طلال العجيل: أضرار بالجملة لوقف رسوم الإغراق

  • 05-07-2020

قال الرئيس التنفيذي في شركة الصناعات الوطنية للسيراميك طلال العجيل، إن قرار وقف الرسوم وفتح المجال أمام حزمة من المصانع الهندية والصينية لإغراق السوق الكويتي ستكون له أضرار بالجملة وآثار سلبية على المنتجات الكويتية.

وأضاف العجيل، في تصريح، أن العديد من الشركات المحلية تستورد السيراميك من عشرات الدول بخلاف الهند والصين، مثل تايلند، والبرازيل، ودول الخليج، وإسبانيا، وإيطاليا، والبرتغال، وبنغلادش، وتركيا، وإيران، وغيرها من الدول، لافتاً إلى أن الفرق يتمثل في أن لجنة التحقيق الدولية أثبتت ضلوع الصين والهند في إغراق السوق.

وأوضح أن إلغاء قرار فرض الرسوم سيضع المنتج الكويتي أمام أزمة حقيقية تتمثل تبعاتها في تهديد الجودة والتنافسية، ووقف متوقع لخطوط الإنتاج، ويمكن أن تصل إلى تسريح عمالة وطنية تمثّل جزءاً لا يتجزأ من النجاحات المحققة طوال السنوات الماضية.

واستغرب من أن تفتح الحكومة، التي تشجع الصناعات الكويتية والمنتج الوطني، الأبواب على مصراعيها لإغراق السوق بتلك المنتجات (السراميك والبورسلان).

وعما إذا كان لدى المصانع الكويتية المتخصصة القدرة على تغطية الطلب في السوق المحلي، قال العجيل، إن المصنع قادر بلا شك على تغطية أي طلب، مشيراً إلى أن طاقة خطوط الإنتاج لدى المصنع تبلغ 8 ملايين متر، والمستغل منها حاليا 3 ملايين فقط، مع وجود إمكانية لزيادة تلك الطاقة لتصل إلى 16 مليونا سنوياً إذا تطلّب الأمر ذلك.

وأشار إلى أن مصنع الصناعات الوطنية للسراميك يغطي حالياً، وتحديداً حتى ما قبل قرار إلغاء الرسوم الجمركية المقررة خليجياً على تلك الواردات، نحو 50 في المئة من المشاريع الحكومية، وربما أكثر، علماً بأن المشروعات الحكومية لا تعتمد المنتجات الصينية والهندية لعدم مطابقتها للمواصفات، أو لندرة مطابقتها للشروط والضوابط والمعايير المقررة من الدولة، لافتا إلى أن المصنع عمد بداية العام الحالي إلى خفض الأسعار بنسبة 35 في المئة.

وأكد أن الاستمرار في تفعيل قرار إلغاء الرسوم سيضع الصناعة الكويتية في مأزق، وسيترتب عليه تبعات سلبية مختلفة، وأضرار مالية كبيرة في ظل الزيادة المتوقعة للمخزون وعدم القدرة على زيادة الاستثمارات بما يخالف التوجيهات السامية بدعم الصناعة الوطنية.

وذكر العجيل "فعلياً نحن أمام أزمة، ومصانعنا الوطنية باتت في موقف صعب، والوضع بات ينذر بخسائر جسيمة، خصوصاً في ظل إصرار الجهات الحكومية على مثل هذا التوجه، ولن نتمكن من مواصلة الإنتاج في ظل استمرار المصدرين والمستوردين من الهند والصين بإغراق السوقين الكويتي والخليجي بمنتجات السراميك ذات الجودة الرديئة والأسعار الزهيدة وبكميات كبيرة".