز.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في مؤتمر صحافي بطهران أمس، إن الجهات المختصة في البلاد تضع اللمسات الأخيرة بشأن التحقيق في الحادث.

وأكد الموسوي أنه في حال ثبوت تورط أي دولة أو نظام "فمن الطبيعي أن إيران سيكون لها رد حاسم، وسيعلمون أن زمن اضرب واهرب قد ولّى".

اعتقال واتهام

في سياق متصل، أعلنت السلطات إيرانية، أمس، اعتقال عدد من المعارضين في محافظة كرمان بتهم "التجسس والعمل لمصلحة أجهزة مخابرات أجنبية ومعاداة الثورة"، وسط تقارير عن لعب مجموعات معارضة دوراً في سلسلة الحوادث الغامضة المتنقلة.

انفجار بمشهد

وتداولت مواقع إخبارية وناشطون أنباء عن انفجارات ضخمة صباح أمس في مدينة مشهد الإيرانية استهدفت على الأرجح شركة كيماويات.

وبعد أيام على توقيع اتفاق عسكري شامل بين البلدين، أشار موسوي إلى أن التعاون " السياسي والاقتصادي والعسكري" بين سورية وإيران سيتواصل أكثر من السابق، مشدداً على أن الوجود الإيراني في سورية كان بناء على طلب من الحكومة السورية.

وقالت وسائل إعلام إيرانية أمس، إن إيران سترسل منظومة الدفاع الجوي "باور 373 " في المستقبل القريب إلى سورية. وكانت "الجريدة" علمت من مصادر أن طهران أرسلت بالفعل هذه المنظومة إلى سورية لكن موسكو منعت تركيبها وتفعيلها بسبب خلاف استمر أكثر من ستة أشهر.

في الأثناء، رجحت مصادر روسية قبول موسكو تمديداً جزئياً لحظر التسلح على طهران، لمدة 6 أشهر، بالتفاهم مع الدول الأوروبية.

وكان مراقبون أشاروا إلى أن موسكو قد تقبل بالتمديد باعتباره حلاً وسطاً للحؤول دون رغبة واشطن بإعادة فرض كل العقوبات الأممية الاقتصادية على طهران مستخدمة "بند الزناد" في الاتفاق النووي، كذلك لإنقاذ الاتفاق النووي بالشراكة مع الدول الأوروبية التي ترغب في الإبقاء على الاتفاق، لكنها أعلنت أنها تريد تمديد حظر السلاح.

في المقابل، قالت مصادر روسية، إن الكرملين قد يستخدم صفقة لتزويد طهران بطائرات مقاتلة من طراز "سو30" وقعت في 2016 كورقة ضغط على واشنطن.

الاتفاق الصيني

ووسط حالة من تنامي الاعتراضات الداخلية تجاه اتفاق استراتيجي مثير للجدل بين إيران والصين، رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجمات على الاتفاقية، التي تمتد ربع قرن، "تقف وراءها أيادٍ أجنبية وجماعات مناوئة للثورة".

وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن المسودة الإيرانية النهائية بشأن الاتفاق تم إكمالها وستسلم قريباً إلى الجانب الصيني لتتخذ شكلها النهائي بناء على التوافقات الجديدة التي تم توقيعها بين البلدين، مشيراً إلى أن الخطوة "لم تلق الترحيب من بعض الدول والأطراف الخارجية لأنها تعتقد بأن الاتفاق سيُفشل الضغوط القصوى للولايات المتحدة على طهران، وهم ليسوا مخطئين في هذا الاعتقاد".