«كورونا» يضرب التاج البريطاني ويربك حسابات بوتين وترامب

  • 26-03-2020

انضم وريث العرش البريطاني الابن الأكبر للملكة إليزابيث الثانية الأمير تشارلز، أمس، إلى نحو 450 ألف مصاب بـ«كورونا»، الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى طلب المساعدة من كوريا الجنوبية، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى تغيير حساباته، وتأجيل التصويت على الإصلاحات الدستورية.

ومع ارتفاع حالات الإصابة إلى أكثر من 40 ألفاً خلال الـ 24 ساعة الماضية، وعدد الوفيات إلى 19 ألفاً، أفادت دارة كلارنس هاوس الملكية بأن الأمير البالغ 71 عاماً ظهرت عليه أعراض خفيفة من الفيروس «لكنه في حال جيدة»، مشيرة إلى أنه وزوجته الدوقة كاميلا غير المصابة يقبعان في الحجر المنزلي بأسكتلندا.

وقبل أسبوع من الموعد الأساسي لعطلة الفصح، انتقلت الملكة إليزابيث الثانية مع زوجها الأمير فيليب إلى قصر ويندسور خارج لندن في 19 الجاري بسبب تفشي «كورونا»، الذي أصاب في بريطانيا أكثر من ثمانية آلاف شخص، وأودى بحياة 422.

ووسط توقعات بأن تصبح الولايات المتحدة البؤرة الأبرز عالمياً للفيروس، طلب ترامب من نظيره الكوري الجنوبي مون جاي- إن، التزود بشكل طارئ بأدوات حجر مثل معدات الاختبار.

وبعد أن وضع جدولاً زمنياً لهزيمة «كوفيد- 19» ووضع حدّ، في أقرب وقت، للتباعد الاجتماعي مع بلوغ عدد الإصابات نحو 60 ألفاً ووفاة نحو 700، أعلن ترامب حالة الطوارئ في ولاية لويزيانا، ووصف ما تشهده بـ«الكارثة الكبرى».

وفي كلمة تلفزيونية نادرة، طرح بوتين على شعبه سلسلة مقترحات اجتماعية واقتصادية تهدف إلى وقف تفشي الفيروس والحد من آثاره، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية للحفاظ على حياة وصحة وسلامة مواطنيه.

وأمر بوتين وزارة الدفاع بإجراء اختبار يستمر حتى 28 الجاري، في مؤسسات القيادة والوحدات التابعة للمنطقتين العسكريتين الغربية والمركزية، في سلاح الجو والقوات الصاروخية الاستراتيجية، وقوات الوقاية الإشعاعية والكيماوية والبيولوجية، وقوات الهندسة العسكرية، وبعض الهيئات المختصة بالإمدادات الطبية بغية التأكد من استعدادها لمواجهة تفشي الفيروس.

في هذه الأثناء، قررت السلطات السعودية، أمس، عدم السماح لسكان مناطق المملكة الـ13 بالخروج منها، أو الانتقال إلى منطقة أخرى، وفق إجراءات احترازية جديدة للحد من انتشار «كورونا».

ووافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على هذه الإجراءات الجديدة التي تشمل أيضاً منع دخول الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة والخروج منها، وفق الحدود التي تضعها الجهة المعنية، وذلك ابتداءً من الساعة الثالثة عصر اليوم حتى انتهاء مدة منع التجول المحددة بالأمر الملكي المعلن الأحد الماضي.

وفي إيران، ألمح الرئيس حسن روحاني إلى إمكانية تشديد التعامل مع تفشي الوباء، معلناً فرض «تدابير جديدة وصعبة» على السكان في الأيام المقبلة، وفي حين حذّر روحاني من موجة جديدة لـ «كورونا» إذا لم يتم الالتزام بالتعليمات، أفاد مسؤولون بأن التنقل بين المدن سيتوقف بحلول غد الجمعة مدة 15 يوماً.