رحيل الفنان سليمان الياسين عن عمر يناهز الـ 71 عاماً

انتقل الفنان سليمان الياسين إلى مثواه الأخير بعد صراع مع المرض، حيث تعرض لجلطة قبل أيام دخل على إثرها العناية المركزة بالمستشفى الأميري، ومع تدهور حالته وافته المنية صباح أمس عن عمر يناهز الـ 71 عاما.

وبادر الوسط الفني إلى نعي الفنان الراحل بأرقى الكلمات، حيث ترك خلفه رصيداً ليس من الأعمال الفنية الخالدة فحسب، بل أيضا من المحبة والمودة في قلوب زملائه ومحبيه وجمهوره العريض.

أعمال تنتظر العرض للراحل

ترك الفقيد لجمهوره رسالة محبة وعطاء لا تنتهي حتى الأنفاس الأخيرة، ليلتقي معهم ربما عبر دراما رمضان المقبل بعدد من أهم أعمال التلفزيون لهذا العام بمشاركة باقة من النجوم.

وانتهى الياسين من تصوير مشاهده في مسلسل "شغف" قبل فترة، للفنانة هدى حسين، وحسين المنصور، وزهرة عرفات، وجاسم النبهان، وعبدالله بوشهري، وريم أرحمه، ونورا، وناصر كرماني، وعبدالله الطراروة، وغيرهم، والعمل من تأليف وإخراج سلطان خسروه.

كما شارك الياسين بدور رئيسي في مسلسل "سما عالية" إلى جانب مجموعة كبيرة من الفنانين كجاسم النبهان، وحمد العماني، وزهرة الخرجي، وعبدالله السيف، وشيماء سليمان، وفوز الشطي، والعمل من تأليف صالح النبهان، وشيخة بن عامر، ومن إخراج محمد دحام الشمري.

كما انضم إلى فريق عمل مسلسل "بيت بيوت" مع الفنانين عبدالمحسن النمر، ونور، وهبة الدري، ومرام البلوشي، وانتصار الشراح، وعبدالله الرميان، وغيرهم، وهو من تأليف عبدالمحسن الروضان، وإخراج سلطان خسروه.

مشوار طويل

وتميز الفنان القدير طوال مشواره الفني بالانضباط والالتزام والشخصية الهادئة التي مكنته من قلوب جميع من تعامل معهم، فكان أستاذا وأبا لجيل الشباب، وزميلا عزيزا على رفقاء الدرب في مشوار طويل من الكفاح والعطاء الفني الذي لم ينقطع حتى أيامه الأخيرة.

وامتلك الياسين رصيدا كبيرا من الأعمال الفنية التلفزيونية والمسرحية تقترب من الـ 100عمل، حيث يعتبر أحد أعمدة الحركة الفنية الكويتية، كما يعتبره الكثيرون مدرسة في "المسرح النوعي".

وتلقى الراحل علومه في جامعة باريس، ثم عاد إلى الكويت وعمل في تلفزيون الكويت شاغلا مراكز عدة قبل أن يتقاعد، كما أسس شركة "آمار" للإنتاج الفني مع آخرين.

مسيرة فنية

وانطلقت مسيرته الفنية، من خلال الانضمام إلى فرقة المسرح الخليجي العربي، قبل أن يوسّع مجال عمله إلى التلفزيون والسينما من خلال المشاركة بعددٍ من الأعمال المتنوعة، حيث برزت موهبته الفنية الكبيرة، وحصل على عددٍ كبير من الجوائز والتكريمات.

والياسين من مواليد عام 1949، كانت بدايته عام 1968، من خلال السهرة التلفزيونية "الصراع"، ثم انتقل للعمل في المسرح فترة، ومن أبرز أعماله المسرحية "ثورة"، و"القضية خارج الملف"، و"احذروا"، و"ردو السلام"، و"رحلة حنظلة"، و"الواوي"، و"مجنون سوسو"، و"وخر لا يعاديك".

ومن آخر أعماله التلفزيونية، "عافك الخاطر"، و"أجندة"، و"عشاق رغم الطلاق"، و"عمود البيت"، و"هم نوايا"، و"كان في كل زمان"، و"بين قلبين"، وبالإذاعة شارك في "الجاحظ"، و"الإمام الشافعي"، و"سوالف بيتنا"، و"الزير سالم"، و"القرندل".

فنانون يرثون الفقيد الكبير

بأجمل عبارات الحب والرثاء، ودع الفنانون زميلهم الراحل تعبيراً عما تركه في نفوسهم من ذكرى طيبة ترافقه حتى مثواه الأخير.

وكان أول من بادر بكلمات الرثاء الفنانة هدى حسين، والفنان عبدالله بوشهري، وخالد المظفر، وعلي العلي، ومحمد الكندري، وطارق العلي، ومبارك المطيري، وشيماء سبت، وباسم عبد الأمير، وسعود السنعوسي، وبدر محارب، ومحمد العلوي، وغيرهم الكثير من الفنانين.

وعبر الفنانون عن حزنهم لفقدان الراحل الذي مثل لهم الأب والأستاذ والصديق المخلص في العديد من الأزمات والمواقف الصعبة، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بعظيم رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خيرا عما قدمه في حياته من أعمال فنية هادفة تبقى في ذاكرة الوطن مهما طالت السنوات.