رياح وأوتاد: في رثاء العم يوسف جاسم الحجي

  • 05-04-2020

فقدنا قبل أيام رجلاً من خيرة رجال الكويت، كان مثالاً للالتزام بالعمل الحكومي، وأستاذا وقدوة في العمل الخيري، سمعت عنه منذ كنت طفلاً، وكان شاباً يعمل في وزارة الصحة من خلال والدي الذي كان كبيراً في السن، حيث كان يثني عليه وعلى حرصه على العمل والتدين.

وجمعتنا بعد ذلك أكثر من مناسبة منها أثناء زيارة العلامة الألباني للكويت في جلسات فقهية جمعت الشيخ عبدالله السبت وبعض طلبة العلم آنذاك، ولا أزال أذكرها إلى اليوم، وكذلك زياراتي المتكررة له في عمله وديوانه، وعقدت زواجي المبارك بفضل الله في ديوانه الكريم في الضاحية، وكذلك أثناء تنظيم العمل الخيري بعد أحداث سبتمر 2001، حيث كنت أتولى وزارة الأوقاف التي تولاها هو قبلي بأكثر من خمس وعشرين سنة، وأيضاً خلال اجتماعنا لمناقشة الجمعية العمومية للهيئة الخيرية الإسلامية.

وطوال هذه السنين لم أسمع منه إلا الخير والمعروف وكل ما يرضي الله تعالى، والبذل والتضحية من أجل الإسلام والنهي عن التطرف والعصبية والحرص على حب المسلمين والتعاطف مع قضاياهم في كل بلاد العالم.

رحمك الله يا أبا يعقوب، فقد كنت خير قدوة وداعية ونصير للإسلام وأهله، أما نحن فإننا لن ننسى دورك وإنجازك الذي سيسير عليه أبناؤك ومحبوك إن شاء الله تعالى.